تدخل أميركي حال دون ضرب إسرائيل قافلة سورية تنقل أسلحة لـ "حزب الله"

30 مارس 2010 by: tariq ez alden


قال عضو بارز في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس النواب الاميركي بالكونغرس امس ان اسرائيل وسورية ولبنان كانت في النصف الاول من هذا الشهر "على بعد خطوات قليلة من الحرب لولا تدخل اميركي في اللحظات الاخيرة لدى بنيامين نتانياهو للتخلي عن اوامر كان بصدد اصدارها الى سلاحه الجوي لضرب قافلة شاحنات عسكرية سورية كانت متجهة الى الحدود اللبنانية لتفريغ شحنة ضخمة من الصواريخ والاسلحة والذخائر لحزب الله في البقاع اللبناني وقد اعقب هذا التدخل الاميركي السريع تصريح اطلقته وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون دعت فيه نظام بشار الاسد الى وقف تهريب السلاح الى "حزب الله" في لبنان.
وكشف البرلماني الاميركي ل¯ "السياسة" في اتصال به من لندن النقاب امس عن ان الخارجية الاميركية "استدعت فورا السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى وابلغته بلهجة متشددة ان الولايات المتحدة تتوقع ان تتوقف سورية فورا عن نقل السلاح الى "حزب الله" بسبب الاحتقان الكبير في المنطقة الذي قد تشعل احدى شراراته الحرب فيها اذا استمر خرق القرار 1701 لجهة منع تهريب السلاح عبر الحدود السورية وبالمقابل خرق الاجواء اللبنانية بطائرات مراقبة اسرائيلية لعمليات التهريب هذه".
ونقل النائب الاميركي عن مسؤول في وزارة الدفاع (البنتاغون) في واشنطن قوله "ان سلاح الجو الاسرائيلي كان بصدد التحرك لضرب قافلة من شاحنات الجيش السوري يقدر عددها ب¯ 12 كانت على بعد ميلين او ثلاثة فقط من الحدود اللبنانية حين الغت قيادته فجأة اوامر تنفيذ هذا السيناريو الهجومي الذي يبدو انه كان الاشد خطورة على الاوضاع الهشة في المثلث الاسرائيلي - اللبناني - السوري القابل للاشتعال في أي لحظة".
إيران تريد سورية في الحرب
وقال: "ان ادارة اوباما على الرغم من حضها نتانياهو على وقف هذا الهجوم الجوي على الشاحنات السورية الا انها حملت حكومة بشار الاسد مسؤولية وتبعات انفجار الاوضاع هناك اذا لم تتوقف بشكل حاسم عن ارسال السلاح الى "حزب الله" في الاراضي اللبنانية خصوصا بعد وصول معلومات من هناك عن ان سورية ضاعفت تهريب الصواريخ والاسلحة الى الحزب الايراني بعد قمة دمشق بين الاسد ومحمود احمدي نجاد وحسن نصر الله حيث تم الاتفاق على التصعيد اعتقادا من هؤلاء ان الظروف الان مواتية لذلك".
ونسب البرلماني الاميركي الى مسؤولين في وزارة الخارجية الاميركية قولهم ان "ايران في محاولة منها لتغطية تلاعبها بالملف النووي كسبا للوقت ولتأجيل ما يمكن ان يتخذ بحقها من عقوبات يحاول باراك اوباما ان تكون الاقسى على نظام خامنئي حتى الان تحاول جر سورية الى حرب مع اسرائيل عبر فتح جبهة لبنان بواسطة صواريخ "حزب الله" اذ يبدو انها شبه مقتنعة بأن حكومة نتانياهو ستنزل بجماعات الحزب وقواعد ومخازن صواريخه وبأفراده خسائر هي الاكبر منذ غزو لبنان العام 1982 للقضاء على "منظمة التحرير" الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات وبالتالي فإن حكومة نجاد تحاول بشتى الوسائل "تغطيس" الاسد في حرب اوسع تغطي غبارها ومآسيها وتداعياتها على دول المنطقة روائح برنامجها النووي الآسن".
على شفير الحرب!
وحول الاحتمالات المتزايدة خلال الاشهر الخمسة الماضية لاندلاع مواجهات مسلحة في الدول المحيطة باسرائيل ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية انه "على الرغم من ان هذا العام كان الاكثر هدوءا بالنسبة للمدنيين الاسرائيليين والاقل خسائر في صفوفهم منذ خمسة عشر عاما الا ان الاستعدادات العسكرية التي تقوم بها ايران و"حزب الله" في لبنان و"حركة حماس" في قطاع غزة وكل الوقائع على الارض تنبئ بأن الشرق الاوسط مازال يقف على شفير الحرب, وبأن اي حادث مهما صغر حجمه من شأنه تفجير البركان فيها مرة أخرى وبشكل مرعب".
وقال "رونن برغمان" في الصحيفة الاميركية امس ان اسرائيل المدركة لما يحدث حولها تستعد للأسوأ فقد نفذت في فبراير الماضي سرا سيناريو حرب اطلقت عليها اسم "فايرستون - 12" شبيهة بحرب شاملة في المنطقة تتصور ايران وقد امرت "حزب الله" بعمل عسكري ما ضد اسرائيل لتحويل انظار العالم عن تداعيات برنامجها النووي, فقام الجيش الاسرائيلي بشن حرب جوية وبرية وبحرية مفرطة التدمير ضد الحزب الايراني الذي تمكن من جر سورية و"حماس" الى المعركة".
وذكرت الصحيفة "انه كان من المفترض حسب هذا السيناريو تحريك الاف جنود الاحتياط الاسرائيليين الا ان الضغوط السياسية والعسكرية على المنطقة جعلت وزارة الدفاع الاسرائيلية تقرر عدم دعوة وحدات اضافية من الاحتياط".
واماطت "وول ستريت جورنال" اللثام عن ان حزب الله "قام بثلاث محاولات فاشلة حتى الان للثأر من اسرائيل لمقتل قائده العسكري عماد مغنية المدرج على لوائح الارهاب الاميركية حتى قبل احداث سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة لدوره في تفجير مقر المارينز في بيروت والسفارة الاميركية العام 1983: المحاولة الاولى كانت ضد السفارة الاسرائيلية في اذربيجان والثانية ضد سياح اسرائيليين في سيناء (شرم الشيخ) المصرية والاخيرة كانت محاولة اختطاف رجل اعمال اسرائيلي في افريقيا".

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: