أسرار اختفاء الحشيش والارتفاع الجنوني لأسعاره في مصر الآن

26 مارس 2010 by: tariq ez alden

أسرار اختفاء الحشيش والارتفاع الجنوني لأسعاره في مصرسعر القرش ارتفع من 120 جنيهاً إلى 470 جنيهاً والطربة من 1100 جنيه إلى 5600 جنيه.. وكلها من أردأ الأصناف


تشهد أسواق تجارة المخدرات بمحافظات مصر حالة من الكساد الذي أدي إلي تضاعف أسعار الحشيش والبانجو إلي أضعاف سعرهما الحقيقي نتيجة اختفائها من الأسواق بشكل ملحوظ ورواج كميات كبيرة من المخدرات المغشوشة أو «الفيستك» كما يطلق عليها المتعاطون.
وتأتي مصر علي رأس موردي ومستهلكي الحشيش في أفريقيا حسب التقارير الصادرة عن لجنة المخدرات العالمية، حيث كشفت دراسة رسمية في مصر خلال العام الماضي عن اتساع سوق الاتجار بالمواد المخدرة والتي وصل حجم الإنفاق عليها نحو 8،22 مليار جنيه سنوياً، وهو ما يمثل نسبة 5،2% من عوائد الدخل القومي في مصر.
ويرجع البعض اختفاء الحشيش في مصر إلي الحملات المكثفة التي تشنها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بقيادة اللواء مصطفي عبدالرحمن عامر- مدير الإدارة- والتي ساهمت في إحباط عدة محاولات لتهريب المواد المخدرة من الخارج بكميات كبيرة إلي مصر عبر الحدود المصرية- الليبية والسودانية والأردنية، علاوة علي اقتحام أوكار المخدرات في مصر عن طريق وضبط عدد كبير من أباطرة المواد المخدرة في جميع المحافظات ممن يقومون بإدخال تلك الشحنات، وحسب إحصائية لإدارة مكافحة المخدرات عن عام 2009 تم ضبط 45158 متهماً في عدد 42642 قضية أغلبها قضايا مخدرات واتجار في السلاح، كما تم إحباط محاولة تهريب 10758 كيلوجراماً من مادة الحشيش و61732 كيلوجراماً من نبات البانجو و232 فداناً من نبات «الخشخاش» الذي يتم تصنيع بعض أصناف المواد المخدرة منه.
فيما يرجع مصدر أمني اختفاء الحشيش إلي قيام بعض التجار بتخزينه لتعطيش السوق تمهيداً لرفع أسعاره.
أما الرأي الثالث فيؤكد أن الجهات المتورطة في دخول تلك المواد المخدرة في مصر عزمت علي استبدال الحشيش بإحدي المواد المخدرة الأخري نتيجة الصعوبات التي تواجههم في إدخاله إلي مصر مع انخفاض سعره.
وبمقارنة أسواق الحشيش افي العام الماضي بالأشهر الثلاثة الماضية نجد أن أهم أنواع الحشيش في مصر هي: الحشيش المغربي الذي يأتي عبر طريق السلوم بين الحدود المصرية-الليبية والذي كان يصل سعر ربع القرش منه إلي 25 جنيهاً والذي ارتفع خلال الأشهر الماضية إلي 75 جنيهاً، بينما كان سعر القرش- وهو في حجم عقلة الإصبع- 120 جنيهاً وأصبح 470 جنيهاً، أما سعر الكيس «السبعات»-نصف كيلو- 1600 جنيه وصل إلي 3800 جنيه، أما الكيس «التلاتات» فسعره 900 جنيه ووصل إلي 1100 جنيه.
أما النوع الثاني والذي لا يقل انتشاراً عن الحشيش المغربي فهو الحشيش البلدي والذي يباع بالأوقية التي تحتوي علي 8 قروش ويصل سعر الطربة منه والتي تحتوي علي 120 «قرش» إلي نحو 4 آلاف جنيه.
وتتركز تجارة الحشيش في مصر في العديد من المناطق الشعبية مثل منطقة المثلث في القليوبية، والذي يمثل ثلاث قري هي: كوم السخن والجعافرة وأبوالغيط، وفي الشرقية: بلبيس والإبراهيمية وفي الإسكندرية بالكيلو 21 و26 علي طريق مارينا وفي الجيزة منطقة الطالبية وكفر الجبل، أما في القاهرة: بزينهم والسيدة زينب والمعادي وفايدة كامل والبساتين ودار السلام والزاوية الحمراء وفي قنا بقري أبوحزام والحجيرات والسمطا وفي الفيوم بمنطقتي كوم أوشيم والساحل.
وكشفت مصادر أمنية أن أقسام مكافحة المخدرات بمديريات الأمن بمحافظات مصر وصلت إليها تعليمات خلال الفترة الأخيرة بشن حملات مكثفة علي كبار تجار المواد المخدرة وليس الموزعين فقط أو ما يطلق عليهم «الديلر»، بل الأباطرة وهو ما يسميهم البعض بـ«الدواليب» وهو ما تسبب في ارتفاع أسعار المخدرات ودفع الكثير من الموزعين إلي الغش وخلط بعض المواد الكيميائية مع الحنة وبيعها علي أنها مادة الحشيش.

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: