العراق يلغي شرط مقاطعة "إسرائيل" تجاريًا

18 أكتوبر 2009 by: trtr388



أسقطت الحكومة العراقية شرطًا كان يلزم الشركات الأجنبية الراغبة في المشاركة في معرض بغداد الدولي السنوي بألا تكون لها صلة تجارية بـ"إسرائيل" وفق ما ورد في وثيقة كشف النقاب عنها اليوم السبت.
وقالت وكالة فران برس إنها حصلت على النسخة الإنجليزية لمذكرة تحمل تاريخ السابع من أكتوبر الحالي صادرة عن وزارة الخارجية العراقية وأكدها دبلوماسيون من دولتين.
وجاء في المذكرة التي وزعت على السفارات الأجنبية ومكاتب المنظمات الدولية في بغداد: "تتشرف وزارة الخارجية بالإعلان عن أن الفقرة الخامسة والأربعين من الشروط والتعليمات المتعلقة بالمشاركة في الدورة السادسة والثلاثين من معرض بغداد الدولي والتي تنص على أنه يتعين على الشركات الراغبة في المشاركة فيه أن تلتزم بمقاطعة "إسرائيل"، قد ألغيت".
ومن المقرر تنظيم معرض بغداد الدولي في نوفمبر المقبل.
ونقلت الوكالة عن دبلوماسي أوروبي في بغداد رفض الإفصاح عن اسمه أن الاتحاد الأوروبي مارس في مايو الماضي ضغوطًا على الحكومة العراقية كي تشطب الفقرة المتضمنة شرط مقاطعة "إسرائيل" للشركات الراغبة في حضور معرض بغداد الدولي.
وأضاف المصدر ذاته أن الاتحاد الأوروبي حذر حكومة نوري المالكي من أن الشركات الأوروبية ستقاطع المعرض ما لم تُشطب تلك الفقرة.
التطبيع مع "إسرائيل":
ولا توجد علاقة دبلوماسية بين العراق و"إسرائيل". وزار النائب العراقي مثال الألوسي تل أبيب العام الماضي حيث حضر مؤتمرًا, وأعلن وقتئذ تأييده للتطبيع مع "إسرائيل"، وهو ما دفع البرلمان إلى تعليق عضويته قبل أن تنقض المحكمة الدستورية بعد ذلك قرار تعليق عضوية الألوسي الذي يترأس حزبا صغير يدعى "حزب الأمة".
وتمارس الإدارة الأمريكية ضغوطًا على الدول العربية لاتخاذ خطوات تطبيعية يمكن أن تشجع "إسرائيل" على تجميد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
غير أن الرئيس المصري حسني مبارك قال: إن الدول العربية لن تقوم بأي دور أكثر نشاطًا في دعم عملية السلام إلا بعد أن يبدأ الإسرائيليون والفلسطينيون مفاوضات مباشرة.
وقال: "إذا بدأت المفاوضات فإن هذا سيؤدي إلى أن تؤيد الدول العربية عملية السلام ودفعها إلى الأمام".
وترفض الدول العربية حتى الآن فكرة اتخاذ خطوات مثل منح الطائرات المدنية الإسرائيلية حق التحليق في مجالها الجوي والسماح لإسرائيل بفتح مكاتب لرعاية مصالحها في سفارات أجنبية في الدول العربية.
وقال أوباما: "كل طرف سيتعين عليه أن يقدم على بعض المخاطر". وفق قوله.

السعودية ترفض التطبيع:
وقد أعلنت الحكومة السعودية رفضها المطلق للتطبيع مع "إسرائيل" قبل الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة وفقا لمبادرة السلام العربية.
وخلال كلمة المملكة أمام الجمعية العام للأمم المتحدة في نيويورك والتي نشرتها وكالة الأنباء السعودية، قالت المملكة: "السلام في الشرق الأوسط لم ولن يتحقق بمحاولة فرض التطبيع على العرب قبل تحقق الانسحاب وقبل إنجاز السلام وكأن علينا مكافأة المعتدي على عدوانه في منطق معكوس لا يمت للجدية والمصداقية بأي صلة".
وأضافت الحكومة السعودية في كلمتها: "السلام لن يتحقق من خلال تظاهر إسرائيل بإجراء مفاوضات ثنائية أو متعددة مطولة وغير مجدية تتطرق لكل شيء ما عدا القضايا الأساسية التي تشكل صلب النزاع والسلام المنشود".
وأوضحت السعودية في الوقت نفسه أن مبادرة السلام العربية التي كانت وراء إطلاقها خلال قمة بيروت العربية عام 2002 لا تزال قائمة وتوفر عرضًا جماعيًا شاملاً لإنهاء الصراع مع "إسرائيل" والدخول في اتفاق سلام يوفر الأمن والاعتراف والعلاقات الطبيعية لجميع دول المنطقة.
وتنص مبادرة السلام العربية على سلام شامل بين العرب والدولة العبرية مقابل انسحاب "إسرائيل" من جميع الأراضي المحتلة منذ 1967 وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية فضلاً عن التوصل إلى حل عادل وتفاوضي لمسألة اللاجئين الفلسطينيين


أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: