روما تستقبل القذافى بحفاوة وهو يضع صورة عمر المختار على صدره

10 يونيو 2009 by: Unknown

وصل الزعيم الليبي معمر القذافي اليوم الأربعاء
10-6-2009، إلى إيطاليا في زيارة هي الاولى له إلى سلطة الاستعمار السابقة، وتجري
الزيارة وسط حراسة أمنية مشددة.واستقبل رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني
الزعيم الليبي في مطار تشامبينو في روما، حيث يأمل في تحويل هذه الزيارة الى نجاح
دبلوماسي بعد هزيمته في الانتخابات الاوروبية اثر سلسلة من الفضائح التي
طالته.وسينصب القذافي خيمته في أضخم الحدائق العامة في روما، وهي حديقة فيلا دوريا
بامفيلي
.

وتمثل الزيارة أوضح اعتراف، حتى الآن بأن البلدين وضعا ماضيهما المرير خلف ظهريهما لبدء علاقات استثمارية أعمق.وتتسلط الأضواء على رسالة القذافي للايطاليين العاديين في الزيارة التي تستمر 4 ايام، وتتضمن قدراً كبيراً من اللقاءات العامة، التي تشمل مخاطبة الطلاب و700 امرأة إيطالية، إلى جانب لقاء مع زعماء الطائفة اليهودية في روما. أما رسمياً، فيلتقي الزعيم الليبي مع رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني الذي زار ليبيا العام الماضي لتوقيع اتفاق تعويضات تاريخي وكان بصحبته عدد من كبار السياسيين وقادة قطاع الاعمال.ومهّد اتفاق التعويضات الايطالي العام الماضي البالغ 5 مليارات دولار، عن أكثر من 30 عاماً من الحكم، الطريق للزيارة التي تأتي بعد نحو قرن من وصول سفن ايطاليا امام سواحل طرابلس في 1911 زاعمة السعي لانقاذ ليبيا من الحكم العثماني. وتضخ ليبيا الان اموالاً من إيراداتها النفطية الى شركات ايطالية كبرى مثل: (يونيكريديت وايني) بالاضافة الى تقديم ربع واردات إيطاليا من النفط والمساعدة في كبح تدفق المهاجرين غير الشرعيين.

رحلة رمزية
ويعتبر الاستاذ في جامعة دارتموث بالولايات المتحدة ديرك فاندويل، وهو خبير في الشؤون الليبية، أن "هذه الرحلة رمزية جداً، لان ها هو القذافي الذي تحدث على مدى 40 عاماً عن كيف كانت المعاملة السيئة من الايطاليين لليبيين وكيف ان ليبيا ستنتصر في النهاية". ويضيف "تحقق كل ذلك لان ايطاليا مثل باقي العالم تغازل النظام لاسباب اقتصادية واضحة، إنها تسوغ القذافي للايطاليين وأيضاً لليبيين".وسيتابع قطاع الاعمال الايطالي الزيارة عن كثب ليرى ما اذا كانت ستدعم حصيلة ليبيا المتزايدة من الاستثمارات الايطالية في حين ينظر صندوق الثروة السيادية الليبي البالغ حجمه 65 مليار دولار في شراء حصة في شركة اينل الايطالية لانتاج الطاقة.ويقول محللون ان المسعى الاستثماري لليبيا في ايطاليا بدأ لتوّه ويمكن للشركات الايطالية ان تأمل ايضا في عقود مغرية داخل ليبيا بعد رفع العقوبات عنها ضمن ثمار تحسن العلاقات السياسية.

موعد السبت يغضب اليهود
من جهتهم، عبّر زعماء الطائفة اليهودية في روما، التي اضطر بعض أفرادها الى مغادرة ليبيا قبل نحو 40 عاماً، عن غضبهم بسبب عدم استعداد القذافي على ما يبدو للالتقاء بهم الا يوم السبت، وهو يوم راحة عند اليهود لا يمكنهم العمل فيه.ويريد زعماء الطائفة أيضاً من القذافي أن يخبرهم بمكان فلسطيني حكم عليه بالسجن فيما يتصل بهجوم على معبد يهودي في روما عام 1982 ووجد ملاذاً في ليبيا.وقال ريكاردو باسيفيتشي رئيس الطائفة اليهودية في روما "هذا يكشف عن قلة حساسية على أقل تقدير لكنها أيضا مسألة مبدأ لن نذهب كطائفة ما لم يتغير اليوم". وأشار باسيفيتشي إلى أنه لا يفهم لماذا لم يختر المنظمون يوماً آخر للاجتماع غير السبت حتى يتمكن اليهود المتدينون من الحضور. وقال "اذا ذهب أي يهودي الى الاجتماع فسيكون ذلك بصفته الفردية وليس كعضو رسمي بالطائفة".وكثير من يهود روما متدينون، من بينهم نائب رئيس الطائفة اليهودية في روما الليبي شالوم تشوفا، وزعيم اليهود الليبيين في ايطاليا.وكان عدد اليهود في ليبيا في نهاية الحرب العالمية الثانية نحو 38 ألفاً، لكنه تضاءل باطراد بعد برامج مناهضة لليهود في عامي 1945 و1948. ومع نشوب الحرب العربية الاسرائيلية عام 1967 تراجع عددهم الى نحو 7000.وفي أعقاب الحرب اندلعت أعمال شغب مناهضة لليهود وأجلي كل يهود ليبيا تقريباً الى ايطاليا من أجل سلامتهم.وبعد توليه السلطة في عام 1969 صادر القذافي كل ممتلكات اليهود وألغى كل الديون المستحقة لهم، ولا توجد حالياً طائفة يهودية في ليبيا فعلياً. ويقول اليهود انهم يريدون معرفة ما اذا كان القذافي مهتماً بصدق بتعويض اليهود الليبيين.

م : العربية




بدأ الزعيم الليبي معمر القذافي أولى زياراته الى
ليبيا المُستعمرة السابقة لبلاده يوم الاربعاء مُرتديا ثوبا عليه صورة عُمر
المُختار بطل المقاومة الليبي شنقه المحتلون الايطاليون.
ورحب رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني بالقذافي في الزيارة التي تأمل روما ان تغلق فصلا مؤلما في ماضي البلدين.
وزيارة القذافي وهي الأولى له الى ليبيا منذ توليه السلطة في انقلاب عام 1969 هي أيضا إحدى زياراته القليلة للغرب منذ رفع العقوبات الاقتصادية بعدما تعهدت ليبيا بالتوقف عن رعاية الارهاب.
واحتفت روما بالقذافي الذي تزود بلاده ايطاليا بربع احتياجاتها من النفط وهي أحد مصادر رأس المال الضروري للشركات الايطالية وسط الأزمة المالية العالمية.
ومهد اتفاق تعويضات بقيمة خمسة مليارات دولار الطريق للزيارة.
لكن القذافي وصل وقد علقت على صدره صورة تعد تذكيرا صارخا بماضي ايطاليا كقوة استعمارية قمعية الأمر الذي أزعج بعض مضيفيه الايطاليين.
فعلى يمين مجموعة من النياشين متعددة الألوان على سترته العسكرية علقت صورة لبطل المقاومة الليبية عمر المختار وهو مقيد بالأغلال الى جانب اسريه الايطاليين.
وإضافة الى ذلك أحضر القذافي معه ابن المختار وهو الآن رجل مُسن ساعدته مجموعة من رجال الأمن على نزول سلم الطائرة وجلس لاحقا على مقعد متحرك خلال عزف النشيد الوطني.
وأبلغ برلسكوني الصحفيين في المطار قبل ان يذهب القذافي الذي كان يضع عصا سوداء تحت إبطه الأيسر الى غداء رسمي مع الرئيس الايطالي جورجيو نابوليتانو "لقد أغلق فصلا طويلا ومؤلما مع ليبيا."
وقال القذافي للصحفيين انه يشيد بهذا الجيل من الايطاليين لحلهم هذه القضايا المتعلقة بالماضي بشجاعة كبيرة.
وحكمت ايطاليا ليبيا خلال الفترة بين عامي 1911 و 1943 دون ان تتمكن على الاطلاق من السيطرة عليها بالكامل. وانتقد القذافي ايطاليا مرارا بسبب حكمها الاستعماري لكن البلدين يرتبطان منذ فترة طويلة بعلاقات تجارية وثيقة.
وتستعرض ليبيا عضلاتها المالية والسياسية على الساحة العالمية منذ رفع العقوبات الدولية عنها عام 2003.
كما سيوجه القذافي خطابا الى مجتمع الاعمال في ايطاليا الذي يبحث عن علامات على مواصلة ليبيا ضخ أموالها النفطية في الشركات الايطالية بعد شرائها الذي حظي بتغطية اعلامية كبيرة لحصتين في اوني كريديت وايني العام الماضي.
وفي الوقت الذي يتوقع ان يتودد فيه مجتمع السياسة والاعمال للقذافي وحاشيته على امل توقيع مزيد من الاتفاقات التجارية فسيواجه احتجاجات ايضا.
وتعتزم منظمة العفو الدولية تنظيم احتجاج في ساحة بوسط روما لجذب الانتباه الى ما تقول انه سجل ليبيا الضعيف في مجال حقوق الانسان.
ومن المقرر ايضا ان تنظم احتجاجات عندما يوجه القذافي كلمة للطلاب في جامعة روما يوم الخميس. كما اعترض بعض اعضاء مجلس الشيوخ على السماح للقذافي بان يصبح الشخصية الثالثة غير الايطالية التي تلقي خطابا في المجلس . وكان مشروعون يساريون اعلنوا مقاطعتهم للخطاب.
ومن المقرر ان يجتمع القذافي مع الايطاليين الذين طردوا من ليبيا بعد توليه السلطة يوم السبت لكن الجالية اليهودية التي فرت من ليبيا رفضت لقائه في ذلك اليوم.
وخصصت عدة مناطق في روما للزيارة ومن بينها متنزه فاخر نصبت فيه خيمة ليستقبل القذافي ضيوفه فيها.
من فيليب بوليلا وديبا بابينجتون

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: