استطلاع داخل الحزب "الوطني" يرفض ترشح جمال مبارك

04 نوفمبر 2009 by: Unknown




في مفاجأة من العيار الثقيل، وعلى عكس التوقعات بأن سيناريو التوريث يحظى بالتأييد من قيادات الحزب "الوطني"، أظهرت استطلاعات للرأي داخل الحزب الحاكم حالة من عدم الارتياح إزاء المساعي التي يقودها التيار المحسوب على أمانة "السياسات" لتسمية جمال مبارك مرشحا للحزب خلال الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2011، حيث تفضل أغلبية قواعد الحزب تسمية الرئيس حسني مبارك مرشحا للحزب لولاية سادسة.
وحسب مصادر حزبية طلبت من "المصريون" عدم الكشف عن اسمها، فقد جاءت نتائج الاستطلاع لتعكس اعتراضا في أوساط قواعد الحزب على فكرة ترشيح جمال مبارك لانتخابات الرئاسة، واتجهت الآراء التي تخشى من تداعيات كخطوة كهذه لتأييد ترشيح الرئيس مبارك، وهو ما يفسر حالة الغموض الراهن إزاء تسمية مرشح "الوطني" للانتخابات القادمة.
واستند الرافضون في مبرراتهم لترشح جمال لكونه لا يتمتع بالخبرة الكافية التي تؤهله لشغل المنصب الرئيس، وأنه يحتاج لمزيد من التجربة واكتساب خبرات قبل الحديث عن إمكانية ترشحه، لذا فضلوا استمرار الرئيس مبارك في موقف بدا صادما لقيادات بارزة داخل أمانة "السياسات" التي كانت ترغب في حسم الترشيح لصالح جمال مبارك.
وكان المهندس أحمد عز أمين التنظيم بالحزب حاول فرض طوق من السرية على نتائج هذا الاستطلاع، وذلك حتى لا يتم تسريبه لمقربين من صفوت الشريف الأمين العام للحزب، إلا أن محاولاته باءت بالفشل، حيث تم تسريبه نتائجه بالفعل للشريف والمجموعة المقربة منه المسماة إعلاميا بـ "الحرس القديم" الذين لا يبدون ارتياحا لتصعيد أمين السياسات لمنصب الرئاسة على الأقل في هذا التوقيت.
ورغم إشادة الرئيس مبارك بجيل الشباب وإنجازاته داخل الحزب، وتأكيده أن الحزب سيخوض الانتخابات القادمة بالفكر الجديد للحزب، إلا أن المصادر رفضت اعتبار ذلك ضوء أخضر من الرئيس لنجله فيما يتعلق بملف تمرير سيناريو التوريث، خاصة مع رفض جمال الإشارة ولو تلميحا لاختيار المرشح للرئاسة بدعوى أن الوقت لا يزال مبكرا.
المفاجأة أن حركة "كفاية" التي تتزعم جبهة الرفض لتمرير سيناريو التوريث المزعوم اعترفت بالفعل بوجود عراقيل أمام محاولة التوريث على لسان منسقها العام الدكتور عبد الحليم قنديل الذي يرى أن جميع الدلائل تشير إلى أن الرئيس مبارك أصبح "العقبة" أمام مساعي نجله لخلافته، أو الأحرى عقبة أمام تسريع المساعي لتنفيذ هذا السيناريو.
وفي ضوء هذه التطورات، أعرب قنديل عن اعتقاده بأن المرحلة القادمة قد تشهد صداما مكتوما بين الطرفين، خاصة وأن أغلب الترشيحات للتعديل الوزاري القادم ترجح استبعاد عدد من الوزراء من طائفة رجال الأعمال، المحسوبين على جمال مبارك وهو ما سيشكل صدمة لطموحاته.
وأوضح قنديل أن هناك خلافات داخل الحزب بين قواعده وقياداته حول تسميه مرشح الرئاسة، بل أن هناك شبه إجماع على استمرار الرئيس مبارك وتسميته بين الأغلبية العظمى من أعضاء الحزب.


أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: