معاريف: الرياضة كشفت كره العرب لبعضهم

05 يناير 2010 by: Unknown



"العرب يكرهون بعضهم البعض، ولا يظهر هذا الكره إلا فى التنافس الرياضى بين المنتخبات والأندية العربية"، هذه هى النتيجة التى انتهى إليها صحفى إسرائيلى فى تقرير نشره فى صحيفة معاريف الإسرائيلية تناول ما سماه بأهم المعارك الرياضية التى تشير إلى الصراع بين العرب.


التقرير الذى أعده الصحفى "نير أفراتى" اختار أربعة مواجهات كروية، كانت المواجهة بين مصر والجزائر هى الأولى، فيما احتل دربى القاهرة بين الأهلى والزمالك فى المرتبة الثانية، بينما احتل التنافس الكروى بين قطر والإمارات وبين فريقى الوحدات والفيصلى الأردنيين المرتبتين الثالثة والرابعة.


التقرير أشار إلى أن الخصومات التاريخية على أسس عرقية وطائفية ودينية ليست شيئاً جديداً فى العالم العربى، مضيفاً "ليس من المستغرب أن يكون التنافس هو الوقود الرئيسى الذى يجعل من الرياضة النزيهة حروب ساخنة".


محرر الصحيفة الذى أعد التقرير، أكد أن مشجعى الجزائر وما قاموا به من أعمال شغب واستياء وكراهية للمصريين عبروا عنه من خلال الرياضة، مضيفاً بأن الشعوب التى تعيش فى الغالب تحت حكم أنظمة ديكتاتورية تجد الإغاثة لها ولو بشكل مؤقت فى عالم كرة القدم، مضيفاً "أنه من الصعب تغطية المنافسات العصبية والساخنة فى العالم العربى من الرياضيات المختلفة فى كتلة واحدة، وذلك لكثرتها وبالتالى قام الصحفى باختيار 4 منافسات شرسة والتركيز عليها فى تقريره.


المنافسة الأولى بين العرب فى المجال الرياضى كما يشير الصحفى الإسرائيلى دائماً ما تكون بين مصر والجزائر، مشيراً إلى أن العنف والجنون اللذين رافقا اللقاء الدراماتيكى الماضى بين مصر والجزائر فى تصفيات كأس العالم أعطيا مكاناً مركزياً له فى وسائل الإعلام الدولية، مضيفاً أن هذه هى واحدة من المنافسات الرياضية فى عمق العالم العربى التى نشبت عنها خلاف حقيقى بين الدبلوماسيين فى كلا البلدين.


وقال الصحفى الإسرائيلى بصورة ساخرة "إنه يرى فى الحقيقة أن المصريين يكرهون الجزائريين والجزائريون يكرهون المصريين، وأن التنافس بينهما لم يكن وليد اللحظة، بل أنه بدأ منذ سنوات عديدة، فكلا الطرفين يتحدثون عن "الإخوة والعربية"، ولكن الحقيقة مختلفة تماماً، فدائما يشعر الجزائريون بأن المصريين لهم فضل عليهم بعد أن قدم لهم الرئيس المصرى الراحل جمال عبد الناصر مساعدات طائلة من أجل استقلالهم على تحقيق الحرية المنشودة".


وأضاف أنه منذ قطع العلاقات بين البلدين، فأن المصريين يرون أن مصر هى التى تقود العالم العربى، وهى التى تقدم التعاون الاقتصادى والسياسى لهم الأمر الذى يستنكره الجزائريين، وقال إنه لمزيد من فهم هذا التنافس ينبغى الدخول فى ذهن المواطن المصرى، فعندما تشاهد فريق مصرى يلعب فتكون الخلفية له هى الأهرامات والفراعنة، وتشعر أن الفراعنة لا يزالون يسيرون على هذه الأرض، مضيفاً أن هذا المنظور فى الحياة لدى المصريين هى الخيط الذى يربط بين الحضارة المصرية والشعب وجهوده الطويلة الأمد فى التاريخ الإنسانى التى تجعلهم يتباهون بها.


وأشار التقرير إلى أنه حتى تتمكن من فهم مدى عمق الخصومة بين الجزائريين والمصريين فمنذ القرن الثامن الميلادى غزا المصريون الجزائر وبعد قرنين من الدولة الفاطمية التى سيطرت على المنطقة نبتت الخصومة فى قلوب الجزائريين، وهو الأمر الذى يظهر بشدة فى أى منافسة رياضية، مضيفاً أنه لشدة المنافسة التى يمكن أن يشعر بها أى إنسان فى العالم فإن رابح سعدان المدير الفنى المخضرم (63 عاما) لمنتخب الجزائر عقد مؤتمراً صحفياً فى الجزائر قبل اللقاء الأول مع مصر على أرضه فى وقت مبكر لتصفيات كأس العالم وانهار بكل بساطة فى البكاء، مطالباً السلطات بتوفير الأمن لعائلته إذا حدث شىء ما ضد مصر، وتمت هزيمة المنتخب الجزائرى وذلك خوفاً على نفسه من القتل على يد المشجعين الجزائريين المتعصبين.


وعن التنافس الثانى قال الصحفى الإسرائيلى، إن هناك تنافس رياضى يعبر الحدود ويهتم به الملايين من الناس، وهو لقاء بين اثنين من عمالقة كرة القدم فى القاهرة الأهلى والزمالك، حيث يعتبر الناديين رمزاً للصراع بين الطبقات وبين الأغنياء والفقراء كما هو الحال فى الصراع بين المتدينين والعلمانيين والسنية والشيعية فى دورى كرة السلة فى لبنان، وقال "إن المباراة بين الفريقين تعتبر للمصريين بمثابة أهم شىء فى السنة"، ولكن بالنسبة للملايين من جميع أنحاء العالم العربى، فأن الدربى القاهرى يشعل الأجواء فى شوارع القاهرة عقب فوز أى فريق منهما، ويمتد هذا الأمر أيضاً فى كل من المملكة العربية السعودية فى الشرق إلى ليبيا فى الغرب، ففى كل بلد من البلدان العربية تجد نفس المنافسات العنيفة كالتى تحدث بين الأهلى والزمالك.


التنافس بين قطر ودولة الإمارات بشأن استضافة الأوليمبياد كان هو المثال الثالث، فالإمارات الآن تعد للمرحلة النهائية من صياغة اقتراح لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية فى دبى فى عام 2020 وتنافسها قطر فى السباق لاستضافة نهائيات كأس العالم 2022.


وأشار الصحفى الإسرائيلى إلى أن قطر ستقرر مرة أخرى استضافة دورة الألعاب الأولمبية فى عام 2022، متسائلاً لماذا؟ مجيباً فى الوقت نفسه لأنه دبى تعد أيضاً لتلك الصفقة، فهى تريد أن تنتزعها منها بأى وسيلة، وذلك من خلال إنفاق المزيد من المبالغ الطائلة من المال، حيث تعتزم قطر تبريد ملاعب مباريات كأس العالم للسماح للجماهير للحضور لمشاهدة المباريات فى درجات حرارة مريحة وسط الصحراء.


كما أشار الكاتب الإسرائيلى إلى المنافسة بين كل من فريقى الوحدات والفيصل الأردنيين، حيث يضم فريق الوحدات عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين فى الأردن والذى يقع مقره فى الطرف الشرقى من العاصمة عمان وتمثل 70٪ من السكان فى تلك المدينة وفريق الفيصل الذى يعتبر النقيض الأساسى للوحدات، لأنه يمثل السلالة الهاشمية والصهيونية، مما يسبب التنافس بينهم تنافساً قومياً وعرقياً



اليوم السابع

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: