مركز حقوقي يدين صمت الخارجية تجاه قضية المصريين المحكوم عليهم بالإعدام في ليبيا

26 أغسطس 2009 by: trtr388


أعرب مركز "سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز" عن استغرابه من صمت الخارجية المصرية تجاه قضية المصريين المحكوم عليهم بالإعدام في ليبيا الذين يبلغ عددهم نحو خمسة وثلاثين شخصًا .وقال المركز إن قانون "القصاص والدية" الليبي رقم 6 لسنة 1994م ينص على "أحقية المحكوم عليه بالإعدام في الإفراج عنه بمجرد حصوله على تنازل رسميٍّ من أهالي القتيل, ومن ثَمّ يتعين الإفراج الفوري عن هؤلاء الأفراد وإعادتهم إلى بلدهم مرةً ثانية.وأشار إلى أن هؤلاء المصريين تعرضوا لمحاكمات غير عادلة وغير منصفة أدت إلى انتهاك حقهم في الدفاع، مما يعد انتهاكًا صارخًا للمواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بكفالة الحق في التقاضي، وهو ما من شأنه أن يمسّ بنزاهة القضاء الليبي الذي يُعْرَف عنه الحيدة والعدالة .وطالب "سواسية" السلطات الليبية بالنظر في القضية من منظور إنساني، أسوًة بما حدث مع الممرضات البلغاريات اللائي أفرجت عنهن السلطات الليبية، بعد صدور أحكام الإعدام بحقهن، إثر إدانتهن بإصابة أطفال ليبيين بفيروس الإيدز، وإعادتهم مرة ثانية إلى بلغاريا.ودعا الخارجية المصرية إلى الخروج عن صمتها إزاء تلك القضية، والتدخل الفوري للإفراج عن الأفراد الذين قاموا بدفع الدية، ومفاوضة السلطات الليبية وأهالي الضحايا في دفع دية بقية القتلى، تمهيداً للإفراج عن باقي المتهمين.وأكد المركز ضرورة إصدار الخارجية المصرية بيان تفصيلي للشعب المصري توضح فيه تفاصيل وأبعاد القضية، وما إذا كان بإمكانها التوسط لدى السلطات الليبية من أجل حل تلك القضية والإفراج عن المتهمين، أسوة بما قامت به السلطات الليبية مع المواطن الليبي المسئول عن تفجير طائرة الركاب الأمريكية فوق مدينة لوكيربي بإسكتلندا، وقيامها بالتوسط لدى السلطات الاسكتلندية للإفراج عنه ونجاحها في ذلك الأمر بالرغم من الضغوط الأمريكية الرافضة .وأوضح "سواسية" أن مصر ليست أقل من ليبيا أو غيرها من الدول التي تتحرك بكل جهد للإفراج عن مواطنيها المعتقلين في الخارج، ودفع الأموال المطلوبة لتحريرهم مهما كلفهم ذلك من تضحيات، باعتبار أن هذا أمر يتعلق بسُمْعة ومكانة الدولة في المجتمع الدولي، فضلاً عن أن تلك أمور تتعلق بمدى احترام وتقديس الدول والحكومات لحقوق مواطنيها


أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: