علماء أزهريون يطالبون بمقاطعة المنتجات السويسرية

31 ديسمبر 2009 by: Unknown



طالب علماء بالأزهر الشريف، بمقاطعة المنتجات السويسرية وسحب أموال المسلمين من بنوكها، فى إطار الإستراتيجية البحثية والعلمية لمركز يافا للدراسات والأبحاث على خلفية الهجمات الأوروبية المتتالية على الإسلام وآخرها حظر بناء المآذن في سويسرا.
وقدم المركز مجموعة من الفتاوى والآراء الشرعية أعدها مجموعة من كبار علماء الإسلام والأزهر الشريف فى مصر، حول الهجمة الغربية على الإسلام انطلاقًا من سويسرا، من خلال قانون منع إقامة المآذن، متناولين تداعيات ما يمكن أن يحدث من حملات متتالية ضد الإسلام فى أوروبا فى الفترة الأخيرة، مؤكدين بأن ما فعلته سويسرا جريمة فى حق المسلمين.
فمن ناحيته نادى الدكتور محمد الشحات الجندى الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، المسلمين باستخدام سلاح المقاطعة الاقتصادية واستخدامه كوسيلة ضغط بمقاطعة المنتجات السويسرية وسحب إيداعاتهم من البنوك السويسرية، مطالبًا الإعلام بشن حملات إعلامية يساهم فيها رجال الدين والمثقفون فيما يسمى بجهاد الألسنة.
وأعرب الشحات عن كون الاستفتاء الذى أجرته الحكومة السويسرية بناءً على طلب من الحزب اليمينى، هو مفاجأة جاءت نتائجها صادمة للعالم الإسلامي، موضحًا أن ما حدث يؤكد على وجود مخططات غربية تعم أنحاء أوروبا التى لا تنفك حكوماتها عن مهاجمة الإسلام والمسلمين، حيث تتبع الاستفتاء السويسرى طلبات أخرى لحظر بناء المآذن فى فرنسا وهولندا، بل وصل الأمر إلى حد طلب الهولندى "فيلدرز" باستفتاء على وجود المصحف الشريف.
وقد أقر الناخبون السويسريون بنسبة 57% اقتراحًا مدعومًا من اليمين المتطرف بحظر بناء المآذن في خطوة مفاجئة يمكن أن تضر بعلاقات سويسرا الاقتصادية مع المسلمين.
ويمكن أن تسبب نتيجة التصويت حرجًا كبيرًا للحكومة السويسرية المحايدة التي حذرت من أن تعديل الدستور لحظر بناء المآذن يمكن أن "يخدم مصالح الدوائر المتطرفة".
ورفضت كل من الحكومة والبرلمان في سويسرا المبادرة باعتبارها انتهاكًا للدستور ولحرية الديانات والتسامح الذي تتمسك به البلاد. ولكن الحكومة قالت إنها ستحترم قرار الشعب ولن يسمح بعد الآن ببناء مآذن جديدة.
وقفة حاسمة:
ووفقًا لصحيفة اليوم السابع فقد اقترح الدكتور طه حبيش أستاذ ورئيس قسم العقيدة والفلسفة السابق بكلية أصول الدين جامعة الأزهر، اتخاذ المؤسسات الدينية قرارات تلتزم بمقتضاها الشعوب بوقفة حاسمة يكون لها صفة الاستمرار.
وطالب حبيش جامعة الدول العربية بعقد اجتماع عاجل على مستوى وزراء الخارجية لاتخاذ قرار مناسب وفعال قبل تدهور الأمور ووصولها لحد طرد المسلمين من الدول الأوروبية.
سحب الأموال من بنوك سويسرا:
من جانبه أجاز الدكتور عبد المعطى بيومى عضو مجمع البحوث الإسلامية وعميد كلية أصول الدين جامعة الأزهر السابق، شرعية سحب أموال المسلمين والعرب من سويسرا ومقاطعتها فى شتى المجالات والتى تبدأ بالمقاطعة الاقتصادية وتنتهى بالمقاطعة السياسية إذا لم تقم الحكومة السويسرية بتصحيح هذا الاستفتاء، لمخالفته للعهد الدولى لحقوق الإنسان الذى صدقت عليه سويسرا، معلناً أننا كأمة إسلامية لن يكون لنا كرامتنا وآدميتنا، إلا بالمقاطعة التجارية والبنكية وشتى المعاملات الأخرى.
كما أكد الدكتور محمد داود أستاذ الدراسات الإسلامية ومدير معهد دراسات القرآن الكريم بالقاهرة، أن هناك صلة وثيقة بين أحزاب اليمين واليهود، موضحًا أن من ينظر بإمعان لخريطة العلم سيرى الأيدى الخفية التى تحرك الأحداث، والفكر المتطرف الذى يغذيها، مؤكدًا على ضرورة إعادة النظر فى الخطاب الإسلامى المعاصر.
ومن جانبه حث الدكتور محمد الأسوانى الداعية الإسلامى والأستاذ بكلية الدعوة الإسلامية، المسلمين على تبنى موقف إيجابى فاعل، وأن تسعى الأمة إلى الاكتفاء بما يلزمها من طعام وشراب وكساء ودواء وسلاح حتى تحترم مقدساتها، لأنه من البديهى أن هذا الإجراء سيصيب اقتصادهم بصدمة تجبرهم على مراعاة كرامة ديننا، خاصة أن هذا الإجراء لا يحتاج إلى قرار رسمى أو موقف سياسى وإنما هو تصرف شعبى تلقائي.




مفكرة الاسلام

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: