مجلس الشعب يوافق على تفويض «مبارك» في عقد صفقات سلاح سرية حتي 2013

30 مارس 2010 by: tariq ez alden

"أحمد عز" في إشارة ذات معنى لنواب الوطني
كما كان متوقعاً وافق مجلس الشعب بأغلبية 314 نائباً علي استمرار تفويض رئيس الجمهورية في عقد صفقات سلاح سرية تمتد حتي يونيو 2013، وجاءت الموافقة بعد احتشاد نواب الحزب الوطني الذين قالوا إنهم يثقون في الرئيس «مبارك» وفي تفويضه لعقد هذه الصفقات رغم أن المدة الرئاسية للرئيس «مبارك» ستنتهي العام القادم 2011
 «أحمد عز»: هل تريدون كشف صفقات التسليح لـ «سي.آي.إيه» و«الموساد»؟
وقد انتهز نواب الحزب الوطني الفرصة وحولوا الجلسة لكيل المديح للرئيس «مبارك» بمناسبة عودته من رحلة العلاج، وقالوا إنهم يوافقون علي التفويض فقط لأن الرئيس «مبارك» هو القائم علي هذا التفويض لأنه مثال للعزة والنزاهة والانضباط «وهو من هو» هو قائد القوات الجوية وقت الحرب ويعرفه العدو الصهيوني جيداً ويعرف شدته في مواجهتهم.

وقد بدأت الجلسة عندما طلب النائب «أحمد أبوبركة» ـ من كتلة الإخوان المسلمين ـ وقف المناقشة حول التفويض بموجب المادة 279 من الدستور، واعتبر «أبوبركة» أن التفويض يخالف المادتين 108 و151 من الدستور. وأضاف أن طبيعة التفويض توجب أن تمارس السلطة التشريعية «مجلس الشعب» رقابتها علي التفويض بموجب المادة 108، وقال: «ولكن الحال أن ما درج عليه مجلس الشعب منذ صدور قرارات التفويض منذ عام 1974 وحتي 2007 كان مناقضاً لطبيعة التفويض». واعتبر ـ أبوبركة ـ أن التفويض يخالف أيضاً المادة 151 من الدستور التي تتطلب ضرورة تصديق مجلس الشعب علي قرارات التفويض.

وقال النائب الإخواني «محمد البلتاجي»: إن المادة 108 من الدستور تتطلب حقوقاً وواجبات، وإن هذه الحقوق تشمل حق رئيس الجمهورية في الحصول علي التفويض، ولكن من واجب مجلس الشعب الرقابة علي قرارات التفويض التي يصدرها، والحقيقة إن هذه القرارات منذ 1974 لم تعرض لا علي هذا البرلمان ولا البرلمانات السابقة ولمدة 36 عاماً، بما يخالف مفهوم المدة المحددة». وتوجه «البلتاجي» بالسؤال للدكتور «فتحي سرور» ـ رئيس مجلس الشعب ـ قائلاً: هل جرت مناقشة في البرلمان منذ 74 للقرارات التفويضية السابقة؟، الإجابة: لا، والسؤال مرة أخري: متي يناقش البرلمان هذه القرارات؟

وهنا تدخل الدكتور «زكريا عزمي» في أول عودة له بعد مرافقته للرئيس «مبارك» في رحلة العلاج، قائلاً: «بلاش نغالط ولابد نقرأ الدستور مزبوط» التفويض مستمر منذ 1974 وحتي الآن ومازال مستمراً، ويوم أن ينتهي التفويض سوف تأتي جميع القرارات التي أصدرها الرئيس للمجلس لمراجعتها.

وأعلن الدكتور «فتحي سرور» رفض طلب «أحمد أبوبركة» بوقف المناقشة بعد رفض الأغلبية، واندفع نواب الحزب الوطني لكيل المديح للرئيس «مبارك»، فقال «آمر أبوهيف»: إن الرئيس «مبارك» نشأ نشأة عسكرية وكان ضابطاً متميزاً في القوات المسلحة، وهو مفوض منذ أن تولي الرئاسة وحتي الآن في حماية مصر والعالم العربي، فكيف يخرج من بيننا من يعترض علي شخص الرئيس «مبارك» ومن يعترض ويريد تقويض الدفاع عن مصر والدفاع عن الأمة العربية كلها. كما قال النائب «أحمد أبوعقرب» أقول للمعارضة «كيف لا تثقون في السيد الرئيس الذي خاض جميع الحروب؟»

واعترض النائب «محمد عبدالعزيز شعبان» ـ ممثل حزب التجمع الوحيد ـ علي التفويض واعتبره إهداراً للسلطة الرقابية لمجلس الشعب، وتحدث «محمود أباظة» ـ رئيس حزب الوفد ـ وقال إن استمرار التفويض لمدة 36 عاماً متواصلة يعتبر من الناحية العملية إهداراً وسلباً لاختصاص أصيل لمجلس الشعب. وطالب «أباظة» بأن تكون هناك آلية لمناقشة التفويض في مجلس الشعب تجمع بين السرية والسرعة في نفس الوقت. وطالب بأن تكون هذه الآلية لجنة فرعية تابعة للجنة الدفاع والأمن القومي مثلما يحدث في برلمانات عديدة في العالم.

وقد قام الوزير «مفيد شهاب» بالرد فقال: «إنه من الناحية القانونية فإن التفويض يتحدث عن مدة محددة وعكسها هو المدة المفتوحة». وأضاف «شهاب»: لو جاءت الحكومة وطلبت التفويض لمدة مفتوحة يبقي ده فيه مخالفة للدستور.. وليس معني المدة المحددة أنها لا تمتد ولكنها تمتد لكنها ليست مدة مفتوحة!!. وأوضح «شهاب» إن أسباب مد التفويض مازالت قائمة منذ عام 1974 وعند نهاية التفويض سوف نقوم ـ كما قال الدكتور «زكريا عزمي» ـ بعرض جميع القرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية علي مجلس الشعب.

وقال «عبدالرحيم الغول»: لاشك أن الشعب المصري كبيره وصغيره كان يسأل عن صحة الرئيس القائد، كنا ندعو له جميعاً، عاد إلينا صحيحاً معافي، ونحن نثق في الرئيس «مبارك» وهذا مثال للنزاهة والعزة والكرامة، أرجو أن يوافق الكل لكي نقول للعالم إننا نقف صفاً واحداً وراء القائد ونفوضه.

وقال رجل الأعمال «محمد أبوالعينين»: أهنئ العالم بسلامة عودة الرئيس «مبارك» لمواصلة مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وليس لنا سوي الرئيس «مبارك» نتوجه إليه لأنه استطاع أن يحقق إعجازاً بجميع المقاييس.

وتحدث النائب «صبحي صالح» ـ من المستقلين الإخوان ـ فاعتبر أن التفويض حالة نموذجية لتعطيل نص دستوري، وكل ما قيل دفاعاً عنه كان مجرد كلام مرسل ليس في محله.

وقال اللواء «ممدوح شاهين» ـ من القوات المسلحة ووزارة الدفاع ـ إن التفويض صدر منذ مايو 1967 وكاد تفويضاً شاملاً ولكن منذ 1974 أصبح مقصوراً فقط علي الإنتاج الحربي.

وتحدث المهندس «أحمد عز» فقال إنه عندما أتي «ترومان» وكان نائباً للرئيس الأمريكي «روزفلت» الذي تولي فأقسم اليمين، وفي أول ربع ساعة بعد توليه الرئاسة اجتمع مع قادة الأسلحة وأخبروه أن هناك برنامجاً نووياً سرياً، وأضاف «عز»: عندما أستمع لكلمات المعارضين أجده كلاماً جميل من الناحية الافتراضية وكلاماً مثالياً «يوتوبيا».. والسؤال للأستاذ المعارض «أنت حضرتك عايز سرية فيما يتعلق بتسليح القوات المسلحة أم لا؟».

وأضاف: «أنت عايز عقود تسليح جيش مصر تكون علي الملأ والمشاع زي عقود البترول؟، وهل يفترض أن تسليح مصر يكون في حالة رخاوة بحيث يكون تسليحها معروفاً لمخابرات الـ«سي.آي.إيه» و«الموساد» زي ما أرادوا معرفة تسليح العراق وكوريا الشمالية وإيران الآن، وقال «عز»: المضابط الوحيدة التي لا تخرج إلي النور في الكنيست الإسرائيلي هي مضابط لجنة الدفاع.. ورفض «عز» عرض القرارات علي لجنة فرعية قائلاً: «فين السرية؟». وتساءل مرة أخري «الخلاصة هل احنا عايزين سرية ونستمر في تقوية الجيش المصري ونتفادي القيود التي توضع عليه من بعض الموردين؟!».

وقال «أحمد أبوحجي»: من حسن الطالع أن يأتي تجديد التفويض بعد عودة الرئيس من رحلة العلاج، وقال «رجب هلال حميدة» ـ المفترض أنه نائب معارض من حزب الغد ـ إن المجال لا يتسع لذكر مناقب الرئيس «مبارك» وحالة الضرورة مازالت قائمة، ودعونا نتساءل «هل سمعنا عن خلل في منظومة تطوير القوات المسلحة منذ بداية التفويض؟».

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: