سجن القنيطرة المغربي شبيه لسجن أبوغريب العراقي

25 مارس 2010 by: tariq ez alden

جانب من الوقفة الاحتجاجية لعائلات معتقلي السلفية الجهادية امام مقر 
وزارة العدل بالرباط، - خاص بالهدهد

شبهت عائلات معتقلي السلفية الجهادية المغرب بسجن أبو غريب في العراق، في إشارة إلى تردي احوال أزواجهم وأبنائهم داخل السجون في البلاد،وما يلقونه من سوء المعاملة، وخاصة في السجن المركزي بمدينة القنيطرة، بعد إحباط محاولة فرار 10 سجناء، حيث قامت الإدارة،ب"فرض سياسة العقاب الجماعي"، وفقا لما جاء على ألسنة الزوجات والأمهات، أثناء وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة العدل بالرباط، دعت إليها جمعية " النصير" لمساندة المعتقلين الإسلاميين

وقال عبد الرحيم مهتاد، رئيس الجمعية، إن الهدف من وراء تنظيم هذه الوقفة الاحتجاجية أمام وزارة العدل هو "التنديد بسياسة العقاب الجماعي التي تنهجها المندوبية(الإدارة) العامة للسجون ضد المعتقلين الإسلاميين بالسجون المغربية، وما رافقها من تنقيلات تعسفية إلى سجون بعيدة، وتجاوزات فاقت التفتيش المهين للكرامة، إلى التجريد من الملابس، والحرمان من الزيارة العائلية،والاعتداء على الحقوق والمكتسبات السجنية
وأضاف مهتاد، أن هذه الوقفة جاءت لمطالبة السيد وزير العدل، باعتباره رئيس النيابة العامة، من اجل فتح تحقيق نزيه وجدي، في ما يقع داخل هذه المؤسسات السجنية، وتحديد المسؤوليات، ووقف هذه الخروقات والتجاوزات،داعيا الدولة إلى تحمل مسؤوليتها في هذا الصدد
وأوضح مهتاد لصحيفة " الهدهد" الدولية أن عدد المعتقلين الإسلاميين في السجون المغربية ، يتعدى الألف معتقل، مشيرا إلى أن ظروف اعتقالهم لاتتوفر فيها الشروط الإنسانية المطلوبة،مما يستدعي "الدفاع عن الحريات المسلوبة والحقوق المهضومة" على حد تعبيره
وتابع مهتاد أن المطالب الأساسية المطروحة حاليا هي تحسين أوضاع المعتقلين الإسلاميين، وكذا إطلاق سراحهم، وتحسيس المنظمات السياسية والجمعيات الحقوقية، بضرورة التحرك لوضع حد لكل التعسفات والخروقات التي تحدث داخل السجون
وذكر مهتاد أنه "تم طرق كل الأبواب بما فيها الإدارة العامة للسجون من دون التوصل بالجواب الكافي والشافي،وما يهمنا نحن هو أن نبلغ صوتنا إلى كل من يهمه الأمر من أجل وقف الظلم القائم في السجون المغربية ضد المعتقلين الإسلاميين."
وبالقرب من بوابة وزارة العدل ظلت عائلات المعتقلين الإسلاميين، تلوح بصور الأزواج والأبناء، و تردد الشعارات بأصوات عالية، لاشك في أن صداها كان يتردد داخل الوزارة المذكورة، ومن بين هذه الشعارات:" نحن في المغرب أم في سجن أبو غريب؟"، " ياوزير يامسؤول،هذا الشيء غير معقول"، " الرجال في السجون، والأطفال مشردون،والنساء يهانون.."، " ياسجين ارتاح سوف يأتي الصباح"
وكل ذلك وسط جو من التهليل والتكبير ، كانت خلاله فتيحة الطاهر حسني، أرملة عبد الكريم المجاطي، الذي كان قد قتل في احداث الرس في المملكة العربية السعودية،رفقة ابنه ادم في ابريل 2005 هي التي تقوم بدور التنسيق والتحفيز،بكل همة وحماس، و تحمل مصحفا صغيرا للقرآن الكريم في يديها
وظلت إحدى الأمهات تصرخ بقوة، بنبرات مختنقة بالدموع:" جئن لنطرق باب الوزير، ونشكو له حال أزواجنا وأبنائنا المعتقلين، الذين جردوا من ملابسهم وأفرشتهم وأغطيتهم، وتركوا لبرودة الزنزانة، فلماذا هم معتقلون؟إنهم ليسوا قتلة، أوحملة سلاح."
يذكر أن بعض معتقلي السلفية الجهادية وجهت إليهم الدولة تهمة الإرهاب على خلفية التفجيرات التي هزت مدينة الدار البيضاء،يوم 16 ماي سنة2003 


أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: