يوروموني يناقش مستقبل البنية الأساسية في مصر

01 أكتوبر 2009 by: trtr388



ناقش مؤتمر يوروموني في يومه الأخير مستقبل البنية الأساسية وما إذا كان قطاع البنية الأساسية في مصر سيوفر فرصاً جذابة للمستثمرين والممولين على حد سواء في ظل الحاجة إلى استثمارات بمئات المليارات خلال العشرين عاماً المُقبلة.

وجاء ذلك خلال جلسة أدارها العضو المنتدب لمؤسسة يوروموني "ريتشارد أنسور"، وشارك فيها الشريك بشركة تاورز وهاملينز "تيم أرمسبي"، والمستشار بالهيئة العامة للطرق والكباري والنقل البري "هشام فؤاد"، والمدير التجاري بشركة قناة السويس للحاويات "روبرت هاملتون"، ورئيس الشؤون المؤسسية بشركة فودافون مصر "خالد حجازي"، ومساعد أول وزير الاستثمار "ياسر القاضي".

واستعرضت الجلسة الفرص الإستراتيجية، والهياكل المالية، والتحديات القانونية، والتنظيمية التي يواجهها الرعاة، والمستثمرون، والممولون في قطاع البنية الأساسية.

وفي رد على سؤال أنسور عن حجم الإنفاق على البنية الأساسية، وخطط تمويل تلك المشروعات في ظل معاناة الحكومة من عجز الموازنة، قال هشام فؤاد، إن حجم الإنفاق العام على البنية الأساسية يتراوح بين 10 مليارات جنيه مصري، و15 ملياراً، إلا أن ذلك لا يكفي لتلبية الاحتياجات
وأضاف فؤاد، "هناك حاجة إلى إنفاق ما بين 20، و 25 مليار جنيه إضافية من خلال البنوك المحلية، والقومية، والمشروعات المشتركة"، وأشار إلى أن الشراكة بين القطاعين العام، والخاص من الأهداف الرئيسة لوزارة النقل والمواصلات إلا أنها يجب أن "تخضع لدراسة متأنية".

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات قال خالد حجازي، "قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واعد للغاية"، وأشار إلى أنه شهد نمواً هائلاً، إذ يبلغ نصيب القطاع الآن3.7 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع 3.4 بالمائة العام الماضي، وأضاف، إن القطاع لا يزال ينمو، ويدفع الاقتصاد إلى الارتفاع.

ورداً على سؤال أنسور عن المقارنة بين قطاع البنية الأساسية في مصر، ومنطقة الخليج، قال تيم أرمسبي، "لدينا عدد سكان مرتفع، ومن الواضح أن هناك نقصاً في تمويل البنية الأساسية بالمقارنة مع الخليج نعم هناك مشكلة كبيرة"، وأضاف، إنه على الرغم من ذلك، فعند المقارنة بدول نامية أخرى، ومدن أخرى مثل مومباي فإن الوضع هناك أكثر سوءاً.

وتابع أرمسبي، إن الحكومة أدركت أن هناك نقصاً في الاستثمارات، وتسعى لجذب مستثمرين جدد في قطاعات النقل، والرعاية الصحية، والتعليم. مشيراً إلى أن ذلك "أمر مثير، ويفتح أبواباً جديدة للمستثمرين".

وقال روبرت هاملتون، إنه فيما يتعلق بقطاع الموانئ، فإن هناك حاجة ليس فقط للاستثمارات في البنية الأساسية لهذا القطاع بل في كافة الطرق من وإلى الموانئ، وأضاف، "الحكومة تدعم الموانئ اللازمة لتنفيذ أعمال، وبدأت تسير في الاتجاه الصحيح".

وطرح أنسور سؤالاً عن مدى اهتمام المستثمرين الأجانب بمصر، وقال هاملتون، إن الاستثمار في مجال الموانئ حقق نجاحاً إلا أن الأزمة المالية قلصت من جاذبية القطاع، وأشار إلى أن القطاع لا يعمل بشكل منفصل، وإنما هو جزء من سلسلة الإمدادات.

وفي تعليق على السلبيات التي يعاني منها قطاع الاتصالات، قال خالد حجازي، إن السوق لا تزال واعدة إلا أنه هناك حاجة لإصلاح المصفوفة بأكملها، وأشار إلى أنه عندما أسست الحكومة القرية الذكية واجهت الشركات مشاكل تتعلق بالتكلفة الخاصة بنقل العاملين من وإلى القرية الذكية، وقال، إنه في بعض الأحيان "يكون أحد العناصر التي ترفع تكلفة لا يتعلق بالمجال الخاص بك".

وأوضح حجازي أنه يجب إحداث توازن بين الاستثمارات، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين، وإلا "فسيتحولون إلى الاستثمارات الأكثر تحقيقاً للربح".

وفيما يتعلق بكيفية التعامل مع صعوبة جذب الاستثمارات في قطاع النقل والمواصلات، قال ياسر القاضي، إن قطاع النقل والمواصلات أحد القضايا الكبرى، إذ أنفقت الحكومة أموالاً طائلة لتمويل نظام النقل والموصلات، إلا أن هناك حاجة لدمج مشروعات النقل والمواصلات مع مشروعات أخرى لجعلها أكثر جاذبية.

وتضرر الاقتصاد المصري بسبب تراجع عائدات السياحة، وقناة السويس، والاستثمار المباشر منذ أن تعرضت أسواق المال العالمية لازمة مالية في النصف الثاني من العام 2008 غير أن المحللين اعتبروا أن الاقتصاد المصري أثبت صموداً في مواجهة التراجع العالمي


أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: