جدل في الخليج بشأن "تصعيد" قائد شرطة دبي ضد "الموساد"

13 مارس 2010 by: Unknown


تراقب "مصادر خليجية عليا" باهتمام انتقادات قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان الحادة لـ"الموساد" الاسرائيلي على خلفية اغتيال القيادي في حركة "حماس" محمود المبحوح, حيث ترى بعض القوى أن التصعيد في هذه القضية لن يخدم مجريات التحقيقات بعد أن تحولت إلى وسائل الإعلام, في حين أنها قضيَّة خطيرة ويجب أن يكون للجهود القانونيَّة والسياسية النصيب الأكبر في إيجاد الحلول لها.




ونقل موقع "إيلاف" الالكتروني, أمس, عن "شخصية خليجية مسؤولة" قولها إنَّها لا تعتقد أنَّ الجهات العليا في دولة الإمارات استشيرت في مسألة التصعيد الإعلامي التي يقوم بها مدير شرطة دبي, خشية تحولها إلى نتائج لا قِبَلَ لدول الخليج بتحملها من جهاز أمني غير آبه بالمعطيات السياسيَّة وضارب بالشرعية الدولية عرض الحائط.
واستذكر المصدر العمليَّات الستراتيجيَّة الثلاث التي نفذها جهاز الموساد خلال فترة وجيزة في الأراضي السورية كما يشاء من دون رادع, وهي ضرب المفاعل السوري ثم اغتيال القيادي العسكري في "حزب الله" عماد مغنية وبعدها تصفية رئيس هيئة الطاقة النووية السورية العميد محمد سليمان العام 2008.
وأضاف ان دول الخليج مفتوحة النوافذ والأجواء, وليست في حاجة إلى مزيد من المشكلات الأمنية وقضاياها الاقتصادية, مذكراً بأن الخليج ليس في حاجة لضلع ثالث يكمل ضلعي الأمين العام ل¯"حزب الله" حسن نصر الله, والرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد, من حيث "اللعب على وتر الغوغاء وتسويق القضايا على حساب المخرجات الأهم, وهي في حالة دبي دقيقة جداً للبلد الاقتصادي والسياحي المفتوح والواعد".
وأشار المصدر, الذي "يتزعم تياراً لا يستهان به داخل الخليج" إلى أنَّ نجاح شرطة دبي شيء جيد وعمل لا يمكن التقليل من أهميَّته, لكن الأجدى هو جعل إسرائيل في مواجهة مع الدول ذات العلاقة التي لعب "الموساد" بوثائقها, على أن يبقى دور الأمن الخليجي هو تعزيز التحالف مع الدول المتضررة حيث أنَّها هي الأقوى والأقدر على التعامل مع إسرائيل.
وأخذت مصادر أخرى على الفريق خلفان حديثه عن مذكرات الجلب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بعد أن طالب برأس رئيس "الموساد" مئير داغان, رغم أنَّ الجهات الأمنيَّة الإسرائيلية رفضت مبدأ التعاون حتى مع الدول التي استخدمت جوازات سفر باسمها لاستدعاء مواطنيها, بل وأعلنت تل أبيب عبر وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان أنَّها تعرف قواعد اللعبة وتتعامل مع مسائل استخباراتها بحذر.
وتمنت تلك المصادر أن "تعود اللغة الخليجية إلى سابق عهدها في التعامل المتعقل مع هذه القضية الشائكة, وترك هذه اللغة لعواصم جارة وشقيقة تستطيع المناورة سياسياً مع الطرف القوي والشريك الآخر, وهي الدول التي تعرضت جوازات مواطنيها للانتهاك في وضح نهار دبي, تماماً كما انتهكت أمتار قليلة فوق منزل خلفان بعد أيام من تصريحاته المكثفة ضد الموساد, حين حلقت طائرة شراعية صغيرة على متنها مجري وبريطانيين بتصريح طيران مزور, قال عنه المجري إنه لم يزوره بل استخدمه ك¯"نموذج", ورغم ذلك خرج الثلاثة جميعاً من باب المحكمة ببراءتين وغرامة".


أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: