فقط للأثرياء و المشاهير ... صناعة الساعات السويسرية تتزين بالذهب و البلاتين و المجوهرات

01 مارس 2010 by: tariq ez alden

يعمل صانعو الساعات بمهارة جراح المخ لتركيب الأجزاء المتناهية الصغر 
والبالغة التعقيد
يعمل صانعو الساعات بمهارة جراح المخ لتركيب الأجزاء المتناهية الصغر والبالغة التعقيد
 يقطع حبل الصمت في الغرفة حفيف لا يكاد يسمع عندما يلتقط الرجل الذي يرتدي المعطف الأبيض قطعة صغيرة بملقاط بينما يمسح كمه الطاولة وتم تعقيم الأشياء المحيطة بالمكان كما لو كان غرفة عمليات جراحية، ويدخل دومينيك بيرديه بمهارة جراح المخ جزءا متناهي الصغر في أحد أكثر تروس الساعات التي تم اختراعها تعقيدا
 
 
 
ويعمل بيرديه لدى شركة أوديمارس بيجويه الشهيرة لصناعة الساعات في مدينة لو براسوس بسويسرا، وقد أدى هذا المهندس هذه المهمة الدقيقة مرات كثيرة من قبل وهو يعلم جيدا أن أقل خطأ يرتكبه يمكن أن يدمر عدة ساعات من مهمة تجميع الأجزاء التي تستغرق جهدا طويلا وعملا شاقا.

ويرأس بيرديه الذي يبلغ من العمر 59 عاما " قسم الوظائف المتعددة والمعقدة للساعات " بالشركة حيث يتم تجميع 648 من المكونات المنفصلة لتكوين آلة لتسجيل الوقت، ويقضي فريق بيرديه ما بين أربعة إلى ستة أشهر لبناء كل ساعة، ويغادر المصنع كل عام 12 نموذجا فقط من الساعات ذات الوظائف المتعددة والمعقدة والتي تتميز بأن كل نموذج منها له تصميمه وشكله الخاص المتفرد


ولا يتم تنظيم رحلات يرافقها مرشد سياحي لهذه المؤسسة الفريدة من نوعها في إقليم فاليي دو جوا المعروف بأنه مهد صناعة الساعات الراقية السويسرية، بل لا يتم السمح بدخولها إلا لمجموعة صغيرة منتقاة من الزوار.


وتنتج شركة أوديمارس بيجويه 25500 ساعة فقط سنويا، وهو عدد يقل بكثير عن الشركات الأكبر حجما مثل رولكس، ويوجد بالشركة خطوط إنتاج متنوعة بين الكلاسيكي والرياضي بحيث تتيح فرصة الإختيار، ويتم تصميم النماذج من الصلب الذي لا يصدأ أو البلاتين أو الذهب الوردي، وكل هذه النماذج متاحة بأشكال مرصعة بوفرة بالأحجار الكريمة.


ومن بين زبائن هذه القطع الفنية النفيسة أرنولد شوارزينجر حاكم ولاية كاليفورنيا الأمريكية وأسطورة كرة السلة شاكويللي أونيل.


وتتركز صناعة الساعات في الوادي بين لو براسوس ولو سينتيير حيث توجد 40 شركة لإنتاج وتوريد مكونات الساعات، ويتعرض المهندسون في هذه الشركات الواقعة بين المروج والمراعي لضغوط كبيرة لإبتكار وتصنيع ساعات أكثر حداثة وتقنية وجمالا لتلبية احتياجات سوق الساعات الراقية والتي تسودها المنافسة.



وتعد شركة أوديمارس بيجويه إحدى أكثر الشركات الأكثر تقليدية في سويسرا، وأسس الشركة عام 1875 كل من جوليس لويس أوديمارس وإداورد أوجست بيجويه وكان كلاهما في أوائل العشرينيات من عمره، ولا تزال الشركة مملوكة للعائلة.


وتتغير الموديلات والإتجاهات ولكن الطلب على الساعات غالية الثمن لم يتراجع، وقد يكون ظهور الساعات الكوارتز الرقمية في السبعينيات من القرن الماضي قد أذن بإنتهاء عصر الساعات المصنوعة يدويا غير أن أوديمارس بيجويه اختار طريق التجديد والإبتكار.


وتم طرح ساعة " رويال أوك " عام 1972 وكانت واحدة من أولى الساعات الرياضية عالية النوعية التي تصنع من الصلب بدلا من البلاتين أو الذهب كما كان من المعتاد، ولا تزال هذه النوع من الساعات ينتج حتى الآن مع عدد من الأنواع الفريدة بما فيها نسخة رياضية كبيرة ذات صندوق ضخم.


وأحد الخيارات المحيرة التي تواجه الكثيرون من الزبائن الأثرياء لشركة أوديمارس بيجويه هو طلب ساعة مزدانة بقطع ماسية أو بدونها، وتعد زيارة القسم الذي يتم فيه وضع الأحجار الكريمة داخل الساعات تجربة مذهلة.


ويتم تزيين ساعات السيدات بمئات من قطع الألماس الدقيقة المتلألأة، ويتماثل الوصف المدون لإحدى هذه الساعات مع الوصف الموجود داخل كتالوج لمتجر تيفاني الشهير للمجوهرات بنيويورك.


ويبلغ سعر هذه الساعة المصنوع صندوقها من الذهب الوردي عيار 18 قيراطا ويزدان ميناؤها ب 323 قطعة من الألماس اللامع مع وجود قطع ماسية مكان الأرقام التي تشير إلى الوقت نحو 85 ألف دولار، ومع ذلك فهي ليست الأغلى سعرا في مجموعة الشركة.


ويقول إكسل فيلمي مدير فرع الشركة في ألمانيا أن سعر أرخص ساعة في مجموعة الشركة يبلغ 7800 يورو، أما الأغلى بدون قطع ماسية وهي مصنوعة من البلاتين فيبلغ سعرها 706 ألف يورو 
 
 
 

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: