تونس تتجاهل رغبة عباس بزيارتها

01 مارس 2010 by: tariq ez alden


قالت مصادر فلسطينية ان تونس تتجاهل رغبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بزيارتها، كما رفضت بحث أرشيف الرئيس الراحل ياسر عرفات مع وزير داخلية السلطة الوطنية سعيد ابو علي اثناء زيارته تونس.



وقالت المصادر لـ'القدس العربي' انه يبدو ان تونس انضمت الى القيادة الليبية في اظهار القليل من الحماس لاستقبال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي تعرضت علاقاته في منظومة الدول العربية المغاربية الى خلل واضح في الاونة الاخيرة، حيث تقدم السفير الفلسطيني في تونس ثلاث مرات على الاقل الاسبوع الماضي بطلب رسمي لاستقبال الرئيس عباس من قبل القيادة التونسية فيما امتنع الجانب التونسي بدوره عن التجاوب مع هذه الطلبات.
وبعد توقفه الاسبوع الماضي في طرابلس ورفض الزعيم الليبي معمر القذافي استقباله حاول الرئيس محمود عباس المرور الى تونس طالبا لقاء على مستوى القمة عبر سفارته، لكن السلطات التونسية تجاهلت هذا الطلب حتى بعد تكراره وابداء الرغبة في توقف عباس على محطة تونس اثر انهاء زيارته الاخيرة لباريس.
وخلافا لتوقعات الوفد المرافق لعباس لم تحصل سفارته في تونس على الضوء الاخضر فيما تتزايد خلف الكواليس مبررات ومسوغات أزمة صامتة في العلاقات الرسمية بين تونس ومؤسسة الرئاسة الفلسطينية وهي ازمة عبرت عن نفسها مؤخرا بشكلين.
اولا: اعلمت الحكومة التونسية وزير الداخلية الفلسطيني انها لا تريد وضع ملف أرشيف الرئيس الراحل ياسر عرفات على جدول اعمال زيارته الاخيرة لتونس.
ثانيا: برزت انتقادات حادة لمؤسسة الرئاسة الفلسطينية في بعض الصحف التونسية الكبيرة والمقربة من السلطات مثل الشروق وصحيفة الموقف، حيث نشرت امس وامس الاول مقالات تتحدث عن معاناة كوادر حركة فتح والمنظمة الذين يعدون بالمئات في الساحة التونسية وعوائلهم بسب قرارات رئاسية تتعلق بالاستغناء عن المئات من هؤلاء واحالتهم على التقاعد واغلاق الشعبة المالية التي كانت تتابع شؤونهم.
وقالت صحيفة الشروق ان هؤلاء يخوضون معركة ميئوسا منها ويتألمون بصمت وشرف، واقترحت الصحيفة ما كانت سبق ان تبنته الحكومة التونسية نفسها من خيارات بخصوص العالقين في ارضها من كوادر الحركة والمنظمة وهو اما اعادتهم لوطنهم واهلهم كما وعد الرئيس عباس سابقا، او بقاؤهم في تونس مرحبا بهم مع احاطتهم بالمخصصات المالية التي تضمن لهم العيش بكرامة.
وتعبيرا عن الازمة نفسها توقفت الاحزاب التونسية منذ اسابيع عن توجيه دعوات واقامة انشطة ذات بعد فلسطيني كما كان يحصل في الماضي بما في ذلك الحزب الوطني التونسي الحاكم.
وقال مصدر مقرب جدا من الرئيس عباس لـ'القدس العربي' ان علاقات الرئاسة الفلسطينية بليبيا وتونس والجزائر تعتبر الآن في أسوأ أحوالها.
وفي غضون ذلك تبين بان وزير الداخلية الفلسطيني سعيد ابو علي غادر امس الاول تونس خالي الوفاض من الناحية العملية وفشلت مهمته رغم بقائه لاربعة ايام في استلام ارشيف الرئيس الراحل ياسر عرفات وهو الموضوع الاساسي الذي حضر الوزير ابو علي من اجله حيث طلب الجانب التونسي من سفارة فلسطين شطب البند المتعلق بارشيف عرفات من جدول اعمال زيارة الوزير والوفد المرافق مما يعني ان تونس مازالت ترفض تسليم الارشيف للسلطة الا وفق قنوات رسمية تعكس قيمة هذا الارشيف.
وعليه غادر مع وزير الداخلية رئيس لجنة الارشيف الفلسطينية الذي يحاول منذ اسابيع الوصول لمكتب الرئيس عرفات واستلام ارشيفه الغني فيما اقتصرت زيارة الوزير ابوعلي على اتفاقية جانبية لها علاقة بتدريب كوادر فلسطينية في تونس.



أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: