مصر: احتمالات حل البرلمان ترتبط برغبة جمال مبارك في انتخابات رئاسية مبكرة
17 يونيو 2009 by: trtr388
فض مجلس الشعب المصري أمس دورته البرلمانية وسط
مخاوف لدى النواب من احتمال حل المجلس أثناء عطلته وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة
قد تمهد لأخرى رئاسية قبل موعدها المقرر سنة 2011.
ورغم تطمينات رئيس المجلس فتحي سرور للنواب بعدم وجود قرار لحل البرلمان إلا أن تصريحات أخرى صدرت عن أقطاب في الحزب 'الوطني' الحاكم مثل أمين التنظيم أحمد عز ووزير الشؤون البرلمانية مفيد شهاب بأن 'قرار الحل هو من سلطة رئيس الجمهورية وحده ولا يعرف أحد غيره احتمال صدوره'، قد زادت من هواجس أعضاء المجلس بوجود نية لصدور قرار جمهوري بالدعوة لانتخابات برلمانية في الخريف، وقبل أن ينهي المجلس مدته التي تستمر حتى العام المقبل.
وتستند التكهنات لدى النواب بصدور قرار قريب بحل مجلس الشعب إلى وجود رغبة لدى قيادات في الحزب الحاكم بإجراء انتخابات تقلص عدد المقاعد التي تملكها المعارضة وخاصة جماعة 'الإخوان المسلمين' المحظورة والتي ينتمي إليها نحو ربع أعضاء المجلس، خاصة أن التعديلات الدستورية التي تم إدخالها قبل عامين أنهت إشراف القضاة على الانتخابات.
إلا أن مصادر سياسية مطلعة تربط مباشرة بين احتمال حل مجلس الشعب ووجود رغبة لدى جمال مبارك نجل الرئيس بإجراء انتخابات مبكرة على رئاسة الجمهورية يكون هو المرشح الأقوى فيها إذا فضل الرئيس حسني مبارك العزوف عن خوضها.
وتقول هذه المصادر إن صدور قرار حل المجلس لن يعني إلا أن الرئيس استجاب لمطالب 'تيار الإصلاح' داخل الحزب الحاكم بقيادة نجله، وأنه وافق بالفعل على التبكير بموعد الانتخابات - حسب المصادر ذاتها- الرئاسية قبل نهاية فترة ولايته الخامسة التي تمتد حتى العام 2011، حيث لن تكون الانتخابات التشريعية في هذه الحال إلا مقدمة للاقتراع على أعلى منصب في البلاد، بينما قد يشير عدم صدور قرار حل المجلس إلى رفض الرئيس لهذا السيناريو وبالتالي تسجيل إخفاق جديد لهذا التيار الذي يسعى لتأمين وصول مرشحه لمنصب الرئاسة دون معارضة من جانب مؤسسات لا ترضى عن الصعود السياسي لجمال مبارك غير أنها لا تملك عرقلة هذا الصعود في وجود والده. وتؤكد المصادر أن كل الاحتمالات تبدو مفتوحة خلال الشهور القليلة المقبلة خاصة أن قريبين من مبارك الابن يتداولون أنه حصل على قبول أميركي خلال زيارة قام بها إلى واشنطن في شهر مارس الماضي، مؤكدين أن باراك أوباما نفسه عبر خلال لقائه مع الرئيس المصري في القاهرة عن عدم معارضته لتولي أي شخص منصب الرئيس طالما جاء بانتخابات شفافة. ويرأس جمال مبارك لجنة السياسات في الحزب الحاكم ويعتبر منذ سنوات الشخص الأقوى في صفوفه بعد أن أزاح رموز الحرس القديم في عملية تجديد لشباب الحزب.
