أديب بريطاني ربما يثير غضب المسيحيين برواية عن المسيح

30 مارس 2010 by: tariq ez alden

ربما يثير الأديب البريطاني فيليب بولمان صاحب أكثر الروايات مبيعا حفيظة المسيحيين بأحدث رواياته "يسوع الطيب والمسيح الوغد".

وأغضب الأديب البالغ من العمر 63 عاما وهو ملحد يدافع بشدة عن إلحاده بعض أعضاء الكنيسة الكاثوليكية عندما هاجم الديانات ضمنيا في ثلاثيته "مواده المظلمة" والتي حققت نجاحا مدويا وتم تحويل الجزء الأول منها إلى فيلم في هوليوود.
لكن رواية "يسوع الطيب والمسيح الوغد" تتناول بشكل مباشر أسس العقيدة المسيحية والكنيسة وتوضح مدى ولعه بالسرد القصصي.
في الرواية نجد أن ليسوع توأما يدعى المسيح الذي يسجل سرا تعاليم أخيه ويحرفها.

وأقر بولمان متحدثا عن الكتاب أمام جمهور تجمع في أوكسفورد أمس الأحد بأن الرواية ستثير حفيظة المسيحيين على الأرجح.

وعندما قال أحدهم إن المسيحيين سيشعرون بانزعاج بالغ عندما يشار إلى السيد المسيح بكلمة "وغد" أجاب بولمان "أعلم أنه قول صادم.. لكن ما من أحد له الحق في الحياة دون أن يتعرض لصدمات. ما من أحد يتعين عليه قراءة هذا الكتاب... وما من أحد لديه حق في منعي من كتابة هذا الكتاب".

وفي الرواية يغري غريب غامض المسيح بخيانة يسوع لأنه كان يريد أن يجعل من هذا الواعظ المثير للجدل ومعتقداته محورا لدين جديد يتحكم فيه كيان قوي وثري يدعى الكنيسة.

تروق للمسيح فكرة تزيين الحقيقة وتحريفها وفي الوقت ذاته كان يدرك أنه يقوض بفعلته هذه معتقدات يسوع الأساسية.

يقول المسيح في نهاية الرواية "هذه هي المأساة... بدون القصة لن تكون هناك كنيسة وبدون الكنيسة سيطوي يسوع النسيان".

وتلقى بولمان رسائل غاضبة من أشخاص اتهموه بالتجديف حتى قبل أن تطرح روايته القصيرة في الأسواق. ورافقه حراس أمن إلى أوكسفورد للترويج لكتابه.

وصرح للصحفيين فيما بعد عندما سئل عن هذه الإجراءات الأمنية " العالم مكان غريب ويزداد غرابة... هذا هو الزمن الذي نعيش فيه وهو مؤسف جدا".

وقال بولمان إنه تعاطف مع يسوع أكثر من المسيح في روايته لكن السمة المشتركة بينه وبين المسيح هو الولع بالقصص.

وكان يسوع يتحدث بلسان المؤلف عندما قال "سيفرك الشيطان كفيه طربا" إذا خرجت الكنيسة لحيز الوجود.

وجاء على لسان يسوع في الرواية "لن يمضي وقت طويل قبل أن يبدأوا في وضع قوائم عقوبات عن كل أنواع الأنشطة البريئة ويحكموا على الناس بالجلد أو الرجم باسم الرب لارتداء هذا أو أكل ذاك أو الاعتقاد بما هو مخالف لمعتقداتهم".

وتنشر دار كانونجيت رواية "يسوع الطيب والمسيح الوغد" الشهر المقبل في إطار سلسلة الأساطير التي دعت في إطارها كتابا مثل علي سميث ومارجرت أتوود كي يعيدوا كتابة الأساطير الشهيرة.

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: