تقرير: بنود "مخفية" قد ترفع الدين الأمريكي لأرقام فلكية

02 مارس 2010 by: tariq ez alden

قوة الدولار تأثرت بالديون الكبيرة
قوة الدولار تأثرت بالديون الكبيرة
قال تقرير اقتصادي الاثنين، إن الديون الحقيقية للولايات المتحدة تفوق بكثير ما يتم التصريح عنه، وذلك باعتبار أن البيانات الرسمية تغفل الإشارة إلى أنواع معينة من القروض كفيلة بمضاعفة الدين العام ورفعه إلى أرقام فلكية.



وبحسب التقرير فإن المعروف عن الدين الأمريكي حالياً وصوله إلى مستوى 13 ترليون دولار، وإمكانية صعوده إلى 22 ترليون دولار عام 2020، لكن التقارير لا تشير إلى قيمة خسائر الشركات التي تديرها الحكومة الأمريكية بعد إعلان إفلاسها، ولا إلى خسائر خفض الضرائب.
ويشير التقرير الذي عمل عليه الفريق الاقتصادي في CNN إن أن أرقام الدين العادي تشير إلى الأموال التي استدانتها واشنطن من الأمريكيين العاديين والصناديق الاستثمارية والحكومات الأجنبية عن طريق السندات، والتي تبلغ قيمتها الحالية ثمانية ترليونات دولار، وهي تزداد باضطراد.
كما تشير إلى المبالغ التي تدين بها الحكومة للصناديق العامة، مثل الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، خاصة وأن واشنطن سبق أن استخدمت مبالغ عائدة لهذه الصناديق في تمويل عمليات أخرى، وتقدّر المبالغ المدرجة في هذا الإطار بقرابة خمسة ترليونات دولار.
ولكن الموازنات عادة ما تخفي أرقاماً أخرى كفيلة بزيادة الدين العام الأمريكي، ومنها على سبيل المثال الخسائر التي تكبدتها شركات التمويل العقاري، مثل "فريدي ماك" و"فاني ماي،" والتي باتت الحكومة الأمريكية مسؤولة عنهما بعد إفلاسهما، وبات من الواجب إدراج خسائرهما في الموازنة.
ويقول رودلف بينر، المدير السابق لمكاتب الموازنة التابع للكونغرس: "الموازنة لا تشمل أرقام فاني ماي وفريدي ماك.. رغم أنهما باتتا ملك الشعب الأمريكي،" مشيراً إلى أن الخسائر المقدرة من عملهما قد تصل إلى 448 مليار دولار بسبب الأضرار التي طالت الرهن العقاري.
من جهته، قال لين بيرمن، أستاذ الاقتصاد والإدارة العامة بجامعة سيراكوز، إن على الكونغرس الأمريكي أن يقر بأن واشنطن عاجزة عن سداد الديون المستحقة لصناديق الضمان الصحي والتأمين الاجتماعي قبل عام 2037، ما سيضطرها للاستدانة مجدداً لتغطية نفقات هذا القطاع خلال الفترة المقبلة.
كما أن خطط خفض الضرائب المطبقة حالياً لتحفيز الاقتصاد تزيد الطين بلة بالنسبة للخزينة الأمريكية التي ستخسر ترليون دولار من العائدات، وسيترتب عليها البحث عن مصادر تمويل جديدة عبر القروض.
ويعتبر بيرمن أن هذا المبلغ هو أحد الديون المخفية في الموازنة، والتي يجب أن تضاف إلى المديونية الأمريكية العامة.
يذكر أن القضايا الاقتصادية المحلية تحتل صدارة الاهتمام الأمريكي حالياً، وقد تطرق إليها الرئيس الأمريكي باراك أوباما، في خطابه الأخير حول "حالة الاتحاد،" واقترح تجميد الإنفاق ثلاثة أعوام في بعض البرامج الحكومية، وحدد مجالات لخفض 20 مليار دولار في ميزانية العام المقبل.
 وفي خطوة قد لا تلقى ترحيبا من جانب كثيرين، قال الرئيس الأمريكي إن إدارته "لن تستمر في منح تخفيضات ضريبية لشركات النفط ومديري صناديق الاستثمار ومن يحققون أرباحا تزيد على 250 ألف دولار سنويا."



أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: