مصر : وزير الاسكان السابق تلقى رشاوى 20 مليون جنيه من 3 رجال أعمال

04 يناير 2010 by: Unknown




توالت المفاجآت فى تحقيقات نيابة الأموال العامة فى قضية الدكتور محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان السابق بشأن الجرائم المنسوبة إليه بتلقى رشاوى بالملايين من عدد من رجال الأعمال مقابل تخصيص أراض شاسعة لهم بالمدن الجديدة بمبالغ زهيدة مما أضر بالاقتصاد القومى بعدة مليارات من الجنيهات، فضلا عن تخصيص عدد من الفيللات والأراضى لزوجته وأبنائه وأقاربه ومعارفه وأصدقائه بالوساطة والمحسوبية.


يباشر التحقيقات طارق عطية رئيس نيابة الأموال العامة العليا تحت إشراف القاضى على الهوارى المحامى العام الأول.


وتفيد التحقيقات الأولية أن الوزير السابق تلقى رشاوى تجاوزت 20 مليونا من رجال الأعمال «ح. د» ثم من «ع. ح» وأخيرا من «و. ك» مقابل تخصيص أكثر من 8 ملايين متر لهم فى مدن القاهرة الجديدة وأكتوبر والشيخ زايد والعبور وفايد بسعر للمتر لا يتجاوز فى أفضل الأحيان 250 جنيها بينما كان سعره فى القطع الملاصقة فى ذات التاريخ 500 جنيه، مما يعنى إهدار المال العام بمبلغ يتجاوز عدة مليارات من الجنيهات.


وتبين من التحقيقات أن الوزير السابق وعقب تركه وزارة الإسكان، تم تعيينه رئيسا لشركة الخدمات البترولية البحرية المملوكة للدولة، نقل على الفور أيمن الليثى مدير مكتبه فى وزارة الإسكان خلال توليه منصبه الوزارى إلى شركات الخدمات البترولية البحرية ليتولى أيضا موقع مدير مكتبه.


واتضح أن أيمن الليثى تردد اسمه فى تحقيقات نيابة أمن الدولة فى قضية الرشوة بشركة حسن علام، حيث أكد بعض المتهمين أنهم دفعوا رشاوى 3 مرات لأيمن الليثى فى ذلك الوقت عندما كان مديرا لمكتب الدكتور محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان السابق، ولكن لم يتم إخضاعه للتحقيقات وبالتالى لم يتم إدانته.


وأضحت التحقيقات أن المستندات التى تم ضبطها داخل وزارة الإسكان وقدمتها الرقابة الإدارية والتحريات ومقارنة تصرفات الوزير بالقوانين واللوائح وقرارات رئيس الوزراء توضح أن وزير الإسكان السابق أخذ رشوة تجاوزت 7 ملايين جنيه من رجل الأعمال «ح. د» مقابل تخصيص أراض 6 ملايين متر، وبعد التخصيص، كما أوضحت التحقيقات أن رجل الأعمال مدين منذ 10 سنوات بأكثر من مليار و200 مليون جنيه للبنوك، حيث اقترض المبلغ بضمان الأرض التى حصل عليها من وزير الإسكان رغم أنه لم يسدد أصلا ثمن الأرض حتى اليوم، ولم يسدد شيئا للبنوك، وسلم الشقق فى مشروعاته للحاجزين، وأصبحت البنوك فى موقف سيئ.


واستعرضت التحقيقات كذلك قيام رجل الأعمال «و. ك» بدفع رشاوى للوزير فى صورة شراء قطعتين أرض بمنطقة الشيراتون باسم زوجة الوزير بمبلغ مغال فيه مقابل قيام الوزير ببيع فندق بمارينا بحق الانتفاع له، ومبنى البولينج بسعر 1800 جنيه للمتر كأرض ومبانٍ فى حين أن سعر المتر نفسه دون مبان أو أى تجهيزات يجاوز 10 آلاف جنيه فى هذه المنطقة بدون مبان، وهو ما أدى إلى إهدار المال العام.


وأضافت التحقيقات أنه لدى مغادرة وزير الإسكان السابق لمنصبه الوزارى تم عرض الأمر على المستشار يحيى دكرورى نائب رئيس مجلس الدولة بصفته رئيس قسم الفتوى بوزارة الإسكان فرفض الموافقة على عقد لمخالفته للقانون المناقصات والمزايدات.


واتصلت «الشروق» بالمستشار يحيى دكروى لسؤاله حول ملابسات كتابته مذكرة للاعتراض على البيع، فأجاب بأنه «لا يتذكر الواقعة نظرا لأنه فحص العشرات من العقود».


ووصفت الرقابة الإدارية فى تحرياتها للنيابة سمعة وزير الإسكان السابق بأنها ليست على المستوى المطلوب، وهو ما دفع الرئيس مبارك لإبعاده من منصبه الوزارى.


وأوضحت التحريات أن الوزير السابق تم اتهامه فى قضية سابقة، حيث وردت اعترافات فى تحقيقات أجرتها نيابة أمن الدولة خلال السنوات الماضية بأن الوزير ارتكب جريمة استعمال النفوذ لصالح صهره الدكتور ضياء المنيرى الذى كان يتلقى مبالغ مالية من رجال الأعمال وأصحاب الشركات مقابل قيام الوزير بإرساء المعطاءات على شركاتهم، ولا تزال القضية مفتوحة حتى الآن.



لشروق

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: