ميتشل: الاسرائيليون كذبوا علينا طوال سنوات وانتهى هذا العهد

05 يونيو 2009 by: trtr388



ذكر تقرير نشرته صحيفة "معاريف" الاسرائيلية
الصادرة اليوم الخميس ان مبعوث الرئيس الاميركي للشرق الاوسط السناتور السابق جورج
ميتشل التقى بعد فترة وجيزة من لقائه وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك زعيما
يهودياً بارزاً في نيويورك. وتركز الحوار بينهما على المواجهة بين الادارة
الاميركية والحكومة الاسرائيلية ولخص ميتشل الامور بعبارة واحدة: "كذب علينا
الاسرائيليون طوال الوقت، لقد انتهى هذا العهد". ويفيد التقرير ان رئيس الحكومة
الاسرائيلية بنيامين نتنياهو يقول في مجالسه الخاصة ان الاميركيين قرروا اعادة
الاسرائيليين الى حدود العام 1967.



ومن المفروض ان يصل ميتشل الى المنطقة قريبا ويفتح مكتبا في القدس ويشكل طاقم عمل كبيرا، وسيسبب هذا الطاقم ما وصفته المصادر الاسرائيليه بـ"وجع رأس" لرئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو الذي يغرق اليوم في بحر من الاستياء.
ويضيف كاتب التقرير بن كاسبيت: "في ليلة واحدة تحولت اسرائيل من الابن الوحيد المدلل لاميركا الى الابن المنبوذ، ولم يتخيل نتانياهو في كوابيس احلامه حدوث ذلك بهذه السرعة والقوة وبهذا القدر من اللاتهذيب ويحاول اقناع نفسه الان بانه ليس هو السبب، ومن الممكن ان يكون محقا، اذ وفقا لوجهة نظره، كان من الممكن قيام الاميركيين بذلك مع شارون، او اولمرت وحتى مع تسيفي ليفيني ويوسي بيلين. لقد قرروا تركيعنا واعادتنا الى حدود العام 1967 خلال عامين وهذا بالضبط ما يقوله بيبي لرجاله".
ويتابع كاسبيت: "من جهة ثانية يوجد من يفهمون في هذا الموضوع ويقولون انه هو المخطىء وانه استحق ذلك عن جدارة، اذ ان تسرعه المعروف للجميع الذي وصل به الى واشنطن (كعادته) خدم الاميركيين، كما ساهمت بذلك حقيقة رفضه السير بالثلم الذي حفرته الادارات الاميركية والحكومات الاسرائيلية خلال الخمسة عشر عاما الاخيرة ومحاولته ابتداع كل شيء من جديد، الامر الذي دفع الاميركيين الى محاولة تحطيم عظامه من دون ان يتمكن احد من الصراخ. لقد قالوا انه اذا لم يكن بيبي مستعدا للالتزام بتعهدات سابقيه، فنحن ايضا لن نلتزم باي شيء ولا حتى برسائل بوش وتفاهم فايسغلاس - رايس. هذا ما قاله الاميركيون لانفسهم واخرجوا العصا الغليظة من الخزانة.
استدعي فايسغلاس هذا الاسبوع على عجل الى مكتب رئيس الحكومة، اذ يتضح الان ان رجال نتانياهو تسلموا مهامهم الجديدة بدون اي استعداد مسبق، اما الوفد الذي سافر الى واشنطن للقاء مع ميتشل ورجاله (انتهى اللقاء بكارثة) لم يكن يعرف شيئا عن الرسائل والتفاهمات والاتفاقات، ولم يكلف احدا نفسه عناء دراسة القضايا التي سيبحثها.
توجه شالوم تورجمان المستشار السياسي لرئيس الحكومة الذي قضى ثمانية اعوام في هذا المنصب الى منزله ولم يحاول احد استيضاح الاوضاع معه وعقد عوزي اراد اجتماعا واحدا معه دام حوالي ساعة، تحدث فيه اراد طوال الوقت وفسح مجالا لتوجيه اسئلة. لقد كان رجال نتانياهو على قناعة بان توجهاتهم الجديدة وتقديراتهم الجديدة ستخلط الاوراق وستترك الاميركيين والعرب يلتقطون انفاسهم، لكن هذه التوجهات ادت الى الاساءة الينا.
لم يبق امامنا الا جمع الحطام والصلاة من اجل حدوث معجزة تغير جدول الترتيبات الدولية.
يعطي الاميركيون انطباعا بانهم يريدون السير حتى النهاية. انهم اقوياء وعندما يتخذون قرارا بهدم شيء ما فانه يهدم. لفد فعل جورج بوش ذلك في المرة الاخيرة مع ياسر عرفات وشطبه فعلا عن الخريطة السياسية، ورغم وجود فوارق يبدو اننا الان في بؤرة الهدف، ولن يستخدموا القوة معنا بل "سيؤدبوننا" وسيجعلون دولة اسرائيل العاصية اليفة.
كيف يمكننا الخروج من ذلك؟ توجد ثلاثة تصورات: احناء رؤوسنا والقول (لا)، وخوض مواجهة مع الادارة الاميركية وعقد الامال على زوال ذلك خلال عام وذلك لدى بدء اوباما بالاستعداد لانتخابات الكونغرس عام 2010. اما التصور الثاني فهو الخنوع والسير مع اوباما على امل صمود الائتلاف الحكومي واذا لم يكن بالامكان بقائه يتوجب العمل على استبداله.
اما التصور الثالث الذي سيختاره نتنياهو فهو محاولة ايجاد نوع من الحل الوسط، ويتوجب عليه الوقوف علنا امام الاسرائيليين وتكرار ما قاله لاوباما في غرفة مغلقة: ستقام في نهاية المطاف دولة فلسطينية وسيجبر على تفكيك مواقع عشوائية، كما يجب ان يلتزم بمسيرة سياسية سريعة وسيحصل مقابل ذلك على مصادقة على بناء لسد احتياجات التكاثر الطبيعي للمستوطنين في الكتل الاستيطانية الكبرى.
لكن ذلك كله يعتبر مجرد امور صغيرة، اذ ان الكابوس الذي سيواجهه نتانياهو سيحل في الشهرالمقبل لدى انتهاء المهلة الاميركية. ويقول "بيبي" في اجتماعات مغلقة ان الاميركيين سيعرضون خلال فصل الصيف مشروع سلام يتلخص جوهره في العودة الى حدود العام 1967، وسيعقدون مؤتمرا دوليا موسعا، يشارك فيه جميع العالم تجر اليه اسرائيل رغم انفها، ومن المفروض ان يتم فيه الاتفاق على كل شيء بين اسرائيل والعالم.


أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: