مجهولون خطفوه وهددوه بالقتل إن لم يتوقف عن إمامة مسلمي منطقته

29 أغسطس 2009 by: trtr388


كشف شاب بريطاني مسلم من أصولٍ آسيوية الخميس الماضي عن تعرضه لمحاولة اختطاف والتهديد بالقتل اذا لم يتوقف عن الصلاة في مسلمي المنطقة التي يعيش فيها (ايبنغ)، مستخدماً قاعة عامة تابعة للمجلس البلدي للمنطقة. ورجح الشاب الذي يدعى نور رامجانالي (35 عاماً) أن تكون الثلة التي اختطفته من أعضاء الحزب القومي البريطاني المعروف اختصاراً بـ (BNP)، مستدلاً على ذلك بعدد من الحوادث التي اقترفها أعضاء الحزب بحقه من قبل. وتثير حادثة خطف رامجانالي وتهديده هذه المرة غضباً في أوساط الجالية المسلمة في بريطانيا خاصةً وأنها تتزامن مع شهر رمضان الفضيل الذي يستقطب العديد منهم لأداء الشعائر الدينية والتقرب الى الله، لكن الشرطة المحلية في المنطقة طمأنت الجالية بأنها فتحت تحقيقاً في الحادثة وأنها تتعاطى مع الامر على أساس أنه 'حادث كراهية'. والمعروف أن حوداث الكراهية بحق المسلمين قد زادت في السنوات الاخيرة، خاصة في أعقاب أحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) بحيث أصبحت تشكل ظاهرة ما يعرف بـ'الاسلاموفوبيا' التي تفرد العديد من المجالس المحلية والمنظمات الاهلية هنا في بريطانيا برامج لمكافحتها. ولا يبدو أن مثل هذه الجهود كفيلة وحدها بالقضاء على حوادث 'كره المسلمين' في بريطانيا والتي تشكل حادثة الشاب رامجانالي آخر حلقة فيها.ودافع رامجانالي في وسائل الاعلام البريطانية عن حقوقه قائلاً انه يعيش كمواطن صالح في منطقته منذ سنوات ولم يرتكب خلال ذلك أي جريمة تذكر، مستنكراً أن يجري التعرض له على هذا النحو لمجرد أنه يمارس احدى شعائر دينه في قاعة مغلقة مع عدد من المسلمين في المنطقة، مشدداً على أن لا ضير يصيب أحدا في ذلك. وكان رامجانالي قرر كسر دائرة الصمت والتحدث لوسائل الاعلام والتقدم بشكوى رسمية للشرطة بعد أن ازدادت المضايقات ضده منذ أن بدأ امامة المصلين في قاعة المجلس في آذار(مارس) الماضي بحضور عدد لا يتجاوز المئة. وتلقى رامجانالي رسالة تهديد في تموز (يوليو) من العام الجاري تحذره من المضي قدماً في الصلاة في مسلمي المنطقة كل يوم جمعة وتدعوه للتوقف عن استخدام القاعة لهذا الغرض. وفي اليوم التالي للرسالة اندلع حريق في شقته لتأكيد مضمون الرسالة العدائي وجدية التهديد. ويؤكد الشاب المعتدى عليه بأن الدافع وراء كل المضايقات التي تعرض لها هو القضاء على كل ملمح لحياة المسلمين في المنطقة، مشيراً الى أن أحد خاطفيه قالها له صراحةً وهو يهدده بالقتل قبيل اطلاق سراحه أن 'المسلمين غير مرغوب فيهم هنا اطلاقاً'. لكن رامجانالي يؤكد بشجاعة أنه لن يستسلم رغم شدة الايذاء لأن استسلامه سوف يعني انتصار خصومه ونجاح خططهم في تقويض الوجود الاسلامي.ويشير رامجانالي بأصابع الاتهام الى جهة واحدة دون غيرها وهي الحزب القومي البريطاني الذي قام مؤخراً بتوزيع العديد من المنشورات التي تحذر مما أسماه 'أسلمة' المنطقة وتطالب بإغلاق المساجد الموجودة وعدم السماح لأي دور عبادة جديدة للمسلمين. وأدلت رئيسة المجلس البلدي بات ريتشاردسون وهي نفسها عضو في الحزب المذكور بتصريحاتٍ للصحافيين نفت فيها أن يكون أي من أعضاء حزبها على علاقة بالحادث، مستنكرة اياه ومدينة مرتكبيه. وتجدر الاشارة الى أن الحزب القومي البريطاني وهو حزب يميني متطرف بات يحظى بحضورٍ عام أفضل من السابق رغم سياساته العنصرية التي لا يبذل جهداً لإخفائها. وحقق الحزب في حزيران (يونيو) الماضي انتصاراً جديداً مع فوزه بأربعة مقاعد في انتخابات البرلمان الأوروبي، الامر الذي أثار حنق اليساريين والمعتدلين في بريطانيا. وتحقق جماعات اليمين المتطرف عامةً انتشاراً في الدول الاوروبية رغم سياساتها العنصرية المتشددة المناوئة لموجات الهجرة الى القارة الاوروبية والنابذة لكل الأعراق باستثناء العرق الابيض.وأما الحزب القومي البريطاني فقد بعث من جديد خلال السنوات الاخيرة بعد تبني بعض التعديلات على سياساته وأبرزها تلك المتعلقة باليهود واللاسامية، اذ تخلى الحزب عن انكاره للهولوكوست ومعاداته لليهود وأصبح يباهي بأنه يضم في عضويته عددا من البريطانيين اليهود الذين يشغل أحدهم منصب رئيس مجلس بلدي. ويوجه الحزب جل سياساته العنصرية حالياً تجاه المسلمين في بريطانيا ويتمسك بقوة بمواقفه المعارضة كليةً للهجرة.


أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: