الحكومة المصرية تواجه اتهامات بتعطيل قانون «محاكمة الوزراء»

16 مارس 2010 by: Unknown



فتحت موافقة لجنة الاقتراحات والشكاوى في مجلس الشعب المصري، على مشروع قانون لمحاكمة الوزراء، بابا لجدال سياسي وتشريعي جديد.

فالمشروع الذي قدمه نائبان مستقلان هما، علاء عبدالمنعم وجمال زهران، نص على تشكيل لجنة تحقيق تضم 3 قضاة من محكمة النقض، ومعهم اثنان احتياطيان، لفحص البلاغات المقدمة للنائب العام ضد الوزراء، على أن تتولى اللجنة بحث جدية هذه البلاغات. النائبان دافعا عن اقتراحهما بأن «تطبيقه مكمل للمواد الدستورية الناصة على وجود قانون لمحاكمة الوزراء»، واعتبرا أن القانون يكتسب صفة الإلزامية لسد الفراغ التشريعي، بل إنهما تعديان تلك المرحلة وقالا لـ «الراي»: القانون «مطلب شعبي للمصريين».
واتهم زهران، الحكومة بمحاولة عرقلة إصدار القانون برفضها مناقشته 3 سنوات قبل أن توافق لجنة برلمانية على مناقشته ليأخذ مساره الطبيعي. واعتبر أن عدم وجود مثل هذا القانون، مخالف للمادة 40 من الدستور التي تنص على عدم التمييز بين جميع أفراد المجتمع في جميع الأحوال والظروف.
من جانبه، أكد أستاذ القانون الدستوري إبراهيم درويش، أن تفعيل قانون 79 لسنة 1958 الذي صدر وقت قيام الوحدة بين مصر وسورية في الوقت الجاري هو الأفضل لسد الفراغ التشريعي الموجود. وللحد من الجرائم التي قد يتهم فيها بعض الوزراء، من قبيل الإضرار بمصالح البلاد العليا، معتبرا أن تغيير مادة واحدة في القانون الصادر لسنة 1958 يكفي على أن تكون هيئة المحكمة التي يمتثل أمامها الوزير مصرية خالصة، عكس ما كانت عليه أثناء الوحدة بضمها قضاة سوريين.
واشار إلى أن المادة 159 بالدستور تنص على ضرورة وجود قانون لمحاكمة الوزراء، وأكد أن النظام الدستوري الحالي يحتوي على مواد غير مفعلة من جانب الحكومة.
وإذا كان هناك جزء من تضخيم الرغبة الشعبية في محاكمة الوزراء، فإن رئيس الحزب الدستوري المعارض ممدوح قناوي، وهو عضو في الغرفة الثانية للبرلمان (مجلس الشورى)، لفت إلى أن هناك قانونا بالفعل لمحاكمة الوزراء، طبق في فترة الوحدة بين مصر وسورية، وبسقوطها تم إلغاؤه، واعتبر أن وجود هذا القانون سيكون رادعا جنائيا وليس سياسيا من شأنه تحقيق العدالة القضائية والمجتمعية، بأن يكون للقانون أحقيته في سحب الثقة من الوزير أو حبسه احتياطيا أو منعه من السفر حتى مثوله أمام القضاء، في حال توجيه اتهامات محددة له.
بينما رأى أستاذ القانون الدستوري عضو مجلس الشورى أنور رسلان، أن وجود قانون مستقل لمحاكمة الوزراء سيحتوي على بعض المزايا والعيوب، «فالبعض سيعتقد أن هناك مجاملة للوزراء، والبعض الآخر سيطالب بتشديد العقوبات التي تبدأ بالإيقاف عن العمل».
وأكد لـ «الراي»، أن إمكانية محاكمة الوزراء مكفولة، ولا يوجد ما يمنع محاكمتهم لأنهم لا يتمتعون بحصانة برلمانية أو ديبلوماسية، مشيرا إلى أن قانون العقوبات والإجراءات الجنائية كافٍ ليمثل الوزراء أمام القضاة.

الراى

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: