ثلث الشبان السعوديين يفضلون اللباس الأوربي على الزي الوطني

28 فبراير 2010 by: tariq ez alden


يرى بعض الشباب في ارتداء الزي الغربي حرية شخصية لا تؤثر على أحد

قالت مصادر اعلامية أن ثلثي شباب السعودية يفضلون اللباس الأوروبي على الزي الوطني، وجاء ذلك في استطلاع شعبي أجري في السعودية فكانت النتيجة أن 67 % من الأشخاص المستطلعة آراؤهم يفضلون الملابس الغربية بينما 33 % قالوا إن الملابس الغربية لا تصلح لظروف السعودية التي تتميز بطقسها الحار وتجدر الإشارة إلى أنه كان في السابق من الصعب أن يخرج الشباب السعودي إلى الأماكن والمناسبات العامة وهو حاسر الرأس، وكذلك الفتاة تبعا للعادات والتقاليد ومفهوم العيب

 
إلا أنه مع مرور السنوات -كما قالت صحيفة الوطن التي اجرت الاستفتاء - ظهرت هذه الأيام وبشكل ملفت للانتباه ظاهرة التمرد على الزى التقليدي والحرص على ارتداء الملابس الغربية وسط استهجان عدد من كبار السن والتربويين والمنادين بالمحافظة على الزي الوطني.

ويبرر الكثير من الشباب ذلك بظروف العمل التي دفعتهم إلى اللباس الغربي الذي لا يحد من حركتهم أثناء العمل مثل اللباس التقليدي. بينما عزا آخرون السبب إلى التأثر بالعالم الغربي، وأن مفهوم التطور والثقافة هو بتقليد الآخرين،. في نفس الوقت يرى علماء الاجتماع والأخصائيون النفسيون أن المجتمع قد يعتاد مع مرور الزمن على هذه التقاليع مع تزايد الشباب المقبلين على تقليد الأجانب.


وقال أحد المستطلعة آراؤهم إن "اللباس الغربي أصبح ظاهرة منتشرة بين الشباب السعودي عموما، وأنا جزء من هذا العالم الذي لا يمكن أن أنعزل عنه بحجة العادات والتقاليد، بالإضافة إلى أن ظروف العمل دفعت ببعض الشباب إلى اللباس الغربي الذي لا يحد من حركتهم أثناء العمل كالزي الوطني".


من جهة أخرى قال أحد الشباب: "ما الذي يمنع لو ارتدينا ملابس حديثة ، هذه حرية شخصية لا تؤثر على أحد، ولا تساهم في هدم القيم الاجتماعية كما يقولون، وعلى من يعترض على ذلك أن يدرك أن العالم يسير في طريق التغيير والتطوير والتمازج بين الحضارات من كافة القارات، وتأثير الإعلام والإنترنت لن يستطيع أحد منعه"، لكنه يؤكد أنه لا يستطيع ارتداء الملابس الغربية والحضور بها في المناسبات الاجتماعية، مشيرا إلى ان ذلك مستحيل حيث سيقابل من العائلة والأقرباء بالنقد الشديد، فهو عندهم من المحرمات.


ويرفض العم صالح علي (60 عاما) هذه الملابس بدعوى العادات والتقاليد فيقول: "كان في السابق من العيب الكبير أن يخرج الرجل وهو حاسر الرأس بدون "العمامة"، فكيف يخرج الشاب حاليا وهو يرتدي هذه الملابس التي تحمل العديد من الصور والعبارات والأشكال التي نرفضها تماماً" ويضيف: "لقد أسهمت هذه الأنواع من الملابس في ظهور الكثير من السلبيات".


يقول عبدالله علي (معلم متقاعد): "للأسف بعض الشباب بالمنطقة أصبحوا يقلدون هؤلاء، ويكتسبون منهم ما هو سيئ في مجتمعاتنا، فمنهم من يلبس ألبسة لا تليق بنا كعرب ومسلمين"، مطالبا بتدخل المؤسسات الحكومية في الحد من هذه الظاهرة.


ويقول الأخصائي الاجتماعي على الغامدي إن "هذه السلوكيات تأتي نتيجة التأثير الإعلامي، ومحاولة البحث عن جديد لدى الشباب المراهق وحبا في التغيير ولكسر الملل من أشياء اعتادوا عليها، إضافة إلى العولمة التي أدت إلى تداخل الشعوب.


وأشار أحد مدرسي التربية الإسلامية إلى أن "بعض التقليعات التي يمارسها الشباب من وقت لآخر تعود إلى طبيعة الفترة العمرية التي يمر بها الشباب نفسه، حيث إنه يبحث عن الجديد ويتقمصه من دون التفكير في أصله الثقافي أو الديني أو المعرفي أو غير ذلك".


وأضاف أنه يجب اتخاذ الإجراءات التربوية المناسبة لذلك، وهي تكثيف جهود التوعية الموجهة للطلاب والطالبات وأسرهم من خلال تنفيذ البرامج الملائمة، وقيام المدارس بتفعيل قواعد تنظيم السلوك 
 
 

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: