مصر : استياء من تعيين أحمد زكي بدر وزيرًا للتعليم المصري

04 يناير 2010 by: Unknown



فجّر قرار تعيين الدكتور أحمد زكي بدر وزيرًا للتربية والتعليم خلفًا للدكتور يسري الجمل ردود أفعال مختلفة في الشارع المصري، كما أثار تصريحات الاستنكار من قبل القوى السياسية المعارضة في البلاد.
ووجه عدد من السياسيين والبرلمانيين المصريين انتقادات حادة لاختيار بدر في هذا المنصب الحساس، وتحدث محللون عن عدم رضا الرئيس مبارك عن مشروع الوزير السابق الجمل لتطوير نظام الثانوية العامة، بالإضافة إلى إخفاق الوزارة في معالجة أزمة إنفلونزا الخنازير.
وبحسب "المصريون" أبدى السياسيون في مصر مخاوفهم المتنامية من أن يتجرأ الوزير الجديد على إدخال تعديلات في نظام الثانوية العامة، والعملية التعليمية بشكل عام تقضي على المساواة والعدالة، وتزيد أعباء الأسر المصرية.
ولم يُخفِ عدد كبير من أعضاء مجلس الشعب صدمتهم من التعديل الوزاري المحدود وتساءلوا عن حقيقة خبرات الدكتور أحمد زكي بدر بالتعليم الأساسي حتى يتم اختياره وزيرًا للتعليم.
واستنكر المهندس أمين أباظة وزير الزراعة التعديل الوزاري وقال: "ما تم هو اختيار وزير للنقل بدلاً من المهندس محمد منصور وزير النقل السابق الذي قدم استقالته، وهذا التعديل أخذ أكبر من حجمه وترددت شائعات كثيرة عن تغيير عدد من الوزراء".
جمال أسعد: تعيين بدر مكافأة له على سياسته القمعية
وتعليقًا على التطورات، قال الكاتب والمفكر جمال أسعد: "لا جديد في التعديل الوزاري الذي أعلنه الرئيس مبارك، ونتساءل عن سر اختيار الدكتور أحمد زكي بدر وزيرًا للتربية والتعليم، حتى يقود مسيرة التعليم في مصر، لكن أعتقد أن لهذا علاقة بالسياسة الأمنية التي كان يطبقها أثناء رئاسته جامعة عين شمس".
وأضاف أسعد: "ما رأينا في عهده إلا المشاكل اليومية والتضيقات الأمنية مع الطلبة واتحاد الطلبة ومع الأسر واضطهاده الواضح للمعدين والأستاذة، فهل اختياره وزيرًا مكافأة لمن يقوم بهذا النوع من القمع؟".
أما الدكتور حسام عيسى أستاذ القانون في كلية الحقوق بجامعة عين شمس، وأحد القيادات الناصرية‏، فقد أعرب عن قناعته بأن التعديلات الوزارية في مصر ليست لها أي دلالات سياسية سوى أنها تعيينات تأتي كمكافأة للشخص الذي يتم اختياره وليس لأنه الأحق بهذا المنصب.
وقال الدكتور رفعت سيد أحمد المدير العام لمركز "يافا" للدراسات والأبحاث: "تلك التعديلات مثل عدمها وما هي إلا تغيير في الأسماء وليس في السياسات، فالنظام وجد أمامه منصب وزير النقل شاغرًا فأتى بأحد لمن قيل إنه قريب من منظومة لجنة السياسات المقربة من جمال مبارك".
وأدان أحمد اختيار شخص "صدامي" مثل أحمد زكي بدر المعروف عنه العنف في التعامل مع الأمور على رأس المنظومة التعليمية، ووصف قرار تعيينه بأنه شيء مهين ومحزن وهذا لا يحمل أبدًا أي بارقة أمل للشعب المصري في التغيير.
الإخوان يحذرون من تداعيات تعيين بدر:
وفي سياق متصل قال الدكتور حمدي حسن المتحدث الإعلامي باسم الكتلة البرلمانية لـ "الإخوان المسلمين": "تلك التعديلات ما هي إلا تفريغ للأوضاع المهترئة حاليًا ومحاولة سد الخرق الموجود، وأضاف أن العبرة ليست بالأشخاص ولكن بالسياسات، ولن يتم تغيير أي سياسة في ظل تلك التعديلات".
وأضاف: "تعين ابن زكي بدر وزيرًا للتعليم هو نذير شؤم على التعليم كله في مصر وسيتم إلغاء كلمة التربية في عهده من الوزارة، لكنه في المقابل قدم تهنئة جامعة عين شمس لأنها تخلصت منه".
وكذلك قال الدكتور إبراهيم الجعفري عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعضو لجنة التعليم بمجلس الشعب المصري: "مجيء أحمد زكي بدر إلى وزارة التربية والتعليم يعد إجهازًا على بقية التعليم المصري وسيادة الفكر الأمني داخل منظومة التعليم المصري".
وأضاف وفقًا لموقع "كتلة الإخوان": "هذا مؤشر على إلغاء كل الأفكار والإستراتيجيات التي قام به وزير التعليم السابق".
وأردف الجعفري: "نحن ننتظر كوارث تعليمية وتربوية داخل المدارس المصرية في الفترة القادمة".
وتابع النائب الإخواني أن التغيير الذي حدث في الوزارات وحركة المحافظين مؤخرًا لم يكن منتظرًا بهذا الحجم البسيط أمام المشكلات الضخمة التي تعيشها مصر.
وكان الرئيس حسني مبارك قد أصدر قرارًا جمهوريًا بتعيين الدكتور أحمد زكي بدر وزيرًا للتربية والتعليم، والدكتور علاء الدين محمد فهمى أحمد وزيرًا للنقل والمواصلات.
حزب التجمع يدين قرار تعيين بدر
من جهته قال عبد الغفار شكر القيادي بحزب التجمع: "تغيير الأشخاص لعبة تلجأ إليها النظم المستبدة لشغل الناس وصرف أنظارهم عن أسباب الخلل الرئيسية، وإذا كان البعض يقول إنه لم يكن هناك مؤشر علي خروج يسري الجمل من وزارة التعليم فأنا أسأله: من خرج من الوزارة وكانت بين يديه أسباب واضحة للخروج؟! فالأمر كله بيد الرئيس وبقاء أو رحيل أي شخص من منصبه متوقف علي قرار منه يصدره دون أن ينتظر من أحد أسئلة حول أسباب هذا القرار".
وأضاف شكر وفقًا لصحيفة الدستور: "لم تكن هناك أي مصادر رسمية تؤكد وجود تغيير شامل في الحكومة، بينما الأمر كله كان مجرد توقعات إعلامية، ومن المعروف أن تاريخ الرئيس مبارك يؤكد أنه يفضل الاستقرار الذي يصل إلي حد الجمود، وبالتالي فالتغييرات الفجائية والشاملة تتناقض مع طبيعة الرئيس، ويشير إلي أن النظام أراد أن يكافئ أحمد زكي بدر بعدما أثبت كفاءته في إدارة جامعة عين شمس بالحديد والنار، أما علاء فهمي فقد ترقي خطوة خطوة حتي وصل إلي الوزارة وهو نفس ما حدث مع علي المصيلحي- وزير التضامن الاجتماعي- الذي كان في السابق أيضاً رئيساً لهيئة البريد".
وقال جورج إسحق- القيادي بحركة كفاية وفقًا لصحيفة "الدستور": "التعديلات هزلية، والسلطة المطلقة في يد الرئيس، والوزراء وبقية مسئولي الدولة مجرد موظفين يأتمرون بأوامره دون مناقشة، ولا أدّعي هذا الأمر لكنه موجود صراحة في الدستور".
وأضاف إسحق: "النظام لن يغير طالما المعارضة تطالب بالتغيير، فكلما اشتد غضب المعارضة من مسئول معين، تمسك النظام به أكثر، وإذا طالبت المعارضة بتغيير مسئول، يتم ترقيته كما حدث مع زكي بدر".



مفكرة الاسلام

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: