هيومن رايتس تدعو السعودية للإفراج عن الناشط منير الجصاص المدافع عن حقوق الشيعة

25 مارس 2010 by: tariq ez alden

منير الجصاص

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الأمريكية السلطات السعودية إلى الإفراج فوراً عن الناشط في مجال حقوق الشيعة منير الجصاص والمحتجز منذ أكثر من 5 أشهر دون توجيه أي اتهامات له.
وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: إن "إسكات النشطاء الشيعة لن يفيد بشيء في إخفاء سجل الحكومة السعودية الخاص بمضايقة الشيعة والتمييز ضدهم".

 وأضافت في بيان للمنظمة أصدرته اليوم "لكن حبس "منتقد سلمي" لشهور يُظهر درجة تعسف الإجراءات التي قد يلجأ إليها المسؤولون السعوديون لتفادي الانتقاد".
وكان عناصر من المباحث السعودية قد اعتقلت الجصاص في 7 نوفمبر 2009، واحتجزوه في الحبس الانفرادي لمدة أربعة أشهر. وجاء الاعتقال بعد شهرين من استدعاء المباحث له وأمرها إياه بكتابة تعهد للكف عن كتاباته الانتقادية على الإنترنت عن معاملة الحكومة للشيعة.
وقالت المنظمة إن المسؤولون سمحوا لزوجة الجصاص بزيارته بعد شهرين من القبض عليه، فقط كي تحصل على موافقته الكتابية على إجراء طبي عاجل خاص بها. وذلك للضرورة بسبب نظام ولاية الأمر في السعودية الذي يمنع المرأة من اتخاذ أية قرارات حساسة لنفسها، بما في ذلك الرعاية الصحية إلا بالحصول على موافقة "ولي الأمر" أولاً.
لكن المنظمة قالت إنه سُمح لها بزيارته مجدداً بعد شهرين، بعد أن نُقل إلى زنزانة جماعية مع نزلاء آخرين بفترة وجيزة. وقال لها إن الاعتقال كان نتيجة كتاباته على الإنترنت، على حد ما نقلت "هيومن رايتس ووتش" عن زوجة الجصاص. ولم تنسب السلطات بعد الاتهامات للجصاص بأية جريمة.
وكان الجصاص يعمل مشرفاً على منتدى "طهارة الحواري" على الأنترنت، لكن المنظمة قالت أيضاً إن اسمه يظهر بصفته مؤلف تعليقات أخرى على منتديات أخرى على الإنترنت. وقد راجعت هيومن رايتس ووتش تعليقات واردة باسم الجصاص منذ فبراير 2009، ووجدت إنها تدعو إلى العمل السلمي من أجل مساعدة الشيعة، لا سيما إثر حوادث فبراير 2009، عندما هاجمت هيئة الأمر بالمعروف زواراً شيعة في المدينة المنورة، ومارس 2009، عندما اعتقلوا متظاهرين سلميين شيعة في "العوامية بالمنطقة الشرقية".
وتعد تلك الوقائع أسوأ التوترات التي حصلت بين الشيعة والسنة في السعودية منذ سنوات، واعتقلت علي إثرها السلطات السعودية أعدادًا كبيرة من المتظاهرين.
وأشارت المنظمة الأمريكية إلى أن الجصاص، وبعد مهاجمة الزوار الشيعة في 24 فبراير 2009، دعا الشيعة إلى تبني قضية أخوتهم الذين تعرضوا للهجوم، وكتب على منتدى طهارة "إن الظلم لقبيح ... ولكن الظلم يدوم إذا سكتنا عنه... ويتلاشى بالصمود أمامه".
وإثر اعتقال المتظاهرين المتضامنين مع الشيعة، في 7 مارس ، كتب الجصاص أنه " لابد من التحرك السلمي والإعلامي الصحيح... (و) الافراج عن المعتقلين بأسرع وقت ممكن". وفي 8 مارس دعا إلى "موكب عزاء نظامي داخل السجن". طبقاً للمراجعة التي قامت بها المنظمة على كتاباته.
على ذات الصعيد، انتقدت منظمة هيومن رايتس معاملة السلطات السعودية لمواطنيها الشيعة بشكل عام، ولفتت إلى خطبة الداعية السعودي محمد العريفي في يناير الفائت التي اعتبر خلالها المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني "زنديق فاجر كافر". واعتبرت المنظمة هذه التصريحات مهينة للشيعة السعوديين الذين يشكون من 10 إلى 15 بالمائة من سكان المملكة، باعتبار السيستاني أعلى مرجع شيعي للكثير من الشيعة السعوديين.
منتدى الجصاص ينتظر رجوعه
منتدى الجصاص ينتظر رجوعه
وقالت سارة ليا ويتسن: "فيما يحق للعريفي أن يتمتع بحرية التعبير، تماماً مثل النشطاء الشيعة، فعلى الحكومة أن تعمل على ضمان العيش وممارسة الشعائر الدينة بحرية لأعضاء جميع الجماعات الدينية، ومنهم الأقليات". وأضافت: "يجب على الحكومة ألا تشيد بالتصريحات التي قد ترقى لمستوى التحريض على العنف".
وكانت هيومن رايتس ووتش قد انتقدت في فبراير قرار الكويت بمنع العريفي من زيارتها لمجرد أن له آراء ضد الشيعة.
وفي 30 مايو أصدرت مجموعة من رجال الدين الوهابيين البارزين في السعودية - منهم عبد الله بن جبرين، وعبد الرحمن البراك، وناصر العمار، المعروفين بآرائهم المتشددة - بياناً ينعت "الطائفة الشيعية بأنها شر وسط طوائف الأمة الإسلامية، وأكبر عدو وخادع لأهل السنة". ومن الـ 22 شخصاً الذين وقعوا البيان، يتولى 11 شخصاً منهم مناصب حكومية حالياً و6 منهم كانوا أصحاب مناصب حكومية فيما سبق. طبقاً لما أورد بيان المنظمة.
وقالت سارة ليا ويتسن إن "المسؤولون السعوديون يقفون في صمت مرة تلو الأخرى أمام العدوانية الصريحة إزاء مذهب ديني لأقلية من المواطنين، بينما يسجنون من يدينون من يتم توجيه الكراهية إليهم". وأضافت "جهود الملك عبد الله لتعزيز التسامح الديني بالخارج لم تثمر في الداخل".


أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: