إسرائيل تتفوق على العالم العربى فى المعرفة

31 أكتوبر 2009 by: Unknown




أبرزت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية مساء أمس على موقعها الإلكترونى تقرير المعرفة العربى لعام 2009 عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائى بالتعاون مع مؤسسة مكتوم محمد بن راشد آل مكتوم، والذى تضمن مجموعة واسعة من الإحصاءات المتعلقة بإنتاج وخلق المعرفة فى المجتمعات العربية، مؤكدة تفوق إسرائيل فى مجال المعرفة على العالم العربى.

واحتوى التقرير على قدر كبير من التقدم فى مجال الحرية الاقتصادية، ولكنه فى الوقت نفسه تضمن الكثير من الإحصاءات التى ترسم صورة قاتمة للمجتمع العربى والفرق الكبير بين العولمة السريعة للمجتمعات الغربية والعلم والمعرفة فى العالم العربى.

وأشارت الصحيفة إلى كتاب "رؤيتى" الصادر عام 2006 لرئيس مجلس الوزراء الإماراتى محمد بن راشد آل مكتوم، والذى حدد أهدافا رئيسية فيه للعالم العربى وهى الوصول إلى نفس المستويات المتقدمة التى حققتها الدول المتقدمة وتوحيد الأشقاء العرب على المعرفة.

وقال محرر الصحيفة جاكوب كانتر إنه إذا كان هذا هو الهدف من مبادرة مكتوم لأشقائه العرب فإنه لا يزال أمامهم الكثير لتحقيقه، مضيفا بأن المعرفة هى الأداة والهدف الذى يؤثر على جميع مستويات المجتمع على قدم المساواة ويشمل جميع المجالات.

وأشار كانتر إلى تعقيب عادل عبد اللطيف رئيس شعبة البرنامج الإقليمى لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى والمكتب الإقليمى للدول العربية فى بيانه، الذى قال فيه إن السبيل الأول للنهضة والتنمية البشرية فى المنطقة العربية هى العلم.

وأضافت الصحيفة أن هذه الدراسة تشير إلى واحدة من أكثر الدراسات المثيرة للاهتمام، والتى يجب أن تشغل الرأى العام العربى بطريقة ديناميكية، ونقلت الصحيفة تعقيب الدكتور يورام ميتال رئيس مركز حاييم هيرتزوج لدراسات الشرق الأوسط والدبلوماسية فى جامعة بن جوريون فى بئر السبع على التقرير، قائلا: "الدول العربية تنظر إلى الداخل فى حد ذاتها ولكنها لا تفكر فى الطريقة التى يمكن أن تحسن من المشاكل الداخلية داخل مجتمعاتها، وهذا التقرير هو انعكاس واضح فى هذا الاتجاه".

وأضاف ميتال أن التقرير ركز على حالة التعليم واستخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصالات ، وأهمية البحث العلمى فى الدول العربية، ولكن فى الوقت نفسه فهناك ثلاثة عوامل ترتبط بالمشاكل التى طال أمدها فى المجتمع العربى من بينها حالة التعليم المتردى فى العالم العربى.

وقال: على الرغم من أن الدول العربية تنفق حوالى 5 % من ناتجها المحلى الإجمالى و20 ٪ من ميزانيتها العامة على مدى السنوات الـ 40 الماضية على التعليم، إلا أن أكثر من ثلث السكان البالغين فى الدول العربية (أى حوالى 60 مليون شخص) لا يزالون أميين، ثلثان منهم من النساء، بالإضافة إلى ذلك فإن ما يقرب من 9 ملايين طفل عربى لا يذهبون إلى المدارس أو كثير منهم ينقطعون عن الدراسة بعد المرحلة الابتدائية.

وأضاف ميتال أن نوعية التعليم الجامعى فى الدول العربية هى أيضا مصدر للقلق، لأنها كثيرا ما تفتقر إلى التركيز على العلوم والتقنيات الحديثة المتخصصة، نتيجة لذلك، تفتقر المنطقة إلى كتلة حرجة من المهنيين ذوى المهارات العالية القادرين على الابتكار وتلبية احتياجات السوق.

بل والأكثر إثارة للقلق هو حالة الإبداع المنعدمة فى الدول العربية، حيث إن الاستثمارات فى مجال البحث العلمى والتطوير عادة لا تتجاوز 0.3 ٪ من ناتجها المحلى الإجمالى و97 ٪ من البحث العلمى فى الدول العربية تعتمد على التمويل الحكومى.


أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: