المفاجآت تتوالى بقضية سوزان تميم

04 يناير 2010 by: Unknown



توالت خلال الساعات القليلة الماضية عدة مفاجآت بقضية مقتل المغنية اللبنانية سوزان تميم، والمتهم فيها رجل الأعمال والسياسي المصري المعروف هشام طلعت مصطفى، وضابط أمن الدولة السابق محسن السكري، واللذين ينتظران قرار محكمة النقض بشأن الحكم الصادر بإعدامهما.


وبعد ساعات من إعلان نيابة النقض تقريرها، غير الملزم لمحكمة النقض، والذي يتضمن توصية بقبول النقض وإعادة نظر القضية شكلاً وموضوعاً، اتهم محاميا المتهمين شرطة إمارة دبي، التي شهدت مقتل المغنية اللبنانية في يوليو/تموز 2008، بأنها "لم تبذل جهداً كافياً لمعرفة الجاني الحقيقي" في القضية.


وأوضح مصدر قضائي لـCNN بالعربية أن الأسباب التي استند إليها تقرير نيابة النقض الجنائي، يمكن أن تشكل "عواراً" في الحكم بإعدام المتهمين، الصادر عن محكمة جنايات القاهرة، في 25 يونيو/ حزيران الماضي، مما قد يقود محكمة النقض إلى قبول النقض المقدم من دفاع المتهمين، وإعادة المحاكمة من جديد.


وذكر المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية موقعه، أنه إذا تبين لمحكمة النقض أن محكمة الجنايات استندت إلى شهادة والد المجني عليها في التحقيقات التي أجرتها شرطة دبي، وبالإنابة القضائية في بيروت، دون أن تذكر "مؤدي" هذا الدليل، فإن احتمالات قبولها النقض كبيرة.


أما فيما يتعلق بالمبلغ "المضبوط" أو "المدفوع"، والذي جاء في حيثيات المحكمة أن هشام مصطفى دفعه للسكري مقابل قيامه بقتل المغنية اللبنانية، فإنه قد لا يشكل سبباً جوهرياً لقبول النقض، بحسب المصدر، الذي أشار إلى أن مثل هذا "الخطأ في الصياغة"، يعتبر "خطأ غير مؤثر، تملك المحكمة حق تصحيحه."


وكان تقرير نيابة النقض، والذي أودعته ضمن مذكرات الدفاع عن المتهمين السبت، قد جاء فيه أن محكمة الجنايات عولت علي دليلين في إدانة المتهم‏ الثاني بالقضية، هشام طلعت مصطفى، وهما أقوال والد المجني عليها بتحقيقات دبي‏، وبالإنابة القضائية في بيروت‏، ولم تذكر مؤدي هذا الدليل‏.


واعتبرت النيابة أن ذلك "يجافي نص المادة‏ 310 من قانون الإجراءات الجنائية‏، الذي أوجب علي كل حكم يصدر بالإدانة، أن يورد مؤدي الأدلة التي اعتمد عليها الحكم في الإدانة، في بيان واضح وجلي‏، يبين وجه الاستدلال علي ثبوت التهمة‏.‏"


وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حددت محكمة النقض المصرية الرابع من فبراير/ شباط القادم، موعداً للنظر بالطعن بالنقض المقدم من دفاع المتهمين على حكم الإعدام الصادر بحقهما من محكمة جنايات القاهرة، بعدما أدانتهما بالوقوف وراء مقتل المغنية اللبنانية.


وبعد قليل من الكشف عن تقرير نيابة النقض، أدلى المحاميان محمد أبو شقة، الذي يتولى الدفاع عن مصطفى، وأنيس المناوي، محامي السكري، بتصريحات تلفزيونية، تضمنت ما يمكن وصفه بـ"مفاجآت" جديدة في القضية التي جذبت الكثير من الأنظار، بسبب موقع مصطفى في النظام المصري، وعلاقاته السياسية والاقتصادية الواسعة.


واعتبر أبو شقة والمناوي أن "شرطة دبي لم تبذل جهدا كافيا لمعرفة الجاني الحقيقي"، وأضافا أن هناك 36 بصمة، بينها ثلاث بصمات مجهولة، وبينها أيضاً بصمات لسمسار يُدعى أليكس كازاجي، على علاقة برياض العزاوي، الذي جاء في التحقيقات أنه كان أيضاً صديقاً لسوزان تميم.


وبحسب أبو شقة، في التصريحات التي نقلها موقع "أخبار مصر"، التابع لاتحاد الإذاعة والتلفزيون، فإن مواصفات كازاجى تتطابق مع المواصفات التي ذكرها حارس العقار، مشيراً إلى أن شرطة دبي لم تسأل جيران تميم، كما أكد أنه رصد ستة أخطاء بتقرير فحص الحامض النووي DNA، الذي قدمته شرطة دبي.


وفيما اتفق محاميا المتهمين على أن مصطفى تعرض لـ"مؤامرة للقضاء على اسمه في السوق، وعلى سمعته كرجل أعمال محترم"، فقد بدا خلاف حاد بينهما، عندما سعى أبو شقة إلى تكذيب ادعاء السكري بأنه تلقى مليون دولار من مصطفى، لتنفيذ الجريمة.


وفند أبو شقة إدعاء السكري بأنه زار مصطفى في منزله بالزمالك، في 16 يوليو/ تموز 2008، في حين لم يكن مصطفى في مصر منذ الخامس من نفس الشهر، فرد عليه المناوي بقوله إن السكري أفاد بأن المواعيد التي ذكرها في التحقيقات هي "تواريخ تقريبية."


ولفت أبو شقة إلى أن إدعاء السكري بتلقيه مليون دولار من مصطفى "كاذب"، حيث أكد الأمير الوليد بن طلال أن مصطفى كان معه في اليوم الذي ادعى فيه المتهم الأول أنه تلقى فيه الأموال، في اجتماع حتى الساعات الأولى من الصباح، فرد عليه المناوي قائلاً: "إذا رديت على حديثك، سأغرق المركب بمن فيها."


كما ذكر المناوي أن ما قيل عن أن مصطفى استخرج للسكري تأشيرات من دبي ولندن، لتسهيل عملية تتبع تميم "تم إثبات خطأه"، مشيراً إلى أنه "ثبت بالدليل أن السكري استخرج تأشيرة دبي من شركة إماراتية مشهورة، كما استخرج تأشيرة لندن بنفسه."


وجرت محاكمة هشام طلعت مصطفى ومحسن السكري أمام محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمدي قنصوه قد استغرقت 29 جلسة على مدى 8 أشهر تقريبا بداية من شهر أكتوبر/تشرين الأول 2008، ونفيا في أول جلسة لمحاكمتهما ما هو منسوب إليهما من تهم بينما طالبت النيابة بعقوبة الإعدام لهما.




سي ان ان

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: