بريطانيا تدين الاحتفالات الليبية بمناسبة عودة المقرحي

22 أغسطس 2009 by: trtr388


أدانت بريطانيا الجمعة الاحتفالات التي شهدتها العاصمة الليبية "طرابلس" بمناسبة عودة "عبد الباسط المقرحي" المدان في تفجير طائرة ركاب أمريكية فوق "لوكربي" وسعت لتفادي عواقب دولية لقرار الإفراج عنه لأسباب إنسانية.وقال وزير الخارجية البريطاني "ديفيد ميليباند" للإذاعة البريطانية "بي.بي.سي": رؤية سفاح قتل الكثيرين يستقبل كالأبطال في طرابلس يثير الكثير من الضيق والانزعاج وخاصة بالنسبة لما يصل إلى 270 عائلة تحزن يومياً لفقدان أحبائها قبل 21 عاماً.وأضاف: كيفية تصرف الحكومة الليبية في الأيام القليلة المقبلة ستكون مهمة جداً بالنسبة للطريقة التي ينظر بها العالم إلى عودة ليبيا للانخراط في العالم المتحضر.وقال متحدث رسمي: إن رئيس الوزراء البريطاني "جوردن براون" كتب رسالة إلى الزعيم الليبي "معمر القذافي" الخميس يطالبه فيها بالتعامل بحساسية مع مسألة عودة "المقرحي".

ورفض "ميليباند" مزاعم ذهبت إلى أن الحكومة البريطانية أرادت الإفراج عن "المقرحي" لتعزيز العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع ليبيا، وأنها سعدت بتحمل حكومة اسكتلندا مسؤولية هذا القرار الذي لا يحظى بالشعبية.وأضاف: هذه وصمة عار لي وللحكومة، وقال إنه لم يمارس أي ضغط على الحكومة الاسكتلندية.وأعلنت هيئة الإذاعة البريطانية عن تعليق زيارة للأمير "أندرو" نجل الملكة إليزابيث كانت مقررة الشهر القادم إلى ليبيا بهدف دعم العلاقات التجارية بين البلدين.وحكم على "المقرحي" ضابط المخابرات الليبي السابق بالسجن مدى الحياة وهو المدان الوحيد في حادث تفجير طائرة شركة "بان أمريكان" في الرحلة رقم 103 فوق بلدة "لوكربي" الاسكتلندية، وقتل في التفجير 270 شخصاً بينهم 189 أمريكياً.ووصفت واشنطن الإفراج عن "المقرحي" بأنه خطأ.وتجمع أكثر من ألف شاب ليبي في مطار بطرابلس للترحيب بالمقرحي وهتفوا ولوحوا بالأعلام مع تحرك سيارته بعيداً، وعرض التلفزيون البريطاني صوراً لشبان يلوحون بالأعلام الاسكتلندية ذات اللونين الأزرق والأبيض.وتندر التجمعات الشعبية وعادة ما تتم السيطرة عليها جيداً في ليبيا.ولم تكن وسائل الإعلام الرسمية تتطرق لإمكانية عودة "المقرحي"، لكن صحيفة مقربة من "سيف الإسلام" ابن الزعيم الليبي "معمر القذافي" كانت تتابع التقدم في قضيته.وفي العام الماضي وعد "سيف الإسلام" الذي رافق "المقرحي" أثناء رحلة عودته إلى ليبيا بالعمل لإطلاق سراحه، وأثنى على السلطات البريطانية والاسكتلندية بكلمات قد تزيد انزعاجهما.وقال في بيان بهذه المناسبة: أتوجه شخصياً بالشكر لأصدقائنا في الحكومة البريطانية الذين كان لهم دور هام في الوصول إلى هذه النهاية السارة.. وأؤكد أن الشعب الليبي لن ينسى هذا الموقف الشجاع من حكومتي بريطانيا واسكتلندا، وأن الصداقة بيننا ستتعزز إلى الأبد وأن صفحة الماضي طويت وصارت الآن خلفنا.واستقبل حشد "المقرحي" في مطار "معيتيقة" الدولي الذي كان قاعدة جوية أمريكية.واستنكر رئيس الحكومة الاسكتلندية "ألكس سالموند" الاحتفالات الليبية بعودة "المقرحي".وقال: لا أعتقد أن استقبال السيد "المقرحي" في ليبيا كان لائقاً.. لا أعتقد أن ذلك كان حكيماً.. ولا أعتقد أنه كان صائباً.وأدى الإفراج عن "المقرحي" إلى زيادة التوتر بين الحكومة الاسكتلندية التي يقودها الحزب الوطني الاسكتلندي وهو حزب انفصالي وبين الحكومة البريطانية.


أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: