نساء الاخوان... عنوان معركة النظام المصري القادمة مع الجماعة الإسلامية المحظورة

03 أبريل 2010 by: tariq ez alden


الاخوان في عهد جميع المرشدين فكروا باستخدام ورقة الحريم الاخوانيلم يدر بخلد كوادر جماعة الاخوان المسلمون المحظورة في مصر بان تحويل دور نسوان الاخوان او "الاخوات المسلمات" من نشر الوعي والحفاظ على التقاليد الاسلامية والكتابة ونشر الوعي في صفوف الجماعة الى السياسة الفعلية والتحرك العلني سيتم مواجهته يوما ما من قبل السلطات المصرية بشكل علني او حتى التفكير بذلك، اذ افصح الاخوان عن مخاوفهم علانية على اخواتهم من الاعتقالات خصوصا في المرحلة المقبلة اي قبيل الانتخابات القادمة.

فالاخوان وبسبب الاعتقالات التي تطال قياداتهم لمنعهم من الترشح قاموا منذ العام 2000 باستعمال ورقة "حريمهم" في اللعبة الانتخابية، فرشحوا جيهان الحلفاوي عن دائرة الرمل، وكرروا المحاولة عام 2005 مع مكارم الديري في دائرة الرئيس مبارك مصر الجديدة، والسبب الانفتاح على العصر الحديث وافساح المجال امام مشاركة المراة بالكوتة النسائية، والهروب من المضايقات باعتبار ان اجهزة الامن لن تتعرض لهن، لكن النائب الاخواني جمال حشمت كشف من ايام ان السلطات عازمة على بعض التوقيفات النسائية تحت حجة نقل الرسائل من المعتقلين، وتسري مخاوف في الشارع الاخواني من حملة كبيرة تطال الاخوات تحت هذا البند الامني.

وتلا كلام حشمت بيان صادر عن مكتب الارشاد شديد اللهجة يحذر من المضايقات التي تتعرض لها الاخوات عند مداهمة بيوت الاخوان التي تليها الاعتقالات، وهدد الاخوان في بيانهم من رد فعل "غير محمود" ضد تصرفات بعض الضباط المكلفين بملف الاخوان، ووصفوا رد الفعل بانه سيكون عنيفا وشرعيا لانهم سيدافعون عن العرض والشرف، واورد البيان اسماء الضباط الذين يقومون بهذه الاعمال مما اعتبره البعض لائحة سوداء بمقابل لائحة السلطة التي تضم اسماء القيادات الاخوانية.

نسوان الاخوان... عنوان معركة النظام المصري القادمة مع الجماعة 
الإسلامية المحظورة
ويؤكد الاخوان ان هذه التصرفات ليست فردية بل تاتي ضمن برنامج ممنهج، وتسري معلومات ان القوى الامنية تحاول بهذا الاسلوب جر الاخوان الى مواجهة مكشوفة سيكون لها اهدافا عديدة، اهمها القاء القبض على الخلايا النائمة والتي لا تظهر عادة ولا تزال للساعة بعيدة عن اعين الامن، وهي الخلايا الخطرة التي تم تدريبها لمواجهة السلطات، والهدف االخر هو محاولة الهاء الراي العام المصري عن المشاكل الاجتماعية والمادية التي تشغله في هذه الفترة خصوصا وان المحاولات الوزارية الرسمية فشلت بوضع حد لها لغاية الان، كما ستكون الضربة مفيدة للحزب الوطني قبل الانتخابات بتوسيع دائرة الاعتقالات لاقفال الابواب امام كوادر الجماعة ومعنعهم من الظهور للترشح .

وهنا لا بد من الاشارة الى ان حريم الاخوان لسن مجرد زوجات واخوات لعناصر وقيادات الاخوان، بل لهن تنظيم اسسه مؤسس الجماعة عام 1932 واطلق عليهن اسم " فرقة الاخوات المسمات"، واشرف هو مباشرة على عملهن، وبعد انتقال الجماعة الى القاهرة اختيرت لبيبة احمد زوجة المرشد الثاني حسن الهضيبي رئيسة للفرقة، وتم تكوين اول لجنة تنفيذية عام 1944، وعام 1951 انتشرت الفرقة في المحافظات المصرية، وفي عهد عبد الناصر لم يتم التفريق بين نساء الجماعة ونسائها وتم اعتقال العديدات منهن، وبقين تحت المجهر الامني حتى عام 1965 عند ازمة تنظيم سيد قطب وتم اعتقال نسوان الاخوان وعلى راسهم زينب الغزالي، عام 2009 تم اصدار لائحة تنظيمية جديدة من مكتب الارشاد حيث تم تنظيم عملهن حسب الاختصاص، والتركيز على الدعاية والدعوة .

ومما كل ما سبق يبدو واضحا ان المعركة اصبحت الان مفتوحة، والامن المصري لن يفرق بين رجل او امراة اخوانية وستلقى المراة ما سيناله ويناله الرجل الاخواني من اعتقال وما يرافقه ...


أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: