القذافي لن يستقبل الزعماء العرب.. والسماح بعدد محدد من الأسلحة الشخصية غير الأوتوماتيكية

21 مارس 2010 by: tariq ez alden



كشفت الترتيبات البروتوكولية التي أعدتها السلطات الليبية لاستقبال القادة والزعماء العرب في أول قمة عربية تستضيفها ليبيا بمدينة سرت الساحلية، يومي السابع والعشرين والثامن والعشرين من الشهر الحالي، النقاب عن أن الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي لن يكون في استقبال هؤلاء القادة لدى وصولهم إلى ثلاثة مطارات ليبية، وإنما سيكون في انتظارهم لدى دخولهم إلى مجمع واغادوغو حيث ستعقد القمة.

ومن المقرر أن تنطلق أعمال القمة يوم الأحد المقبل باجتماعات للمندوبين وكبار المسؤولين تمهيدا لاجتماع مجلس وزراء الخارجية، يليها اجتماع كبار المسؤولين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمة يوم الأربعاء، وسيعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعهم التحضيري للقمة يوم الخميس المقبل.

ولفت الموقع الإلكتروني للقمة العربية إلى أن التقارير المرفوعة إلى هذه القمة تشمل تقرير رئاسة القمة عن نشاط هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات، بالإضافة إلى تقارير عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية عن العمل العربي المشترك.

ومن المنتظر أن تناقش القمة مبادرة يمنية لتفعيل العمل العربي المشترك، ومبادرة سورية أخرى لوضع آلية لإدارة الخلافات العربية - العربية.

ويتضمن جدول أعمال القمة مناقشة الإرهاب الدولي وسبل مكافحته، والنظام الأساسي للبرلمان العربي الدائم، والقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي ومستجداته، ومبادرة السلام العربية، ووضع خطة تحرك عربي لإنقاذ القدس.

كما ستتم مناقشة تطورات القضية الفلسطينية، ودعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى موضوعات الجولان العربي السوري المحتل، والتضامن مع لبنان ودعمه، وتطورات الوضع في العراق، واحتلال إيران للجزر العربية الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة في الخليج العربي.

وستتطرق القمة إلى معالجة الأضرار والإجراءات المترتبة على النزاع حول قضية لوكيربي، ورفض العقوبات الأميركية أحادية الجانب المفروضة على سورية، والحصار المفروض على سورية والسودان من قبل الولايات المتحدة بخصوص شراء أو استئجار الطائرات وقطع الغيار، ونتائج هذا الحصار التي تهدد سلامة وأمن الطيران المدني.

وفيما يتعلق بالسودان، يعتزم القادة العرب إصدار قرار برفض قرار الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية في حق الرئيس السوداني عمر البشير، فضلا عن تأكيد دعم السلام والتنمية والوحدة في جمهورية السودان، كما ستناقش القمة التعاون العربي الإقليمي والدولي والوضع المالي للأمانة العامة للجامعة العربية.

إلى ذلك، قال الدليل الإرشادي للقمة العربية الثانية والعشرين الذي وزعته السلطات الليبية، إنه عند وصول الطائرة المقلة للملك أو الرئيس أو رئيس الحكومة سيصعد مدير المراسم الليبية برفقة سفير الدولة المعنية لدعوة الضيف إلى النزول، حيث ستقدم إليه باقة من الورود.

وأوضح الدليل أنه بعد المراسم التقليدية من عزف النشيد الوطني ومصافحة كبار المسؤولين الليبيين سيتوجه الرئيس أو الملك أو رئيس الحكومة إلى الصالة الرئاسية بالمطار للبقاء لفترة قصيرة قبل أن يغادرها مصحوبا بمرافق الشرف.

وطبقا للدليل، فسيتم استقبال رؤساء الدول والحكومات عند وصولهم إلى مقر انعقاد القمة من قبل مسؤولين ليبيين رفيعي المستوى، حيث ستتم مرافقتهم إلى صالة الانتظار، قبل أن يستقبلهم الزعيم الليبي العقيد القذافي الذي ستنتقل إليه رئاسة القمة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وفي حين ستصرف لرؤساء الدول والحكومات والوفود شارات ذهبية تخولهم الدخول إلى كل الأماكن والفعاليات، فإنه سيتم منح شارة فضية للوزراء للغرض نفسه، بينما بقية أعضاء الوفود من مراسم وضباط أمن وإعلاميين ستصرف لهم بطاقات من فئات مختلفة.

وتتولى ليبيا كل إجراءات الأمن المتعلقة بالقمة العربية بالتنسيق مع إدارة الأمن التابعة للجامعة العربية، علما بأنه سيكون مصرحا لكل دولة بإدخال عدد محدد من الأسلحة الشخصية غير الأوتوماتيكية.

وطلبت السلطات الليبية من جميع الوفود توفير معلومات دقيقة حول كل الأسلحة قبل وصولها، بالإضافة إلى ضرورة الحصول على تصاريح لأجهزة الاتصال المستخدمة من قبل المرافقين الأمنيين.

وقال الدليل إن ليبيا ستوفر سيارة واحدة مرسيدس رئاسية لرؤساء الحكومات والدول، علاوة على سيارة مراسم واحدة لكبار الشخصيات (وزراء الخارجية)، ودراجة نارية وسيارتين للأمن، فضلا عن سيارة خدمات للإسعاف ونقل الأمتعة.

في المقابل، خصصت ليبيا سيارة مرسيدس واحدة فقط لرؤساء الوفود الأخرى، ترافقها سيارة بقية الأعضاء وأخرى للأمن.

كما تم تخصيص ثلاثة مطارات ليبية فقط لاستقبال المشاركين في القمة، هي مطار طرابلس الدولي، ومطار معيتيقة، بالإضافة إلى مطار القرضابية بمدينة سرت.

ويجري تحديد أماكن الإقامة لرؤساء الوفود بالتنسيق بين ليبيا والدول المعنية، بينما سيتم تخصيص أماكن مناسبة لوزراء الخارجية ومرافقيهم، فيما ستستقبل فنادق سرت بقية أعضاء الوفود.

وستعقد القمة بمجمع واغادوغو بجانب مقر مجمع المباني الإدارية بسرت، حيث يعتبر من القاعات الكبيرة في العالم بمساحته المسقوفة التي تبلغ 44 ألف متر مربع، علما بأنه تم تنفيذه، كما تقول ليبيا، وفق أحدث المواصفات والتقنيات المتطورة، وهو مجهز لعقد المؤتمرات المحلية والدولية ومؤتمرات القمة.

ويبلغ إجمالي الطاقة الاستيعابية للقاعات نحو 6464 مقعدا، مقسمة على عدة قاعات من بينها القاعة الرئاسية التي تتسع لـ24 رئيسا، و144 وفدا مرافقا، وملحق بها جناح استقبال وضيافة.

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: