"شيك" من رئيس الوزراء الكويتي إلى نائب برلماني يثير أزمة سياسية

08 نوفمبر 2009 by: trtr388




بعد العاصفة التي أثارها النائب في مجلس الأمة الكويتي فيصل المسلّم في جلسة البرلمان الأخيرة حين أعلن عن تلقي أحد النواب السابقين شيكا بمبلغ 200 ألف دينار من رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، تترقب الأوساط السياسية في الكويت التبعات التي قد يؤدي إليها هذا الموقف والذي قد يكون ضحيته إحدى السلطتين؛ مجلس الوزراء أو مجلس الأمة.


وكان النائب المسلم والمحسوب على التيار الإسلامي قد وضع رئيس الوزراء بين خيارين أحلاهما مر؛ إما الاستقالة من منصبه، أو صعود منصة الاستجواب لمناقشة مصروفات ديوان رئيس الوزراء، وعدد من الشيكات التي أكدت بعض المصادر أن المسلم لا يزال يحتفظ بها ولن يكشف عنها إلا في حالة الاستجواب.


المسلم الذي حدد الخيارات أمام رئيس الوزراء أعلن استعداده للاستقالة من عضوية البرلمان في حالة عدم إثبات ما ادعاه وما كشف عنه خلال الجلسة، مؤكدا عدم تراجعه عن مطالبه وإصراره على الوصول إلى الحقيقة حول مصروفات الرئيس وموضوع الشيكات مهما كلفه الأمر، مشيرا إلى أن استجوابه سيكون جاهزا خلال أيام إن لم ينفذ المحمد ما حدده له.


وفي أول ردة فعل لرئيس الوزراء حول قضية الشيك، أكد محاميه عماد السيف أن الحرية الشخصية مكفولة بالدستور وسرية الحسابات الشخصية مكفولة بالقانون. الشيخ ناصر بوصفه مواطنا يتمتع بكامل حقوقه الدستورية القانونية والتي منها أن يتصرف في ماله الخاص وفق ما يراه دون رقيب أو حسيب إلا الله وضميره.


وقال السيف في بيانه: نؤكد على أهمية عدم الحديث أو الإدلاء ببيان في أمور معروضة على القضاء احتراما له، ولعدم التدخل في شؤونه، إلا انه وقد أخذ الأمر منحى التجريح والتشكيك فقد لزم التنويه ببعض المبادئ المستقرة، مشيرا إلى أن المادة (18) من الدستور الكويتي تنص على أن "الملكية الخاصة مصونة فلا يمنع أحد من التصرف في ملكه إلا في حدود القانون ولا ينزع عن أحد ملكه الا بسبب المنفعة العامة في الأحوال المبينة في القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه، وبشرط تعويضه عنه تعويضا عادلا...".


وأوضح أن الشيك الذي أظهر صورته النائب الدكتور المسلم هو شيك شخصي للشيخ ناصر ويتم صرفه من الحساب الشخصي له، ولا علاقة له بالمال العام أو بمصروفات ديوان سموه وكذلك فإن 'الحرية الشخصية مكفولة' بموجب نص المادة (30) من الدستور.


وقال"إن تتبع الحساب الشخصي للشيخ ناصر، والذي لا علاقة له بالمال العام أو بالميزانية العامة للدولة، والاطلاع على تصرفات سموه المالية الشخصية يضع من يرتكبها تحت طائلة قانون النقد وبنك الكويت المركزي والمهن المصرفية الذي كفل حماية خاصة للحسابات المصرفية، وحمى السر المصرفي وفقا لنص المادة (85 مكرر) والتي تنص على أن "على أي عضو مجلس إدارة في بنك أو أي مدير أو موظف أو مستخدم في البنك ألا يفشي اي معلومات - أثناء عمله وبعد تركه للعمل - تتعلق بشؤون البنك أو العملاء أو بشؤون البنوك الأخرى تكون قد وصلت إليه بسبب أعمال وظيفته، وذلك فيما عدا الأحوال التي يصرح فيها بذلك".


وبين المحامي السيف توجه مكتب رئيس الوزراء لمقاضاة النائب المسلم وبنك برقان الذي تم من خلاله تسريب الشيك الذي أوجد المشكلة. وبدوره أعلن البنك عن نيته مقاضاة النائب لحصوله على الشيك بطريقه غير مشروعه الأمر الذي قد يسيء لسمعة البنك، وقد يعرضه لخسائر بسبب عدم الحفاظ على سريه حسابات العملاء.


ومن المتوقع أن تشهد العلاقة بين الحكومة والبرلمان خلال الأيام المقبلة حالات من الشد والجذب، خصوصا في ظل التهديد النيابي باستجواب أكثر من وزير على خلفية عدد من المواضيع من أبرزها استجواب رئيس الوزراء على خلفية التلوث البيئي في منطقة أم الهيمان الواقعة جنوب البلاد، واستجواب وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك بسبب بعض العقود في وزارته إضافه إلى تلويح أكثر من نائب باستجواب بعض الوزراء.






العربية

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: