أول عملية زرع قصبة هوائية

21 مارس 2010 by: tariq ez alden


فيما تعد الأولى من نوعها حول العالم، أصبح طفل بريطاني يبلغ من العمر 10 سنوات أول طفل تزرع له قصبة هوائية مطورة من خلاياه الجذعية في عملية جراحية استمرت 9 ساعات في مستشفى جريت اورموند ستريت للأطفال بلندن.

ويأمل الأطباء أن استخدام أنسجة المريض نفسه في صنع العضو المزروع قد يقلل من خطر رفض الجسم له.

وكانت اول جراحة لقصبة هوائية مصنعة من انسجة اجريت في اسبانيا عام 2008 لكن بكمية أنسجة اقل.

ويقول الأطباء إن الصبي يتعافى بشكل جيد ويتنفس بشكل طبيعي، وكان يعاني من مرض نادر يسمى ضيق القصبة الهوائية الخلقي يولد المصاب به بقصبة هوائية غاية في الضيق.

وكانت القصبة الهوائية للصبي المريض عند ولادته من الضيق بحيث لا يتجاوز قطرها مليمترا واحدا.

وكان الأطباء اجروا له جراحة من قبل لتوسيع القصبة الهوائية لكنه عاني في نوفمبر العام الماضي من مضاعفات ناجمة عن تآكل دعامة معدنية في قصبته الهوائية.

وكي يصنعوا له قصبة هوائية، حصل الأطباء على قصبة هوائية من متبرع وقاموا بإخلائها تماما من الخلايا الطلائية وابقوا فقط على الهيكل الكولاجيني وحقنوا فيه خلايا جذعية أخذت من نخاع عظم الصبي.

ثم تم زرع العضو في جسد المريض، ويأمل الأطباء انه في خلال الشهر المقبل ستبدأ الخلايا الجذعية في التحول إلى خلايا متخصصة لتكون نسيج القصبة الهوائية من الداخل والخارج.

وقبل عامين كانت كلوديا كاستيلو، البالغة من العمر 30 عاما، أول شخص يزرع له عضو مصنع من الخلايا الجذعية.

وجرى زرع جزء من قصبتها الهوائية اثر تضرره الشديد من إصابتها بالسل.

وتعد الجراحة الأخيرة تقدما مهما في ذلك المجال الجديد، لأنها المرة الأولى التي يتم فيها زرع قصبة هوائية مخلقة الأنسجة بالكامل.

كما أنه في حالة كاستيلو قام الأطباء باستزراع خلاياها الجذعية معمليا، أما في الجراحة في بريطانيا فجرى معالجة القصبة الهوائية من المتبرع بمجموعة من المركبات الكيماوية تعمل على نمو الخلايا الجذعية إلى أنسجة جديدة داخل الجسم.

وقال البروفيسور مارتن بيرشول، من يونفيرستي كولدج لندن واحد أعضاء فريق العملية الجراحية، إن الجراحة "نقطة تحول حقيقية".

وقال: "إنها أول مرة يتلقى فيها طفل علاج زرع عضو من الخلايا الجذعية وتلك أطول قصبة هوائية يجري زرعها".

وأضاف: "اعتقد أن تلك الطريقة ستجعل زرع الأعضاء المصنعة من الخلايا الجذعية ليس قاصرا على المستشفيات عالية التخصص فحسب".

وقال إن هناك حاجة لإجراء المزيد من التجارب للتأكد من أن الطريقة ناجحة، لكن الفريق يفكر أيضا في زرع أعضاء أخرى مثل المريء.

وقال البروفيسور انتوني هولاندر أستاذ الروماتيزم وهندسة الأنسجة في جامعة بريستول: "ميزة الطريقة الجديدة انه يمكن استخدامها سريعا وبكلفة أقل، لذلك فإذا نجحت يمكن توفيرها لعدد أكبر من المرضى بتكاليف زهيدة".

لكنه قال إن الاحتمالات أقل يقينية من تلك التي تستزرع معمليا لأنه ليست هناك سيطرة كافية على نوعية الخلايا الجذعية المستخدمة والوقت قصير بين زرع الخلايا في الهيكل وزرع العضو في الجسم.

مفكرة الاسلام

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: