الأخطاء الطبية… ظاهرة ذات أبعاد متنوعة
20 فبراير 2010 by: trtr388عدد الوفيات بسبب الأخطاء الطبية في السعودية بلغ 129 حالة عام 2009
دخل إلى المستشفى يعاني ألماً في الظهر، فخرج متعكّزاً، وفي مستشفى آخر، رجل حمل وحيده لمعالجة كسور في قدمه فعاد إليه جثة هامدة. إنها عيّنة من الروايات التي نسمعها من هنا وهناك حول الأخطاء الطبية، والتي أصبحت بمثابة ظاهرة متفشية في العالم عامةً وفي الدول العربية خاصةً.
فبحسب الإحصائيات، يتراوح عدد الوفيات نتيجة الأخطاء الطبية سنوياً بين 48 و98 ألف شخص في الولايات المتحدة الأمريكية، و30 ألف شخص في بريطانيا.
أما في الدول العربية فلا توجد معلومات كافية تدل على معدلات الأخطاء الطبية ونسبة الضرر الحاصل من جرائها، إلا أن تقريراً أصدرته وزارة الصحة السعودية مؤخراً كشف عن أن عدد الوفيات بسبب الأخطاء الطبية في السعودية بلغ عام 2009، 129 حالة.
وأظهر التقرير أن منطقة المدينة المنورة هي الأكثر تسجيلاً لحالات الوفيات بـ21 حالة وفاة من أصل 43 نتيجة للأخطاء الطبية، تلتها الرياض بـ 34 قضية، وثالثاً منطقة عسير بـ 33 قضية.
إلى ذلك أكد المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة الخليجي الدكتور توفيق بن أحمد خوجة أن نسبة الأخطاء الطبية التي تحدث أثناء الولادة في المملكة تبلغ 27 بالمئة وأثناء العمليات الجراحية 17 بالمئة، وفي الحالات الباطنية 13 بالمئة وفي الأطفال 10 بالمئة.
لا يمكن حصر أسباب الأخطاء الطبية فهي متنوّعة، أبرزها أخطاء التواصل ونقل المعلومات بين الفريق الصحي الواحد أو الأقسام المختلفة، وعدم توفر المعلومات مثل تأخر وصول نتائج التحاليل في الوقت المناسب في الحالات الاسعافية، أخطاء متعلقة بالمريض أو المراجع بالقطاع الصحي وتشمل الفشل في تمييز المريض أو عدم فحص المريض وتقييم حالته بشكل جيد.
أما الأخطاء البشرية فهي أخطاء ناتجة عن عدم اتباع الأنظمة والإجراءات والتوجيهات الطبية مثل القصور في تدوين التاريخ المرضي أو الأدوية المستخدمة في ملف المريض، إضافةً إلى نقص التدريب مع تغير الطاقم الطبي وأخطاء تقنية كوضع اسم علاج على حاوية علاج آخر أو وضع فصيلة دم مختلفة على كيس الدم.
كما ويساهم ضعف الوعي الصحي والطبي إعلامياً وضعف مستوى طرحه على الوسائل الإعلامية، بانتشار هذه الآفة، فبحسب دراسة للأكاديمية الأمريكية لطب الجهاز العصبي أكد خبراء وجود العديد من المعلومات الخاطئة في المسلسلات الأمريكية الشهيرة التي تدور حول حياة الأطباء مثل “جرايس أناتومي” و “إميرجنسي روم” و “دكتور هاوس”.
وتابع باحثون أمريكيون 327 من حلقات المسلسلات الشهيرة التي تصف الحياة اليومية للأطباء وخلصوا إلى أن من يقتدي بهذه المسلسلات سيرتكب أخطاء مهنية كبيرة، ما يساهم بانتشار معلومات طبية خاطئة ويؤدي إلى ارتفاع نسبة الأخطاء الطبية.
ولوقاية نفسك من الأخطاء الطبية، يعرض لك موقع “كازدار” أبرز الطرق لتجنّبها بحسب مجلة “ريدرز دايجست”: 1- يجب أن تثق بشعورك الداخلي، فإذا كان لديك أسئلة عن نتيجة أشعة أو دواء تحدث بصوت عالٍ وكن مثابراً، ولا تقلق من كونك قد تؤذي مشاعر طبيبك… إنها صحتك. 2- إختر الطبيب المختص بحالتك بحكمة في المستشفى المناسبة. 4- كرّر التحليل مرة أخرى إذا كانت النتيجة غير متوقّعة. 6- احتفظ بنسخة من نتائج التحاليل والاشعة. 7- في حال كان التشخيص يتطلب جراحة أم علاج كيماوي، استشر اختصاصياً ثانياً واجعله يراجع كل الفحوصات حتى تحصل على رأي ثان وتطمئن إلى القرار المتخذ. 3- اقرأ الملصق على عينة الدم أو غيرها وتأكد اذا كان اسمك قد وضع عليها. 5- خُذْ ملفك الطبي أي ملخص بكل المعلومات الصحية الخاصة بك إلى كل طبيب تزوره حتى طبيب الأشعة.