تونس : انطلاق فعاليات مهرجان الفيلم الوثائقى - والمفاجاءة موتسارت تونسى

03 أبريل 2010 by: tariq ez alden

ملصقات مهرجان الفيلم الوثائقي
ملصقات مهرجان الفيلم الوثائقي

  إنطلقت مساء البارحة بالمسرح البلدي بالعاصمة تونس فعاليات مهرجان الدولي للفيلم الوثائقي في دورته الخامسة ويتواصل من 1 إلى 4 أبريل 2010 ويشارك في هذا المهرجان للتنافس على الجوائز مخرجون من تونس والعالم مثل التونسي محمد الزرن والفلسطيني نصري حجاج والفرنسي جون ميشال كاري والسلوفيكية ديانا فابيانوفا...


مهرجان الفيلم الوثائقي مناسبة سنوية يترأسها وزير الثقافة الفرنسي فريديريك ميتران، وتديرها سهام بلخوجة مديرة مؤسسة ناس الفن وقد إنتظمت دورة هذا العام تحت إشراف وزير الثقافة والمحافظة على التراث عبد الرؤوف الباسطي.
الدورة الخامسة فتحت شباك الوعود الوثائقية للشباب المستقل من الطلبة والمخرجين والمنتجين الذين قاموا ببعض التجارب الفردية من بعض دول المتوسط مثل الجزائر وتونس مصر وفلسطين، كما أن الشباب محور بعض الأفلام الوثائقية التي تعالج مشكلة الهجرة وتسعى لتقديم وجه جديد لأخلاقيات الحب والجوار أوصيغة للقول تعرّف بها دول جنوب المتوسط التي تعاني من المشاكل وتطرح رهانات السلم والتبادل والمستقبل والسلام.
قنبلة الافتتاح ...
فيلم الإفتتاح جاء بعنوان "كان يا ما كان في هذا الزمان" وهو من إخراج المدير الفني للمهرجان هشام بن عمار، ويحكي عن عائلة متواضعة تعيش في إحدى الضواحي الشعبية من العاصمة تونس يحلم الأب بأن يصبح إبنه موسيقيا عالميا، والإبن يطور نفسه ويحقق حلم والده بالوصول إلى أشهر معهد عالمي تخرج منه عباقرة الموسيقى.
لكن الفيلم الوثائقي الذي صور حياة تلك العائلة جاء بعد تجاهلها من قبل عدة الجهات أولها وزارة الثقافة، ففي الوقت الذي كاد الوالد يصاب بالجنون لأجل تدريس إبنه لم يلتفت إليه أحد وحين برز إسم إبنه كعازف معجزة طاف دول أوروبا وعزف مع أعتى الموسيقيين، تذكروا أنه تونسي ويستحق التكريم والتنويه بموهبته لكن سهام بلخوجة ببرمجتها لهذا الوثائقي ستعطي درسا لمن يستهين بالمواهب.

اعلانات فيلم كان ياياماكان
اعلانات فيلم كان ياماكان
وإليكم النبأ مرويا بدقة وثائقية كما أستقته "الهدهد الدولية " من منابعه
يحكى أن تونسيا يدعى رؤوف الرمضاني عشق العزف والموسيقى منذ صغره فقرر أن يصبح موسيقيا رغم معارضة والده، وخبر العزف على آلة هوائية وأصبح لاحقا أستاذا يدرس الموسيقى .
تزوج رؤوف وذات يوم بشرته الزوجة بنبأ حملها، فقررا الزوجان سويا أن يجعلا من الإبن القادم معجزة موسيقية في عزف آلة الكمان واتفقا على المقطوعات العالمية التي سيستمع إليها الجنين، وكانت الزوجة يوميا تضع السماعات على بطنها لساعات طويلة إلى أن ولدت إبنها البكر أنس الرمضاني.
كبر موتسارت التونسي والكمنجة بين يديه يلاعبها وتلاعبه ويعزف دون نوتة أو دروس في الموسيقى، وفي سن الثامنة إنطلقت رحلة الدروس والعزف في أوروبا فمن باريس إلى بلجيكا إلى لندن وكان في كل رحلة يثير إعجاب واهتمام المختصين لدرجة لا تصدق.
سنة 2007 طلبت منه أستاذته الفرنسية السفر إلى لندن والتقدم لإمتحان معهد "ياهودي مينوهام "الذي لا يقبل في صفوفه إلا عباقرة الموسيقى العالميين، كانت تريد تقييم مستواه غير أن الطفل العبقري أنس عزف ببراعة واجتاز الإمتحان ونحج بامتياز ونال التقدير والرضا والقبول.
إدارة معهد "ياهودي مينوهام " الذي يحمل اسم المايسترو اليهودي الشهير صديق ادوارد سعيد طالبت الوالد بمبلغ 90 ألف دولار ليتمكن أنس من مواصلة دراسته وهذا أمر طبيعي في سجلات المعهد وقوانينه وامام ضيق ذات اليسد لم يكن أمام الأب سوى العودة إلى تونس ومكاتبة جهات الاختصاص بما فيها وزارة الثقافة التونسية، لكن مقام وزارة الثقافة قالت له يفتح الله بح ليست لدينا أموال.
لكن حيرة الوالد وخيبته لم تدم طويلا فقد تلاشت أمام سيدة فاضلة تؤمن بالمواهب والمواهب كنوز مكنوزةكما تقول هذه السيدة إسمها آمال القايد وتدير جمعية موال، تولت جمع المبلغ المطلوب من رجال أعمال تونسيين رفضوا ذكر أسمائهم.
وانتقل أنس للعيش في لندن ومواصلة دراسته وأمام عبقريته الموسيقية الفذة قرر معهد "ياهودي مينوهام " تدريسه إلى غاية سنة 2014 مجانا.
أنس يزور عائلته في تونس من حين لآخر وقد ظهر في أكثر من مشهد في الفيلم يتكلم الانجليزية وهو يلبس جاكيت يحمل العلم البريطاني، ويقول أن مستقبله في لندن وليس في تونس، ولا أحد يمكن التكهن بمستقبل هذا الطفل التونسي العبقري لكن الأكيد أن شهرة كونية بانتظاره.
مهرجان الفيلم الوثائقي المقام في تونس يترأسه وزير فرنسي والموهبة التونسية يحتضنها معهد يهودي فهل من تفسير من وزارة الثقافة التونسية ؟؟؟ 

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: