مد رسة هندية مترفة تدرس الثقافة الجنسية لطلابها رغم أعتراض الهندوس

11 أكتوبر 2009 by: Unknown




روبام جان ناير - في احدى قاعات التدريس في نيودلهي تثير صورة لزوجين خلال ممارسة الجنس، علقت على لوح اسود، ارباك نحو اربعين تلميذا مغرقين في الصمت في مواجهة امر مخالف للتقاليد في مجتمع لا تزال المحرمات حية فيه
وهذاالنوع من الدروس العلمية لمراهقين في الخامسة عشرة ليست جزءا من البرنامج الالزامي. غير ان هذه المدرسة المترفة في العاصمة الهنديةاخذت على عاتقهاالمجازفة في ادراج التربيةالجنسية على قائمةالموادالدراسية.
ويعتقد المحافظون ان دروسا مماثلة تثير حساسيات الهندوس اذ انها تتناول موضوعات على صلة بالأمورالشخصيةالتي يفضل عدم التطرق اليها خارج السور العائلي.
غير ان التبدلات الاجتماعة السريعةالتي طرأت على الهند شكلت تحديا لنظام تعليمي موجه الى المراهقين تجاهل موضوع التناسل في حين قامت مدارس خاصة عدة في مختلف الاماكن في الهند وعلى نحو غير علني، بادراج دروس التربية الجنسية في برامجها.
واتمت روبينا حسين شيخ للتو اعطاء درس في التربية الجنسية على نحو بسيط وغير متكلف.
وهي تقول "يسمح للجيل الشاب بتعلم اللغات الاجنبية وتناول البيتزا وارتداءالملابس الملتصقة بالجسم، فضلا عن الرقص على موسيقى غربية (...) لماذا لا يمكن تقبل الحديث عن الجنس في المدارس؟".
وتضيف انها تعتبر عملها "واجبا حيويا على طريق محاربة الجهل".

وتعرض المستشارة في التربية الجنسية على التلاميذ صورا استقيت من نصوص "كاماسوترا" القديمة، واخرى تتعلق بالتطور الجسدي عند المراهقين ورسوم بيانية تتناول فيروس الايدز وتفسر طريقة انتشار الامراض المتناقلة جنسيا في الهند.
وتؤكد ريديما تيواري، وهي تلميذة في هذه المدرسة "لم اكن اعرف شيئا عن الجنس او الحمل اوالوقاية التي يجب اتخاذها خلال علاقة جنسية. يسعدني ان اكون على بينة من هذه الامور الان".
غير انه لم يتم تخطي المحرمات في حال ملايين التلاميذ في المدارس الرسمية، ذلك ان الحكومات المحلية في مختلف الولايات الهندية تتفادى طرح موضوع دروس التربية الجنسية.
ويقول سوامي نيتيانند، وهو رجل دين هندوسي وهوعضو في منظمة هندوسية يمينية تدعى "فيشوا هيندو باريشاد" ايضا "في حال تم ادراج هذه الدروس، فان اثرها سيكون سلبيا جدا على العقول اليافعة".
وفي 2007 قام اتباع رجل الدين هذا باحراق كتب مدرسية تشير الى وسائل منع الحمل، واجبروا ولاية غوجارات (غرب) على فرض الرقابة على الفصول التي تتناول التناسل، في كتب العلوم المدرسية.
ويحذر رجل الدين من ان "توفير هذاالنوع من التربية يوازي الحط من الثقافة الهندية وقيمها". ويضيف "سأحارب الى الرمق الاخير من اجل حماية ارثناالغني".

غير ان بحثا تناول التبدلات على المستوى الجنسي التي طرأت على المراهقين في الهند انجزته منظمات غير حكومية ومجموعة من الاطباء في 2007، بين ان ثمة ضرورة لتحرك سريع.
واظهر هذاالبحث ان اربعين في المئة من مرضى الايدز في الهند اصيبوا بالفيروس بين سن السادسة عشرة والرابعة والعشرين، وان ثلث عمليات الاجهاض يجريها مراهقون.وتضاعف حمل المراهقين خلال خمسة اعوام.
ويعتبر رافي كومار تاندون، وهو طبيب متخصص في المسائل الجنسية ان "النظرية التي تتمحور على الثقافةالهندية والاخلاقيات رياء حقيقي".
ويضيف "لن يسهم تثقيف الجيل الشاب وتعليمه استخدام الواقي الذكري، في جعله اقرب الى الغرب بل سيجعله اكثر معرفة بما يتعلق بالجنس

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: