هل ستخلص الكويت مواطنيها من الديون؟

06 يناير 2010 by: Unknown



إنها الأزمة الاقتصادية، وكما في جميع بلاد العالم يعاني الكويتيون من الديون والقروض الهائلة التي استدانوها من البنوك، ويجد الكثير منهم صعوبات هائلة في تسديد الدفعات المستحقة التي تترتب عليهم. بعض النواب الكويتيون يرون أن الدولة يجب أن تتدخل وتساعد المواطنين في حل هذه المشكلة وذلك إما عن طريق تسديد هذه الديون أو عن طريق شراء هذه الديون وإعادة هيكلتها على المواطنين من دون فوائد. إلا أن الحكومة الكويتية ترى “عدم عدالة ولا مساواة في إسقاط القروض عن المواطنين”.
وكما يحدث كثيراً في جلسات البرلمان الكويتي، وصلت حدة النقاشات بين الفريقين إلى باب مغلق أدى إلى توقف الجلسة. وذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن جاسم الخرافي رئيس مجلس الأمة أمر رجال الأمن بإخلاء القاعة من الحضور، بعد أن تعدى أحد الحاضرين لفظياً على رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالبرلمان النائب أحمد باقر، أثناء مجريات الجلسة.
ويرى المعارضون للحكومة أن الدولة تتحمل مسؤولية كبيرة، وذلك لأن البنك المركزي لم يفرض الرقابة المطلوبة على تحديد الفوائد على القروض التي منحتها المصارف، ودعموا رأيهم هذا بأن تأثير الأزمة كان محدوداً على دولة الكويت وأن لديهم من الفائض المادي ما يكفي لمساعدة المواطنين.
ولكن؛ هل من المنطقي أن تتدخل الدولة لمساعدة الأفراد الذين قرروا الاستدانة بهذا الشكل الكبير دون التفكير بالعواقب التي تترتب على قراراتهم؟ وماذا بالنسبة لاقتصاد الدولة، هل من المفترض أن تستخدم الدولة أموال النفط في تسديد ديون المواطنين بدلاً من استثمارها في غيرها من المجالات، خصوصاً أن دولة الكويت تحاول بشتى جهودها أن تبني اقتصاداً لا يعتمد على أرباح النفط بشكل تام؟
الحكومة ترى أن تدخلها سيكون سلبياً بالنسبة لاقتصاد الدولة، كما ترى أنه لن يكون فيه عدالة ولا مساواة. وجاء رد الحكومة كما نشرته الصحيفة بإيجاد «بدائل جادة وعملية لحل مشكلة المدانين ومديونياتهم، واقترحوا تأسيس صندوق أو محفظة مالية لمعالجة مشكلات المعسرين منهم، وضرورة ألا تستنزف المقترحات المقدمة أموال الأجيال القادمة، وأن تحمي الاقتصاد الوطني وتطبق مبدأ العدالة والمساواة، وتراعي النواحي الشرعية والدستورية حين التطبيق».
ويذكر أن إجمالي القروض الاستهلاكية والمقسطة التي قدمتها المصارف والشركات الاستثمارية بلغ رقماً فلكياً وهو حوالي 4 مليارات و641 مليون ريال كويتي أي ما يعادل 16.94 مليار دولار أمريكي، وذلك في الوقت الذي حققت فيه الدولة فائضاً بلغ مليار دولار في العام الماضي فقط.
وكانت الحكومة الكويتية قد قدمت مساعدات مالية كبيرة لمواطنيها في السابق وخصوصاً بعد “أزمة المناخ” في الثمانينات وبعد حرب العراق. وتتخوف الدولة من إسراف المواطنين بطلب القروض لأنهم يدركون أن الدولة ستهب لمساعدتهم عند حدوث الأزمات

كازدار

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: