أسقف أيرلندي بارز يستقيل ويطلب "المغفرة" بعد "اعتداءات جنسية"

25 مارس 2010 by: tariq ez alden

الأسقف جون ماغي
قدم أحد أبرز الأساقفة في أيرلندا، الأربعاء، استقالته إلى البابا بيندكت السادس عشر، بعد فضائح الاعتداءات الجنسية على الأطفال، والتي تنوء تحتها الكنيسة الكاثوليكية في البلاد، طالبا "الصفح والمغفرة."
وقال جون ماغي، 74 عاما، أسقف أبرشية منطقة كلوين، جنوب أيرلندا، إنه قدم الاستقالة للبابا، وهو أعلى مرجعية دينية كاثوليكية، في الخامس من مارس/آذار الجاري، مضيفا "لقد أخطرت بقبول الاستقالة."
وقدم الأسقف البارز اعتذارا عقب استقالته، وقال "وأنا أهم بالرحيل.. أقدم مرة أخرى عميق أسفي لأي شخص تعرض للاعتداء من قبل القساوسة في أبرشية كلوين خلال رئاستي لها أو خلال أي فترة أخرى."
وتابع ماغي في بيان أودع على موقع الأبرشية الإلكتروني "لأولئك الذين خذلتهم بأي شكل، ولغيرهم ممن تسببت غفلتي وإهمالي في معاناتهم.. أطلب اليوم منكم الصفح والمغفرة."
ومنذ ديسمبر/كانون أول الماضي، قدم خمسة أساقفة استقالاتهم بسبب فضيحة الاعتداءات الجنسية، وفقا لما أكده مارتن لونغ، المتحدث باسم مؤتمر الأساقفة الأيرلنديين، الذي أشار إلى قبول الفاتيكان، استقالتين، أحدهما لماغي.
والأسبوع الماضي، أعرب البابا بندكت السادس عشر عن "أسفه الشديد" جراء فضائح الاغتصاب والتحرش الجنسي التي طالت عدداً من الأطفال في مؤسسات كنسية أو خاضعة لإدارة رجال دين، واعتذر بشدة من الضحايا، قائلاً إن على رجال الدين المتورطين في هذه القضايا "تحمل مسؤولياتهم" و"التوبة."
وخص البابا، في رسالة من 18 صفحة، ضحايا عمليات الاغتصاب في أيرلندا، وقرر أن يصار إلى تلاوتها ضمن العظات الأسبوعية في الكنائس، وأقر بأن ما جرى لا يمكن نسيانه بسهولة، واعتبر أن تأثيرات الفضائح على الديانة المسيحية "كانت أقسى من تأثير قرون الاضطهاد" التي رافقت بداياتها.
ووجه البابا انتقاداته للكنيسة الأيرلندية التي قيل إنها تكتمت على هذه القضايا لسنوات قائلاً: "لقد شعرت بانزعاج شديد جراء الأنباء التي أشارت إلى انتهاكات بحق أطفال وقصّر من قبل أعضاء في الكنيسة بأيرلندا، خاصة رهبان وكهنة، ولا يمكنني إلا أن أشارككم شعور الخيانة الذي تشعرون به جراء هذه الجرائم المشينة والأسلوب الذي تعاملت معه الكنيسة الأيرلندية."
وأقر البابا بصعوبة أن تمر هذه القضية دون أن تترك ذيولها على الأوضاع في البلاد، وقال إن الفضائح: "زعزعت إيمان الناس وأبعدتهم عن الكنيسة وحجبت الضوء عن الإنجيل أكثر مما فعلته قرون من الاضطهاد" الذي تعرضت له المسيحية في أول عهدها.
وتوجه البابا إلى ضحايا عمليات الاغتصاب بالقول: "لقد عانيتم كثيراً، وأنا آسف لذلك، وأنا أدرك تماماً أن ما من شيء يمكن له التعويض عن الضرر الذي لحق بكم وعن كرامتكم المنتهكة وثقتكم التي تعرضت للخيانة، وأعرف أن بعضكم يجد صعوبة حتى في دخول باب الكنيسة."
ودعا البابا الرهبان ورجال الدين الذين تورطوا في القضية إلى الاستجابة للسلطات الأمنية، وطلبهم بـ"تحمل مسؤولياتهم والاعتراف بما قاموا به" دون أن "يفقدوا الأمل في رحمة الله."
يذكر أن أيرلندا كانت قد اهتزت بالأنباء التي أيدتها تقارير حكومية حول تورط أسقف دبلن ومسؤولين آخرين في الكنسية بإخفاء ملفات على صلة بقضايا اغتصاب أطفال وتعديات جنسية قام بها رهبان في الفترة ما بين 1975 و2004.
وفي وقت لاحق، طالت الانتقادات الكاردينال شون برادي، رأس الكنيسة الأيرلندية، لدوره في تحقيقات حول تورط أحد الرهبان باعتداءات عام 1975، وقد جرى إدانة الراهب بعشرات القضايا في وقت لاحق.

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: