مصر تخطت الأزمة العالمية واقتصادها أفضل أداء من بريطانيا

29 سبتمبر 2009 by: trtr388



قال المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط بمؤسسة يوروموني ريتشارد بانكس اليوم الإثنين إن مصر تمكنت من تخطي أكبر أزمة مالية يمر بها العالم منذ الحرب العالمية الثانية مقارنة بالاقتصادات الأخرى.

وجاءت تصريحات بانكس خلال مؤتمر صحفي عقد قبل يوم من بدء مؤتمر يوروموني السنوي الخامس عشر، والذي سيعقد في اليومين 29، و30 سبتمبر/أيلول أيلول في العاصمة المصرية لمناقشة التوقعات الاقتصادية لمصر تحت عنوان "الابتكار في التمويل والأسواق في مصر".

وقال بانكس، إنه منذ النصف الثاني من العام 2008 شهد العالم "أكبر أزمة مالية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية"، وأضاف، "مصر تمكنت من تخطي الأزمة. مصر لم تسقط".

وأشار بانكس إلى أن نمط النمو الاقتصادي القائم على عودة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة لم يعد فعالاً في ظل الظروف الاقتصادية الحالية إذ تراجع الاستثمار المباشر نحو 50 إلى 60 بالمائة سنوياً خلال الفترة 2007/2008، ولهذا فإن الغرض من مؤتمر يوروموني هذا العام يتمثل في التركيز على الأنماط الجديدة للتنمية الاقتصادية على المستوى العالمي، ومحاولة تبني الاقتصاد المصري بعض تلك الأنماط
وقال بانكس، إن الوضع الاقتصادي في مصر باعتبارها أحد أهم الاقتصادات الناشئة حول العالم يسير على نحو جيد بل أن أداء الاقتصاد المصري ربما يكون أفضل مقارنة بعدد من الدول الأخرى بما في ذلك اقتصاد بريطانيا في ظل الأزمة العالمية.

وفي رد على سؤال حول الوضع بالنسبة لمنطقة الخليج، ومنطقة الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، وتوقعاته للوضع الاقتصادي على مدى السنوات القليلة المقبلة، قال بانكس، إنه فيما يتعلق بمنطقة الخليج فإن إمارة دبي لم تنج من الأزمة المالية إلا أن دولاً مثل قطر، وكذلك إمارة أبوظبي لديها المال اللازم للاستمرار خلال الفترة القادمة، والتعافي من آثار الأزمة الاقتصادية.

وفيما يتعلق بالمملكة العربية السعودية، قال بانكس، إنها دولة ذات اقتصاد قوي، وستتمكن من مواصلة المسيرة الاقتصادية على الرغم من المشاكل التي تواجهها، وكذلك ستتمكن دولة الكويت من عبور الأزمة على الرغم من عدم وجود إستراتيجية محددة للنمو الاقتصادي.

وتابع بانكس قائلاً، "نعم العام القادم سيكون أفضل" في ظل العلامات المشيرة إلى التحسن الاقتصادي، وبلوغ سعر النفط مستوى يقارب 70 دولاراً للبرميل، وشدد بانكس على أن دبي يجب أن تكون محوراً مركزياً للنمو في المنطقة، وقال، "المنطقة تحتاج دبي" إلا أنه ينبغي على الإمارة أن تنوع اقتصادها بعيداً عن القطاع العقاري.

وفيما يتعلق بدول المنطقة الأخرى، قال بانكس، إنه في حال سير العراق على المسار الصحيح وعودة سورية إلى المجتمع الدولي، إاذا أصبحت إيران أكثر التزاماً بتحقيق نمو اقتصادي مطرد، وأدارت اقتصادها بصورة سليمة فإن "تأثير ذلك على المنطقة سيكون مذهلاً" إلا أنه بوجه عام سيستغرق التعافي من الأزمة وقتاً طويلاً.

ورداً على سؤال حول الوضع الاقتصادي العالمي، قال بانكس للصحفيين، إن الاقتصادات الناشئة أصبحت تسير بوتيرة أسرع بينما تراجعت وتيرة نمو الاقتصادات المتقدمة مثل أوروبا، واليابان، والولايات المتحدة، وذلك لتركيز الدول الناشئة على زيادة الطلب المحلي.

وأكد بانكس أن الترويج لخطة موحدة لتطوير الاقتصاد العالمي أمر غير مجد إذ يختلف الوضع من اقتصاد لآخر، وأوضح بانكس، أن ذلك لا يعني تراجع الاقتصادات المتقدمة إلا أن هناك سرعة في تحول الثروات من الدول المتقدمة إلى الدول الناشئة نتيجة الأزمة العالمية.


أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: