إدانات دولية لمجزرة غينيا

29 سبتمبر 2009 by: trtr388



دان الاتحاد الأوروبي "دموية" الشرطة في غينيا بعد مقتل عشرات المعارضين للنظام العسكري بزعامة النقيب موسى داديس كامارا برصاص الأمن، بينما لوّح الاتحاد الأفريقي بفرض عقوبات على هذه الدولة الواقعة غربي القارة.

وقال المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في بيان إنه "يدين بشدة" جرائم القتل، ودعا السلطات إلى إطلاق سراح قادة المعارضة و"التزام أقصى حد من ضبط النفس والتأكد من حدوث تحول سلمي وديمقراطي".

وقالت الحكومة السويدية -التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي– إن "العنف العشوائي والوحشي ضد هؤلاء المتظاهرين غير مقبول". وطلب كارل دوغيشت المفوض الأوروبي لشؤون التنمية والمساعدات الإنسانية "أن يقدم هؤلاء المسؤولون عن هذه الجرائم للعدالة".

وحثت مفوضية الاتحاد الأفريقي النقيب كامارا في بيان على احترام تعهده بعدم الجلوس على كرسي الرئاسة، والسماح بالانتقال إلى الحكم المدني في انتخابات يناير المقبل. ولوحت باتخاذ إجراءات بحق نظامه بينها عقوبات لم تحدد ماهيتها.

وكان أنصار المعارضة قد تجمعوا في ملعب 28 سبتمبر للاحتجاج- في يوم ذكرى استقلال البلاد عن فرنسا عام 1958- على نية النقيب موسى كامارا الذي استولى على الحكم في ديسمبر/ كانون الأول الماضي الترشح للانتخابات المقررة في يناير/ كانون 
وسرعان ما انقلبت المحاولة إلى مجزرة مع إمطار الشرطة الحشود بالعيارات النارية ثم قيام الجيش بنقل الجثث إلى ثكناته، ومطاردة قادة المعارضة ونهب منازلهم.

أرقام جديدة
وقال مسؤولون في الصليب الأحمر إن 87 شخصا قضوا في المجزرة إضافة إلى جرح المئات، إلا أن رئيس لجنة حقوق الإنسان الغينية ثييرنو مادجو سو نقل لاحقا عن مصادر المستشفيات أن عدد القتلى ارتفع إلى 157.

وأوضح أن إحصاءات القتلى بنيت على لوائح المستشفيات لكنها لم تضم الجثث التي لم تسلم بعد، مضيفا أن الإحصاءات تشير إلى جرح نحو 1250 شخصا في أعمال العنف.

في السياق قال بيان لاتحاد القوى الجمهورية الموالي لرئيس الحكومة السابق سيدو تور اليوم إن الجيش يقوم بجمع الجثث من الشوارع، وينقلها إلى ثكنة ألفا يايا ديالو في مسعى"لإخفاء المجزرة المتصاعدة".

ونقلت منظمة هيومان رايتس ووتش ومقرها نيويورك اليوم عن شهود عيان، أن قوات الأمن كانت تعري الفتيات المنتميات للمعارضة وتغتصبهن في الشوارع. ونقلت عن شهود آخرين أن الجنود استخدموا السكاكين والحراب لطعن أنصار المعارضة.

واعتبر الباحث في شؤون غرب أفريقيا بالمنظمة أن قتل العشرات من أنصار المعارضة العزل يبعث على الصدمة، حتى لو أخذت بالاعتبار المعايير القمعية لحكومة رجال الانقلاب.

استمرار العنف
واستمرت أعمال العنف اليوم بالعاصمة كوناكري، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان، حيث أشاروا إلى أن الجنود أردوا بالرصاص مراهقا في ضواحي العاصمة.

وأشار أحد الشهود إن الانتهاكات التي يرتكبها الجنود تتواصل في الضواحي حيث يجري إطلاق النار في الهواء، وتسلب المخازن ويجري الاعتداء على الناس وسط خلو الشوارع من المارة.


كامارا تعهد بعدم ترشيح نفسه لانتخابات يناير وسط تأكيدات بأنه راغب بالرئاسة (الفرنسية)
وذكر شاهد ثالث للوكالة من ضاحية دار السلام في كوناكري العاصمة أن أصوات الطلقات لم تتوقف طوال اليوم، وهي متواصلة صباح اليوم.

وكان النقيب كامارا قد سيطر على الحكم بهذه الدولة الواقعة غرب أفريقيا، بعد قيادة انقلاب دموي إثر وفاة رجل غينيا القوي لانسانا كونتي الذي تولى السلطة منذ العام 1984.

وتعهد كامارا في البداية بعدم ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية، قائلا إنه زعيم انتقالي فحسب من أجل الإشراف على عودة غينيا إلى الديمقراطية مجددا. ولكن دبلوماسيين غربيين قالوا إنه يتوق إلى إعلان ترشحه


أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: