‏وقد خاب من حمل ظلما‏

14 يناير 2009 by: tariq ez alden

"وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِلْحَيِّ القَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً ومَن
يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً وَلاَ هَضْماً"
سورة طه ( الايات 12،11)
مشهد عظيم فى يوم عظيم امام رب عظيم
كُلنا حملنا (ظلما) .. كلنا باء بوزر الظلم .. وعِظم المعصية
ترتعد فرائصى عندما اتأمل الايات الكريمة .. وهل بعد الصمت (ظلم) ..؟
هل بعد الخزلان ظلم .. هل بعد ما نرتكب فى حق انسانيتنا ظلم
اى حياة تلك التى نقبلها لانفسنا .. واى وجه نقابل به ربنا ..؟
اتسأل لما يسكننا الخوف ولما تتملكنا الرغبة فى حياة يجللها الذل و الانكسار
الخوف اذا ملك النفوس جعل اصحابها رهن الهوى وعلى قارعة الضياع
ما الذى نخاف عليه .. وما الذى نحرص عليه
صمتنا موت .. وخوفنا موت .. وحياتنا فى الصمت والخوف ... موت
خجول انا من نفسى من موقفى و من ردة فعلى امام ما ارى وما اسمع
ولعلى مثلكم اتحجج وابرر ما انا فيه بكلمات لا تنفى فداحة جريمتى فى حق انسانيتى قبل الاخرين
كلنا نقول اننا لا نملك اكثر مما نفعل غضب مكبوت - تظاهر - شجب وتنديد
مقالات وخُطب ... وكلام
مجرد كلام
اتابع بحماس شاشات الفضائيات .. واتأسى ... ولا افعل شىء
صدقونى العار يجللنا والذ ُل يكسونا .. و الصمت جريمة لا يمكن ان تمر بلا عقاب
عقاب من الضمائر وعقاب من التذكار .. وعقاب من الله
شأت الاقدار ان نُعاصر هذى الجريمة وان نكون شاهدٌ عليها
وشأنا ان نلتزم الصمت .. نعم اخترنا السكينة واكتفينا بالمتابعه
سألنى طفل صغير فى براءة " لماذا يقتلون الناس هكذا كل يوم ..؟"
السؤال صدمنى وعرانى امام نفسى ولم ادرى بماذا اجيب او كيف ارد عليه
لن ترحمنا طفولتهم .. من احساسنا بالخزى والضعف
كان دخول امريكا للحرب العالمية تحت لواء الحرية (ظاهرياً) ونصرة المقهورين "من اصحاب الحق"
ويبدو ان مشعل الحرية وشعلة تمثال الحرية امتدت حرارتها ولهبها الى يد اميريكا
فالقتها على الشرق الاوسط ( وبلاد المسلمين )ليتلظى بنار الحرية الامريكية
وتحولت اميريكا من راعية الحرية والاحرار الى راعية الظلم وحاملة لواء الاضطهاد للعالم
ولا يخفى كل ما هم فيه من خوف ورعب من ( تفشى الاسلام) فى ربوع اوربا لهذا كان اعلان بوش بطريقة عفويه عن معركته على الاسلام
وبما ان حماس ( مسلمين ) وغزة مسلمة .. كان لزاماً ان يحدث ما حدث
صمتنا طال
وذلنا طال
وظلمنا لانفسنا ولاخوننا بالصمت طال
ظُلمنا طال
" وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً "

أرسل إلى خبرية