يتعرفن على أزواجهن عبر المواقع الاجتماعية التي قلبت معادلة المباح والمحظور

03 أبريل 2010 by: tariq ez alden


في المجتمع السعودي قوانين صارمة لمنع الاختلاط بين الجنسين تفرضها 
هيئة الأمر بالمعروففي السابق، لم يكن بإمكان الشبان والفتيات التواصل مع بعضهم البعض في المجتمعات المحافظة، والتي تحرّم هذا النوع من الاختلاط، كالمملكة العربية السعودية ،إلا أن وجود الإنترنت والمواقع الاجتماعية عليها ساهم بشكل كبير في التحول إلى البيئة الرقمية من أجل إقامة هذا النوع من التواصل الإنساني

إيمان النفجان، مدونة سعودية ومحاضرة في إحدى جامعات الرياض، تستذكر الأيام السابقة بالقول، إن الشبان كانوا يلاحقون الفتيات المتشحات بالسواد، ليتمكنوا من إعطائهن أرقام هواتفهم، لعل وعسى تثمر هذه المحاولات عن إقامة علاقة صداقة أو ما شابه.

إلا أن النفجان ترى انحسار هذه الظاهرة في عصر الإنترنت، إذ لم تعد هناك حاجة لملاحقة الفتيات في الشارع، في الوقت الذي يمكن التحدث إليهن عبر الإنترنت.

تقول النفجان: "أستطيع القول بأن 70 في المائة من صديقاتي تعرفن إلى أزواجهن عبر الإنترنت، وفي الواقع، لن تستطيع الحصول على إحصاءات حول هذا الموضوع لأن أيا من هؤلاء السيدات لن تتحدث في هذا الأمر."

ووفقا لتقرير أصدره نادي دبي للصحافة، بالتعاون مع مركز نيلسن للأبحاث، تبين أن 70 في المائة من مستخدمي الإنترنت في السعودية يستخدمون المواقع الاجتماعية بشكل دائم، كما تمت الإشارة إلى أن موقع فيسبوك هو الأكثر شعبية.

تقول نايلة حمدي، الخبيرة في قضايا الإعلام بالجامعة الأمريكية في القاهرة، إن الإنترنت ساهمت في إحداث الكثير من التغيرات في مختلف بلدان العالم العربي، إذ أصبح بإمكان الناس التواصل بين بعضهم البعض بصورة أسهل وأسرع.

وتضيف: "إنها أداة توفر فرصة التواصل أمام مستخدميها، وفي المجتمعات المحافظة، حيث لا يمكن للفتيات مثلا الذهاب إلى مركز التسوق للقاء صديقاتهن أو أصدقائهن، فأصبح بإمكان الجميع التواصل عبر البيئة الافتراضية."

ويؤكد عدد من المدونين السعوديين أن استخدامات الإنترنت بشكل عام والمواقع الاجتماعية بشكل خاص لا تنحصر على التعارف فحسب، بل هي وسيلة للاطلاع على أخبار الأهل والأصدقاء، بالإضافة إلى التدوين والنقاشات الإلكترونية في موضوعات تهم المواطن السعودي.

من جانب آخر، تقول المدونة السعودية النفجان، إن الفتيات لا يضعن صورهن الشخصية في المواقع الاجتماعية، بل يكتفين فقط بوضع صورة لوردة، أو عين، أو أي رسم آخر بيث لا يوحي بهوية صاحبة الصفحة.

وتستخلص النفجان بالقول: "الناس هنا أصبحوا يعيشون حياة أكثر انفتاحا، فمن كان في الماضي منغلقا على نفسه، أصبح منفتحا أكثر اليوم."

يذكر أن في المجتمع السعودي، الذي تنتشر فيه الزيجات التقليدية، قوانين صارمة لمنع الاختلاط بين الجنسين، فُرضت من قبل هيئة الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ( المطوعين) والمعروفة بتشددها في مختلف أنحاء المملكة 
 

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: