أعداد المسيحيين في المقاومة العراقية أكثر من عناصر القاعدة

30 سبتمبر 2009 by: trtr388



كشف مؤلف الماني عن ان اعداد المسيحيين في المقاومة العراقية ضد القوات الامريكية والحكومة العراقية يفوق بكثير اعداد الذين قاتلوا مع تنظيم القاعدة. وكان المسيحيون يتمتعون بحماية من نظام اتسم بالقوة والقبضة الحديدية حكم العراق ثلاثة عقود. ويعزو الكاتب الالماني يورجن تودينهوفر، في كتابه الجديد الصادر في القاهرة وبيروت (لماذا تقتل يا زيد؟ قصة حقيقية للمقاومة العراقية)، خسائر قوات حلف شمال الاطلسي في افغانستان والقوات الامريكية في العراق الي جهل الساسة بالبلاد التي يشنون الحرب عليها.
ويسجل ان الغرب مسؤول عن "الارهاب الحديث" بسبب تعامله مع المسلمين بعيدا عن العدل والانصاف ويسجل تودينهوفر في كتابه الذي صدرت الترجمة العربية له عن الدار المصرية اللبنانية خلال معايشته للجماعات المسلحة في العراق أن مسيحيين ينخرطون في المقاومة ومنهم يوسف (35 عاما) الذي لم يكن عضوا في حزب البعث بل يعتبر صدام دكتاتورا عنيفا. وقال يوسف للمؤلف ان "عدد المقاومين المسيحيين" في العراق يفوق بكثير عدد مقاتلي القاعدة الذين يعتبرون مسيحيي العراق "جزءا من الاحتلال" بحجة أن معظم قوات الاحتلال مسيحيون. فيما تمر بعد أيام ذكري مرور عام عن موجة عمليات القتل والخطف والتهجير التي عاني منها المسيحيون في الموصل. وقال عصام عائد شيت عضو مجلس محافظة نينوي الذي استهل حديثه بالاشارة الي التعايش الذي يربط أبناء المدينة من مسيحيين ومسلمين مضيفا ان العلاقات الوطيدة هي ابرز ما أنتجته علاقات التعايش بين أبناء الموصل.. وبالنسبة للأحداث التي جرت خريف العام الماضي أشار عائد بأنها مخطط لتهجير هؤلاء الناس الآمنين وترتبط بمخطط كبير يستهدف تقسيم العراق الي دويلات صغيرة واختتم حديثه باستذكار علاقات وطيدة جمعته مع المطران فرج رحو تعود الي عام 63 وبالتحديد في موقف قال عنه انه لايغيب عن الذاكرة. وقال سعيد بطرس ان عاماً مضي ومازال الفاعل مجهولا بالرغم من تأكيد مصادر عديدة لمعرفة من كان وراء حالات الاستهداف.
وأضاف بطرس ربما هنالك تعاون ما بين الجهات الفاعلة وارتباطها بجهات حكومية ليس من مصلحتها اعلان تلك الجهات التي حاولت الغاء الوجود المسيحي في المحافظة وعبر سالم ميخائيل عن ألمه لتجاهل العوائل التي فقدت احد أفرادها في موجة الاحداث الامنية مضيفا ان اغلب تلك العوائل غادرت بيوتها في الموصل واستقرت في مناطق متفرقة من اقضية قرقوش وتلكيف ونواحي برطلة والقوش حيث تحظي بدعم السلطة سواء المحلية أم الحكومية من خلال راتب دائمي علي غرار رواتب تصرف للشهداء حتي المبالغ التي منحت لأصحاب البيوت التي تم تفجيرها بالتزامن مع تلك الأحداث كانت ضئيلة ولاتتناسب مع مدي الأضرار الجسيمة التي منيت بها تلك الدور.. وألقي مفيد توما اللوم علي الاعلام في تعامله المتباين ازاء تلك الأحداث مشيرا الي قصور الرأي العام من تحويل تلك الحوادث الي قضية يمكن ان تستدعي لجنة أمنية باشراف الأمم المتحدة لدراسة حثيثاتها علي غرار حوادث أخري شهدها العالم ولم تكن بدرجة الخطورة التي تأسست عليها. وأضاف توما ان قضية الاستهداف جري ربطها بعدة جهات لغرض تمييعها وتسويفها فهنالك جهات تتهم طرفا معينا وبالعكس يجري اتهام هذا الطرف بأنه ضالع بتلك الأحداث وضاعت حقوق ذوي الشهداء في خضم تلك التجاذبات. ويضيف يوسف في حديثه الي المؤلف الألماني فيما يشبه النصيحة "قل للألمان أن الذين يحاربون الولايات المتحدة الأمريكية في العراق ليسوا مسلمين فحسب وانما يحارب معهم المسيحيون جنبا الي جنب. اننا نحن المسيحيين نريد أن نحرر بلادنا من قوات الاحتلال الغربي ومن الارهاب الغربي." ويقول تودينهوفر ان رحلاته المضنية دافعها معرفة "الحقيقة التي تتواري خلف التصريحات والأحاديث الرنانة" التي يوجهها الساسة للجماهير مضيفا أنه كثيرا ما كان يشعر بالخجل مما يسمع أو يقرأ للساسة في ألمانيا أو بريطانيا أو الولايات المتحدة تجاه دول الشرق وأن وسائل الاعلام الرسمية الغربية تنشر "خرافات مفزعة حول الآخر" وبخاصة قبيل التدخل العسكري لضمان تأييد الرأي العام للهجوم الوشيك

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: