مئات الاسرائيليين يحتفلون بمولد 'أبو حصيرة' بمصر

04 يناير 2010 by: Unknown



بدأ عشرات الاسرائيليين امس الاحتفال بمولد يعقوب ابو حصيرة في محافظة البحيرة بدلتا النيل، وسط اجراءات امنية مشددة وانتقادات داخلية للسماح للاسرائيليين بدخول مصر في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة.
واستقبل مطار القاهرة امس نحو 290 اسرائيليا جاؤوا من تل أبيب في زيارة لمصر للمشاركة في الاحتفال بمولد أبو حصيرة بمحافظة البحيرة، التي تبعد حوالى 170 كيلومتراً إلى شمال غرب القاهرة. وصرحت مصادر أمنية في المطار بأن 44 إسرائيليا وصلوا على خطوط طيران 'إير سينا'، كما وصل أكثر من 250 على طائرتين تابعتين لشركة 'العال' الاسرائيلية، حيث تم تأمين وصول الاسرائيليين حتى مقر أبو حصيرة بقرية دميتوه التابعة لمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة.
واثار السماح للاسرائيليين باقامة مولد ابو حصيرة سخط المعارضة على الحكومة المصرية خاصة وانه غير مدرج ضمن الموالد المصرح بها في مصر، فضلا عن صدور قرار المحكمة الإدارية العليا بمنع الاحتفال به.
واشارت تقارير اخبارية الى ان ائتلافا لقوى سياسية ووطنية بالبحيرة، ضم أحزاب التجمع والناصري والغد والكرامة وحركة كفاية وجماعة الإخوان المسلمين، اصدروا بيانا انتقدوا فيه السماح باقامة المولد 'في الوقت الذي لم تجف فيه دماء شهداء وجرحى فلسطين'.
لكن الصحف الاسرائيلية قالت ان الرئيس المصري حسني مبارك وافق على طلب لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالسماح لمئات الاسرائيليين بالاحتفال بـ 'مولد أبو حصيرة'، مشيرة الى ان موافقة مبارك جاءت أثناء استقباله نتنياهو في القاهرة الثلاثاء الماضي.
وأبو حصيرة هو يعقوب بن مسعود، حاخام يهودي، يعتقد اليهود أنه شخصية 'مباركة'، ويقام له مقام بقرية 'دميتوه' بمدينة دمنهور في محافظة البحيرة، بعدما كان ولد في جنوب المغرب.
وتذكر رواية شعبية أن بن مسعود غادر المغرب لزيارة أماكن مقدسة بفلسطين، إلا أن سفينته غرقت في البحر، وظل متعلقا بحصيرة قادته إلى سوريا ثم توجه منها إلى فلسطين وبعد زيارتها غادرها متوجها إلى المغرب عبر مصر، وتحديدا إلى دميتوه بمدينة دمنهور ليدفن فيها في العام 1880، ويقام له سنويا احتفال أو مولد، حيث يزوره الآلاف من اليهود.
وبعد توقيع معاهدة كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل في عام 1979 طالب الإسرائيليون بتنظيم رحلات رسمية لهم للاحتفال بالمولد والذي يستمر أسبوعاً، حيث يتم السماح لليهود المحتفلين بالمولد بزيارة الضريح بشكل سنوي، وبتنسيق مع سلطات الأمن المصرية، ويتم في هذه الاحتفالات تأدية طقوس دينية يهودية مع تناول الفاكهة المجففة وزبد وفطير، وأسلوب الاحتفال يشمل الجلوس عند المقبرة، والبكاء وتلاوة أدعية دينية يهودية وذبح الأضحيات عند الضريح حسب الشريعة اليهودية.
ويعتبر ضريح أبو حصيرة، أي القبر والتل المقام عليه، من بين الآثار اليهودية في مصر، وهو مسجل كأثر ديني في هيئة الآثار التابعة لوزارة الثقافة المصرية، وذلك عقب إصدار وزير الثقافة فاروق حسني القرار رقم 75 لسنة 2001 بضم الضريح إلى هيئة الآثار.


القدس العربى

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: