غياب ملفت للمرأة في تعيينات ملكية مغربية هي الأولى من نوعها في عهد وزير الداخلية الجديد

02 مارس 2010 by: tariq ez alden

العاهل المغربي محمد السادس

في خطوة كانت متوقعة ومنتظرة منذ مدة، أقدم العاهل المغربي الملك محمد السادس أخيرا على تعيين عدد من كبار المسؤولين والعمال(المحافظين) والولاة بكل من الإدارة المركزية والإدارة الترابية لوزارة الداخلية وأوضح بيان صحافي لنفس الوزارة،أن هذه التعيينات تندرج في إطار حرص عاهل البلاد على ترسيخ الحكامة المحلية الجيدة باعتبارها حجر الزاوية في البناء التنموي الديمقراطي


 
كما تأتى هذه التعيينات، حسب نفس البيان، في إطار تأطير الأقاليم الجديدة التي تم إحداثها اخيرا والرامية إلى ترسيخ سياسة اللاتمركز الإداري وبناء إدارة القرب، التي أضحت خيارا استراتيجيا لدعم القدرات التدبيرية للإدارة الترابية..

وفي قراءة أولية لهذا الحدث، لوحظ أن التعيينات الجديدة التي تعتبر هي الأولى من نوعها في عهد الوزير الجديد مولاي الطيب الشرقاوي، جاءت خالية تماما من إسناد أية مسؤولية للمرأة المغربية، التي سبق لها من قبل أن حظيت في هذا المجال ببعض المناصب التي كانت حكرا على الرجل.


وكل هذه التعيينات الجديدة لاسيما في مناصب العمال(المحافظين) والولاة في المناطق والأقاليم لها دلالاتها الموحية الخاصة، في ضوء حاجة البلاد إلى أساليب جديدة في التدبير المحلي تكون قادرة على اتخاذ المبادرة بالسرعة والفعالية اللازمتين، إذا ما حدث طاريء يستوجب ذلك، مثل ماوقع أخيرا من فيضانات وكوارث طبيعية وانهيارات للبنايات الأثرية القديمة، لم يكن التعامل الإداري معها في كثير من الأحيان في المستوى المطلوب،مما فجر الغضب الشعبي لدى السكان الذين خرجوا في مسيرات احتجاجية نحو مقرات الولاة والعمال،(مدينة مكناس على سبيل المثال بعد سقوط مئذنة المسجد على المصلين).


ومن بين الأسماء التي أثارت الانتباه في هذه التعيينات الجديدة، يبرز إسمان لوزيرين سابقين هما رشيد الفيلالي، وزير القطاع العام والخوصصة، ومحمد أبوسعيد وزير السياحة الذي أقيل أخيرا من منصبه.


الأول ينتمي لحزب الاستقلال الذي يقود الغالبية الحكومية الحالية، وقد كان يشغل في السنوات الأخيرة منصب والي جهة (منطقة) سوس ماسة وعامل (محافظ) مدينة أكادير، وتناقلت الأخبار أصداء صراعه المحتدم مع طارق القباج، رئيس المجلس البلدي،علما بأن هذا الأخير عضو بارز في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حليف حزب الاستقلال في الكتلة الديمقراطية.


ويخلفه في هذا المنصب محمد أبوسعيد، الوزير السابق، وعضو المكتب التنفيذي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وأحد القادة السياسيين البارزين الذين قادوا ما سمي ب"الحركة التصحيحية" التي أدت إلى عزل مصطفى المنصوري، من رئاسة الحزب، وإسنادها إلى صلاح الدين مزوار، وزير المالية والاقتصاد.


وكان بوسعيد يقوم في الأونة الأخيرة بمهمة مدير المقر المركزي لحزب التجمع بالرباط، غير أنه لم يستمر فيها سوى أقل من شهر لتسند إليه مسؤولية جهة سوس ماسة بأكادير .


ويبدو أن إدارة هذا الحزب أصبحت فأل خير على كل من يتولاها، ذلك أن عزيز الحسين، القيادي التجمعي بدوره، ماأن بدأ يباشر فيها مهامه،قبل بوسعيد، حتى


نودي عليه للإشراف على تربية ولي العهد، الأمير مولاي الحسن.


من الملاحظات الأخرى المسجلة على التعيينات الحديثة، أن التكوين الجامعي والعالي لهؤلاء المسؤولين التابعين لوزارة الداخلية يتصف في غالبيته بالطابع الاقتصادي والإداري والقانوني، علما أن خريجي المدرسة الوطنية للطرق والقناطر بباريس، والمدرسة المركزية بمدينة الأنوار،ومدرسة البوليتيكنيك، والمدرسة الوطنية للمعادن بفرنسا، الذين كثيرا ماأحرزوا، في بعض اللحظات من تاريخ المغرب، على مناصب أساسية في الدولة عادوا أخيرا إلى الحضور في بعض هذه التعيينات ، وضمنهم على سبيل المثال:نور الدين بوطيب، الوالي الكاتب العام لوزارة الداخلية، ومحمد الفاسي الفهري، الوالي الملحق بالإدارة المركزية، ومحمد اليزيد زلو، والي جهة الشاوية ورديغة،ومحمد بوسعيد والي جهة سوس ماسة ، ومحمد مهيدية ، والي جهة مراكش، وغيرهم.


وبلغ عدد العمال(المحافظين) المعينين حديثا في الأقاليم والمناطق البعيدة عن الرباط 13 عاملا، بهدف تفعيل مايسمى بسياسة القرب من المواطنين.


ولم تمس يد التغيير والي الرباط، حسن العمراني الذي يوجد على رأس هذه الولاية منذ سنوات، رغم مايشهده قطاع النقل في العاصمة من أزمة حادة، نتيجة سوء تدبير هذا الملف الحيوي المرتبط بحياة السكان اليومية.


وتم تعيين محمد خبشي، المدير السابق لوكالة الأنباء المغربية عاملا في وزارة الداخلية مكلفا بالاتصال (الإعلام) خلفا لعبد الرحمان عاشور الذي أحيل على التقاعد.


وهذه هي اللائحة الكاملة للتعيينات الجديدة:.


ويتعلق الأمر بالسادة:


- نور الدين بوطيب : الوالي،الكاتب العام لوزارة الداخلية


- ابراهيم بوفوس : الوالي،المدير العام للشؤون الداخلية بوزارة الداخلية


- علال السكروحي : الوالي،المدير العام للجماعات المحلية بوزارة الداخلية


- العربي مريد : الوالي،المفتش العام للإدارة الترابية بوزارة الداخلية


- محمد صالح التامك : الوالي،رئيس ديوان وزير الداخلية


- محمد علي العظمي : الوالي،مدير الانعاش الوطني بوزارة الداخلية


- رشيد الفيلالي أمين : الوالي،الملحق بالادارة المركزية لوزارة الداخلية


- محمد طريشا : الوالي الملحق بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية


- عبد الشكور رايس : الوالي،الملحق بالادارة المركزية لوزارة الداخلية


- محمد الفاسي الفهري: الوالي الملحق بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية


- محمد بوسعيد : والي جهة سوس ماسة درعة وعامل عمالة أكادير إدا وتنان


- محمد مهيدية : والي جهة مراكش تانسيفت الحوز وعامل عمالة مراكش


- محمد الحافي : والي جهة تازة الحسيمة تاونات وعامل إقليم الحسيمة


- محمد اليزيد زلو : والي جهة الشاوية ورديغة وعامل إقليم سطات


- محمد خبشي : العامل المكلف بالإتصال


- إدريس أيت مبارك : عامل إقليم فجيج


- محمد فنيد : عامل إقليم برشيد


- عبد الرحمان عدي : عامل إقليم اليوسفية


- ماماي باهي : عامل إقليم سيدي إفني


- محمد طلابي : عامل إقليم وزان


- جمال خلوق : عامل إقليم الدريوش


- جلال الدين مريمي : عامل إقليم سيدي بنور


- محمد نخشى : عامل إقليم تنغير


-عثمان سوالي : عامل إقليم جرسيف


- الحسين أمزال : عامل إقليم سيدي سليمان


- علي خليل : عامل إقليم ميدلت


- محمد علي حبوها : عامل إقليم طرفاية


- نور الدين أوعبو : عامل إقليم الفقيه بن صالح


- العاقل بنتهامي : عامل إقليم الناضور


- فريد شوراق : عامل إقليم الرحامنة


- محمد الأوزاعي : العامل،مدير الوكالة الحضرية للدار البيضاء 
 
 

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: