فريق عسكري بريطاني سري "يسيء معاملة العراقيين"

01 يناير 2010 by: Unknown



يسار الصورة الكبيرة التي ترصد الاحتفالات الباهرة في مدينة سيدني الاسترالية بمناسبة قدوم العام الجديد، تنفرد صحيفة الإندبندنت البريطانية الصادرة اليوم بنشر تحقيق بعنوان "فريق عسكري بريطاني سرِّي يسيء معاملة العراقيين."




تم توجيه العديد من الانتقادات لتصرفات الجنود البريطانيين في العراق مؤخرا


يقول التقرير، الذي أعده محرر الشؤون الداخلية في الصحيفة، روبرت فيركايك، إن وزارة الدفاع البريطانية تحقق حاليا بالتهم الموجهة إلى فريق الاستخبارات المتقدمة المشترك (جي إف آي تي) بشأن مسؤوليته عن ارتكاب انتهاكات لحقوق السجناء العراقيين واستغلالهم على نطاق واسع بين عامي 2004 و2007.


ويضيف تقرير الإندبندنت قائلا إن 14 شكوى جديدة رُفعت مؤخرا ضد الفريق، المختص بإجراء التحقيقات والاستجوابات، والذي كان يتمركز في قاعدة "الشيبة للخدمات اللوجستية" الواقعة على بعد حوالي 13 ميلا من مدينة البصرة جنوبي العراق.


"إساءات جنسية"
وتشمل الاتهامات الجديدة مزاعم بارتكاب أعضاء الفريق المذكور أعمال تعذيب بحق السجناء، بالإضافة إلى سمحاحهم بالإساءة للمعتقلين جسديا وجنسيا.


ويشير التقرير إلى أن الحكومة البريطانية تحقق حاليا بـ 47 حالة انتهاك لحقوق سجناء عراقيين، وتحمِّل مسؤولية تلك الانتهاكات لفريق (جي إف آي تي)، والذي يضم محققين من الجيش البريطاني وجهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (MI5).


يقول التقرير إن العديد من العراقيين يقولون إنهم تلقوا معاملة سيئة في أعقاب إرسالهم إلى الوحدة العسكرية المذكورة للتحقيق معهم.


ضرب وحرمان
ويروي المشتكون كيف أن معظم الرجال الذين تم استدعاؤهم إلى تلك الوحدة تعرضوا للضرب، وحُرموا من النوم، وتم جرُّهم في مجمَّع السجن قبل أن يخضعوا للتحقيقات.




يقول العديد من العراقيين إنهم تلقوا معاملة سيئة في أعقاب إرسالهم إلى الوحدة العسكرية المذكورة للتحقيق معهم


وفي إحدى الحالات، يقول التقرير، قام المحققون بتركيب صورة لرأس أحد المتهمين على جسد رجل يقوم باالاستغلال الجنسي لطفل، ومن ثم هدَّدوا المعتقل المذكور بنشر الصورة المركَّبة في جميع أرجاء البصرة.


كما قام المحققون في حادثة أخرى، على ذمة التقرير، باعتقال رجل في زنزانة انفرادية لمدة 36 يوما، وهددوه باغتصاب زوجته وقتل أطفاله.


اختطاف الرهائن
أمَّا صحيفة التايمز، فتفرد مساحة واسعة في عددها الصادر اليوم لقضية إطلاق سراح الرهينة البريطاني بيتر مور وعودته إلى بلده من العراق، وانعكاسات ملف خطف الرهائن في المنطقة على العلاقات بين لندن وطهران.


فبالإضافة إلى إفرادها صفحتين كاملتين عن الموضوع، تخصص الصحيفة أيضا افتتاحيتها الرئيسية للحديث عن القضية والدور الإيراني المزعوم فيها.




رصدت صحف الخميس أجواء احتفالات العالم بقدوم العام الجديد
ترى افتتاحية التايمز، والتي جاءت بعنوان "هوة من انعدام الثقة"، إن التحدي الأبرز للسياسة الخارجية البريطانية لعام 2010 سيكون "التعامل مع نظام إيراني يزعزع استقرار جيرانه ويقمع معارضيه."


"قبضة إيران الحديدية"
تستهل الصحيفة افتتاحيتها باقتباس من تصريح أدلى به الرئيس الأمريكي باراك أوباما في وقت سابق من الأسبوع الجاري، وقال فيه: "إن إيران استخدمت قبضة حديدية اتسمت بالوحشية بقمع المعارضة في الداخل، وأن نفوذ تلك القبضة قد امتد ليعبر الحدود إلى العراق".


وتبني الافتتاحية على كلام أوباما، إذ تربطه بقضية اختطاف مور، إذ تقول إن إيران ربما تكون قد فعلت ذلك باختطاف بيتر مور، المستشار البريطاني في مجال تكنولوجيا المعلومات، وحرَّاسه الشخصيين في عام 2007.


وتضيف الافتتاحية قائلة: "إن أسوأ نتيجة دبلوماسية يمكن الوصول إليها في عام 2010 هي تلك التي تبدو معقولة ظاهريا."


وترى أن تجسيد مثل هذه النتيجة على أرض الواقع يتمثل بحقيقة أن "مجلس الأمن ليس موحَّدا حيال القضية، ولا الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتمتع بالقوة. وبالتالي، فإن النظام الإيراني سيواصل فعل ما يعتقد بأنه يمكنه أن ينفد به، وهو الذي طالما قد فلت من العقاب في السابق."


عام جديد
ويبقى الموضوع الذي حظي بنصيب وافر أيضا من تغطية صحف اليوم هو الاحتفالات بقدوم العام الجديد، مع ما قد يحمله للبشرية من مفاجآت، لا سيما وأنه يأتي فاتحة للعقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، ووسط تطورات وأحداث جسام يشهدها العالم في مجالات السياسة والعلوم والإرهاب والمناخ وغيرها.




في الجارديان: جرد لحصاد العام الأول لأوباما في البيت الأبيض
ففي الجارديان، نطالع على صفحتين كاملتين مجموعة صور ترى الصحيفة أنها من أهم صور العقد المنصرم، وهي ترصد قضايا عدة، من بينها إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وتفجيرات أنابيب النفط في نيجيريا، وتفاقم مشكلة انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.


كما تنشر الصحيفة أيضا سردا لحصيلة العام الأول من وجود الرئيس الأمريكي باراك أوباما في البيت الأبيض، كأول رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة.


يرصد التقرير، الذي جاء تحت عنوان "2009: عام العيش في ظل الخطر"، أهم محطات عام أوباما الأول في سدة رئاسة الدولة الأقوى في العالم، والتحديات التي واجهت وتواجه إدارته.


بي بي سي

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: