العالم العربي يواجه تحديات ديموغرافية
02 أكتوبر 2009 by: trtr388أكد المشاركون في الجلسة العامة للورشة المخصصة للعالم العربي حول موضوع "أهم التحديات الديموغرافية في العالم العربي" التي انعقدت أمس الثلاثاء بمراكش, في إطار المؤتمر العالمي ال` 26 للسكان, أن العالم العربي يواجه تحديات ديمغرافية مشتركة تستدعي وضع سياسات ملائمة قائمة على مقاربات علمية دقيقة.
وشددوا على أن التحديات الديموغرافية في الوطن العربي تتحكم فيها عوامل سوسيو - ثقافية واقتصادية, مما يتطلب وضع برامج شمولية لمواجهة هذه القضايا الشائكة وكذلك مراعاة خصوصية المرحلة الديمغرافية التي تمر منها المنطقة.
وأوضح فرونسوا فرح, الباحث في العلوم الديموغرافية من لبنان في مداخلة حول موضوع (حركية السكان في العالم العربي: خصوصيات مختلفة وتحديات مشتركة) أن البلدان العربية تعرف فوارق عميقة في المؤشرات الديموغرافية خاصة على مستوى أمل الحياة عند الولادة.
وقال إن البنية الديموغرافية للبلدان العربية تغلب عليها فئة الشباب وذلك بسبب التراجع الكبير الذي تم تسجيله في السنوات الأخيرة في نسبة الوفيات لدى الأطفال وارتفاع في نسبة الخصوبة, داعيا في هذا الصدد إلى وضع سياسات تكفل إعادة إنتاج الأجيال من خلال تحسين الصحة الإنجابية.
وأشار إلى عدد من العوامل السوسيو - ثقافية التي من شأنها التقليص من الولادات لدى الأسر العربية وعلى رأسها ارتفاع المستوى التعليمي وانخراط المرأة في الأنشطة الاقتصادية.
من جانبها, دعت الباحثة هدى رزيق من الجامعة الأمريكية ببيروت في مداخلة لها حول موضوع (برامج الدراسات العليا في موضوع العلوم الديموغرافية في العالم العربي) أن التحديات التي تواجه العالم العربي في المجال الديموغرافي لا يمكن مواجهتها إلا من خلال خلق تراكم معرفي عن طريق تعزيز البحث العلمي وتكوين الكفاءات في هذا المجال.
وأكدت على ضرورة القيام بدراسات تأخذ بعين الاعتبار خصوصية الظاهرة الديموغرافية في العالم العربي, مضيفة أن هذه الأبحاث ستساعد على تطوير البرامج والسياسات التنموية.
وعدد حسين عبد العزيز السيد أستاذ العلوم الديموغرافية بجامعة القاهرة في مداخلة حول (الفرص والتحديات الديموغرافية في العالم العربي) الفرص المتاحة للعالم العربي في المجال الديموغرافي والمتمثلة على الخصوص, في ارتفاع الساكنة النشيطة بالإضافة إلى الانخراط المتزايد للشباب في الوظائف المنتجة التي ستساعد على الرفع من الناتج الداخلي الخام وتعزيز الاستثمار والاستهلاك الداخلي.
وأكد الباحث على ضرورة التنسيق بين البلدان العربية خاصة وأنها تواجه مشاكل وتحديات مشتركة على رأسها النمو المتصاعد للسكان, والرفع من مستوى النمو الاقتصادي والتقليص من تدفق المهاجرين.
