الغاز المصري يشعل الحرب داخل "إسرائيل"

28 أغسطس 2009 by: trtr388


ذكرت مصادر صحافية عبرية أن تل أبيب أعلنت موافقتها النهائية على تعديل أسعار استيراد الغاز الطبيعي من مصر، الأمر الذى أثار جدلاً واسعاً بين الشركات الصهيونية الموردة للغاز الطبيعي لشركة الكهرباء التى تمثل الحكومة الصهيونية. وقالت صحيفة ذا ماركر الاقتصادية العبرية أن شركة يام تطيس "الإسرائيلية" العاملة فى مجال الغاز الطبيعي، توجهت بخطاب شديد اللهجة لشركة الكهرباء "الإسرائيلية" طلبت فيه بعدم رفع أسعار الغاز المصري وقال أن هذا الخطاب تبعه رد شديد اللهجة من يوسي ميمان الشريك "الإسرائيلي" في شركة الغاز المصرية- "الإسرائيلية" المشتركة EMG التي تقوم بتزويد إسرائيل بالغاز المصري أكد فيه أن ما يطلبه مسئولي شركة يام تطيس أمر خطير يضر بمصالح تل أبيب محذراً فى ذات الوقت من الاستجابة لمطالبها، لأن هذا الأمر من شأنه أن يضر بالعلاقات مع مصر ويضر بسوق الطاقة "الإسرائيلي".الغاز المصري هو الأرخص: ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من شركة EMG قوله"أن ما يفعله مسئولي شركة يام تطيس يندرج ضمن محاولاتها لكي تكون هي المصدر الرئيسي لتزويد شركة الكهرباء "الإسرائيلية" بالغاز الطبيعي الذي تحتاجه, وأنهم يحاولون الترويج لمسألة وجود بدائل للغاز المصري , على الرغم من عدم صحة هذا الأمر في الوقت الراهن خاصة في ظل صعوبة إيجاد التمويل اللازم لاكتشاف الغاز في الحقول "الإسرائيلية" التي تم الإعلان عنها في الأشهر الماضية. كما نقلت الصحيفة عن مصدر في مجموعة مرحاف للطاقة، الشريك "الإسرائيلي" في شركة EMG قوله"أن أسعار الغاز المصري تعد الأرخص وتخدم سوق الطاقة الوطني "الإسرائيلي". ومن جانبه اعتبر موقع القناة السابعة الإخباري العبري موافقة شركة الكهرباء "الإسرائيلية" على رفع أسعار الغاز المصري، ليصل إلى نحو خمسة دولارات لوحدة الغاز، بعد أن كان سعرها نحو 2.5 دولار، بمثابة رضوخ "إسرائيلي" للضغوط المصرية، وتضر بالاقتصاد "الإسرائيلي".عيوب فنية خطيرة: وفى إطار الجدل المحتدم حالياً فى "إسرائيل" بشأن استيراد الغاز المصري، ذكرت مصادر اقتصادية عبرية مطلعة أن شركة "نتيفي غاز" الإسرائيلية طلبت بوقف تدفق الغاز المصري الذي يصل إليها، وذلك بدعوى وجود عيوب خطيرة فيه من شأنها أن تضر بمحطات توليد الطاقة الكهربائية في "إسرائيل" , ونقل أفي بار أيلي مراسل صحيفة ذي ماركر الاقتصادية العبرية عن مصادر في شركة "نتيفي غاز" زعمها أن الغاز المصري يحتوي على نسب عالية من المواد السائلة التي تضر بأنابيب نقل الغاز داخل "إسرائيل" , وطلبت بوقف تدفق الغاز المصري منذ نحو أسبوع، لكن لم يتم أتخذ أي خطوة في هذا الشأن بسبب معارضة من قبل شركة الكهرباء "الإسرائيلية" ومن الهيئة التي تشرف على إمدادات الغاز التابعة لوزارة البني التحتية "الإسرائيلية" وأشار مراسل الصحيفة إلي وجود مخاوف من قبل مسئولي شركة نتيفي غاز من تأثير الغاز المصري على كفاءة محطات القوة الكهربائية التابعة لشركة الكهرباء "الإسرائيلية" وتعرض أنابيب نقل الغاز لأضرار خطيرة وهو الأمر الذي من شأنه أن يكلف تل أبيب مبالغ طائلة من أجل صيانة تلك الأنابيب.ملاحظات على الغاز المصري:وبحسب تقرير الصحيفة العبرية فأن شركة نتيفي غاز سجلت طوال العام الأخير العديد من الملاحظات على الغاز المصري منذ بدء تدفقه عبر تدفقه من العريش لمدينة عسقلان في مايو 2008 وأشارت إلي أنه تم وقف تدفق الغاز أكثر من مرة ثم إعادته مرة أخرى بعد تلافي العيوب الموجودة فيه وقالت أن هذا الأمر تكرر خلال أشهر الصيف , وأشارت إلي أن شركة نتيفي غاز سجلت مؤخراً ملاحظة بشأن الغاز المصري وطلبت بمنع وصوله لـ"إسرائيل". وفى المقابل نقل مراسل الصحيفة عن مصادر مطلعة في شركة الكهرباء "الإسرائيلية" قولها"أن العيوب الموجودة في الغاز المصري ليست خطير لهذه الدرجة ولم تتعد الحدود المسموح بها. مضيفة أن شركة الكهرباء "الإسرائيلية" أكدت أنه تم اتخاذ سلسلة من الخطوات الفنية بهدف تحديد مستوي وكفاءة الغاز المصري وأن الشركة ستستمر في تلقي إمدادات الغاز من مصر طالما لم تحدث أضرار لمحطات القوة الكهربائية.


أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: