الفرنسية: مبارك قد لايترشح في 2011 لأسباب صحية.. والبرادعي أغلق ملف التوريث

17 مارس 2010 by: Unknown


قالت وكالة الأنباء الفرنسية في تقرير نشرته الثلاثاء أنه بعد عشرة أيام على العملية الجراحية التي خضع لها الرئيس المصري، تتزايد التساؤلات في مصر عن المستقبل السياسي للبلاد واحتمالات انتقال السلطة فيما يتوقع المحللون ان تكون للمؤسستين العسكرية والامنية الكلمة العليا في اختيار الخليفة المحتمل لحسني مبارك. وقد خضع مبارك (81 عاما) لعملية جراحية في المانيا في 6 مارس لاستئصال الحوصلة المرارية وزائدة لحمية في الاثني عشر.


وأعلنت متحدثة باسم مستشفى هايدلبرج الجامعي في المانيا الثلاثاء لوكالة فرانس برس ان مبارك "في صحة جيدة ويستطيع ان يمشي ويتناول طعاما خفيفا" بدون أي اشارة إلى موعد مغادرته المستشفى وعودته إلى القاهرة. ورغم البيانات الطبية المتتالية التي تذيعها السلطات المصرية عن التحسن في صحة مبارك، فان القلق دفع البورصة المصرية الى انخفاض كبير الاثنين اذ اقفلت على تراجع بنسبة 8،3%، وسجلت البورصة الثلاثاء ارتفاعا بنسبة 5،1% بعد أربع ساعات من بدء التعاملات بسبب اخبار مطمئنة عن الرئيس المصري. وقال مدير شركة الاستراتيجية للأوراق المالية عيسى فتحي ان هذا الارتفاع ناجم عن "معلومات انتشرت على نطاق واسع في السوق بان الرئيس سيظهر على شاشة التلفزيون بعد الظهر". وتابع انه "يرجح استمرار هذا الاتجاه خصوصا ان الهبوط الذي حدث في اليومين الماضيين كان عشوائيا". وبالفعل بث التلفزيون الرسمي المصري الثلاثاء للمرة الاولى صورا لمبارك في غرفته في المستشفى وظهر فيها جالسا مع فريقه الطبى وبدا واضحا ان وزنه انخفض.
ويعتقد المحللون ان الوضع الصحي للرئيس مبارك يخلق حالة من القلق ويثير العديد من التساؤلات. ويقول الخبير في مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتجية عماد جاد اننا "نواجه أسئلة كثيرة، ماذا في حالة حدوث مكروه للرئيس او في حالة عجزه عن ممارسة صلاحياته واستكمال ولايته الخامسة" التي تنتهي في سبتمبر 2011. ويتابع "هناك قلق عام في مصر وانخفاض البورصة مؤشر على ذلك، كما ان هناك عدم يقين في ما يتعلق بطريقة وشكل انتقال السلطة فيما بدأ الكلام بوضوح عن مرحلة ما بعد مبارك". ومثل العديد من المحللين، لا يرى جاد امكانية لنجاح جمال (45 عاما) نجل الرئيس المصري الاصغر في خلافة والده رغم تصعيده في هياكل الحزب الوطني الحاكم منذ العام 2002. ويقول "استبعد سيناريو جمال مبارك فالاجهزة الامنية والمؤسسة العسكرية تعرف ان هناك حالة عدم رضا عن توريث الحكم خصوصا في ظل تزايد الحديث عن ثراء المجموعة المحيطة به وشبهات الفساد التي يواجهها رجال اعمال" محسوبون عليه. ولا يرى "امكانية نقل منصب القائد الاعلى للقوات المسلحة (وهو منصب يتولاه رئيس الجمهورية حسب الدستور) الى مدني شاب لا يحظى بالشعبية ولا يتمتع بالخبرة".
ويرجح هذا الخبير ان "يتم التوافق داخل المؤسسة العسكرية والامنية على شخص يتولى الرئاسة على ان يتم بعد ذلك توفير الشروط الدستورية اللازمة لكي يترشح كمستقل" اي يتم تامين الدعم اللازم من 250 عضوا منتخبا في البرلمان ومجلس الشورى ومجالس المحافظات. ويبدي خبير اخر من مركز الاهرام كذلك وجهة نظر مشابهة.ويعتقد عمرو الشبكي انه "سواء استكمل الرئيس مبارك ولايته او لم يستكملها فان الحديث عن بديل مسألة منطقية". ويرى ان "الرئيس لن يرشح نفسه في انتخابات 2011 غالبا لاسباب تتعلق بالوضع الصحي وتقدم العمر" وان "فرص نجاح سيناريو التوريث ضعيفة للغاية خصوصا في حالة غياب الرئيس". ويعتبر ان السيناريو الاقرب للواقعية هو ان "يأتي بديل من داخل جهاز الدولة تتوافق عليه المؤسسات العسكرية والامنية" وبشير الى ان "اسماء عديدة طرحت في هذا السياق بدءا من مدير الاستخبارات العامة اللواء عمر سليمان وانتهاء بالامين العام للجامعة العربية عمرو موسى".
ويضيف الشبكي ان المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي "أصبح بديلا مطروحا على الساحة فهو يمتلك الدعم الشعبي اللازم وقادر على قيادة مصر في مرحلة انتقالية ويتمتع بالمصداقية والخبرة الدولية ولكنه مازال بحاجة الى دعم من مؤسسات الدولة". أما استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في القاهرة مصطفى كامل السيد فيعتقد أن "دخول شخصية مثل البرادعي في دائرة المهتمين بالترشح للرئاسة جعل من الصعب التفكير في جمال مبارك لانه ليس هناك أي وجه المقارنة بينهما في الخبرة والوزن الدولي فضلا عن الدعم الشعبي الذي يحظى به البرادعي". ويضيف "إذا لم يكن الرئيس مبارك هو اللاعب الرئيسي في اختيار خليفته، فأن المؤسسة العسكرية سيكون لها دور اساسي"

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: