اللبنانيون والتونسيون متحفزون للعمل والسعوديون والمغاربة محبطون
07 سبتمبر 2009 by: trtr388وجدت دراسة أن 72% من الموظفين في لبنان وتونس يشعرون بتحفيز للعمل، بينما لا يشعر سوى 57% من الموظفين السعوديين والمغاربة بذلك التحفيز. وجاءت هذه النتائج بعد دراسة حديثة أجراها موقع Bayt.com ، الخاص بالتوظيف، بالتعاون مع اختصاصيي الأبحاث يوجوف. وبينت الدراسة أن أغلب الموظفين في الإمارات العربية المتحدة، أي 64% منهم، يشعرون بالدافعية للعمل، وذلك على الرغم من التباطؤ الحالي وأثره السلبي على قطاع الأعمال في المنطقة
وتفوقت الإمارات العربية المتحدة بقليل على المعدل الإقليمي لدافعية الموظفين، والذي بلغ 63%، بينما تتجاوزت كل من لبنان وتونس المعدل بكثير، حيث يتمتع بالدافعية العالية حوالي ثلاثة أرباع الموظفين، وذلك بنسبة 72% لكل منهما، ويقولون أنهم يشعرون بالدافع للقيام بعملهم كل يوم في مؤسساتهم. ووجهت الدراسة سؤالاً إلى المشاركين حول مدى أهمية التوازن بين العمل والحياة بالنسبة إليهم وعما أن كان أصحاب العمل يشجعون ذلك التوازن. وقالت نسبة كبيرة بلغت 73% من المشاركين في المنطقة أن تحقيق توازن جيد بين العمل والحياة أمر بالغ الأهمية بالنسبة إلى مستويات دافعيتهم للعمل. ولا تتباين النتائج كثيراً عبر المنطقة، حيث تتراوح النسب من 66% في المغرب، حيث يؤمن الموظفون بأن الدافعية عامل مهم لتحقيق التوازن، إلى 77% في مصر. وبسؤالهم عما أن كانت مؤسساتهم تدعمهم في تحقيق التوازن بين العمل والحياة، أجاب غالبية المشاركين، أو 65% منهم، بأنهم يحصلون على ذلك الدعم من عملهم، مع وجود تباين في مستويات الدعم. فقد وجدت الدراسة أن أكثر من يتلقى هذا الدعم هم المشاركون في لبنان، والذين قال 76% منهم أنهم يحصلون على الدعم ، وذلك مقارنة مع 68% من الموظفين في الإمارات العربية المتحدة و55% في المغرب - وهي النسبة الأقل.وفي بقية دول الخليج كان مستوى الدعم في تحقيق التوازن بين العمل والحياة متشابها بين الدول، حيث بلغ 70% في عمان و69% في البحرين و65% في الكويت. يشار إلى أن "دراسة تحفيز الموظفين" قد أجريت بغرض فهم كيفية تأثير المناخ الاقتصادي الحالي على مستويات رضا الموظفين في الشرق الأوسط، والتعرف إلى ما يزيد دافعيتهم للعمل. ووجهت الدراسة سؤالاً للمشاركين حول ما أن كانوا يشعرون بأن العمل الذي يؤدونه في وظائفهم مهم ومؤثر في الشركة. يوافق أغلب المشاركين (76%) بشدة على أن عملهم هام، حيث كان أكثر المشاركين إيجابية حول الأمر الموظفون في سورية (84%) و المغرب (83%). ومن المثير للاهتمام أن المشاركين في دول الخليج أقل إحساساً بأهمية مساهماتهم في العمل، فقد وافق بشدة 63% من المشاركين في الإمارات العربية المتحدة وقطر و67% في البحرين على أن العمل الذي يقومون به مهم. ومن الواضح أن الموظفين في المنطقة يتفقون أيضاً أن العمل الذي يقومون به مهم بالنسبة إليهم - وذلك بحدود متباينة. فقد بلغت نسبة إيجابية الموظفين حول أهمية عملهم بالنسبة إليهم 92% في الجزائر وتونس لتكون الأولى في هذا المجال، تليها عمان (90%) و سورية (89%)، مقارنة بمستوى مرتفع أيضاً بلغ 83% في الإمارات العربية المتحدة. وضمن الدراسة وجهت إلى المشاركين عدة أسئلة تتعلق برضاهم عن العمل والمؤسسة، وهما عاملان أساسيان يزيدان من دافعية الموظفين في مكان العمل. وقالت غالبية الموظفين، أي 79% منهم، أنهم راضون -إلى حدود متباينة- عن مسؤوليات وظائفهم التي عليهم تحقيقها. وكان المشاركون من البحرين الأكثر رضا بما مجموعه 84% من الأصوات، تلتها تونس (83%) و مصر (82%). وفي الإمارات العربية المتحدة أكد 77% من المشاركين رضاهم عن مسؤوليات وظائفهم. وفيما يتعلق بالتقدير على القيام بالعمل بشكل جيد، يقول 59% من إجمالي المشاركين بأنهم راضون أو راضون جداً. ففي الإمارات العربية المتحدة قال 53% أنهم يشعرون بالرضا إلى الرضا التام بينما يؤكد31% بأنهم لا يشعرون بالرضا. ويسود هذا الشعور في بقية المنطقة، مما يشير إلى أن هناك القليل من الجهد لتقدير العمل الجاد من قبل الموظفين، حيث قال 30% من المشاركين في البحرين وقطر أنهم غير راضين، تلتهم الكويت والسعودية والأردن بنسبة 29% لكل منها. وبالنسبة إلى فرص التطور الشخصي والمهني ضمن المؤسسة، فقد قال أكثر من نصف المشاركين بقليل، أي 52% منهم، أنهم راضون أو راضون جدا عن الأمر، بينما قالت نسبة 45% أنهم غير راضين، وذلك بحدود متباينة. قال 48% فقط من الموظفين في الإمارات العربية المتحدة أنهم راضون عن فرص التطور المتاحة، بينما كان 32% منهم غير راضين و 17% غير راضين أبداً. وكانت مستويات عدم الرضا مرتفعة أيضاً في بقية منطقة الخليج، حيث وصلت إلى 50% في الكويت والمملكة العربية السعودية، و48% في البحرين.وفي هذا السياق قال المدير الإقليمي لموقع بيت.كوم عامر زريقات، "عندما يتعلق الأمر بالعوامل التي تجعل الموظفين يشعرون بالرضا والدافعية، أو العوامل التي تجعلهم متوترين وغير متشجعين على العمل، فإننا نجد أن العناصر الأساسية الواضحة هي التي تلعب الدور الأبرز، كالقدرة على تحقيق التوازن بين العمل والحياة." وقالت مدير التسويق في يوجوف جوانا لونغوورث، من المفيد جدا للمؤسسات التركيز على تعزيز الدافعية والحفاظ عليها ، كونها ذات قيمة كبيرة لدى الموظفين ولأنها لا ترتبط بتكاليف مباشرة ولها أثر إيجابي على الإنتاجية والعائدات." وأضاف زريقات: "رغم أن الأمر لا يتطلب حسابات علمية دقيقة بل مجرد الحس المنطقي، إلا أنه مازال يلاقي تجاهلا من قبل أصحاب العمل الذين يفضلون جني الأرباح على حساب موظفين يشعرون بالرضا. ومن خلال الإشارة إلى تك النقاط الهامة عبر أبحاث كهذه، فإننا نزود أصحاب العمل بالصورة الكاملة لما تنطوي عليه دافعية الموظفين، مما يذكرهم بمدى أهمية اللمسة البشرية لتحفيز الموظف وراحته." وتختلف أسباب الدافعية في العمل، إلى جانب التوازن الجيد بين العمل والحياة، وتتصدرها فرص النمو المهني على المدى الطويل وذلك باتفاق 36% من الموظفين. كما يرى 33% من الموظفين المشاركين في الدراسة أن سمعة الشركة أو العلامة التجارية مهمة ، بينما من المثير للاهتمام أن 5% من الموظفين فقط قالوا أنهم مهتمون بالراتب. وغالباً ما يعتبر شعور الانتماء إلى المؤسسة عامل دافعية مهماً، ومن الطرق التي يمكن ضمان توافر هذا العامل من خلالها تعزيز متانة قنوات الاتصال الداخلية. وفيما يشعر 64% من الموظفين بأنهم على إطلاع مستمر بالمجريات وأنشطة الشركة، بحدود متباينة، فإن 20% منهم فقط يقولون أنهم يصدقون دائماً ما توصله إليهم الشركة رسمياً فيما يتعلق بالخطط الداخلية والتطورات. ومن المفاجئ أن 25% من الموظفين يقولون أنهم نادراً ما يصدقون شركاتهم، بينما لا يصدق 8% منهم ما يقال لهم أبداً. وتعليقاً على ذلك قالت جوانا لونغوورث: "يشير تصديق خُمس الموظفين فقط لما تخبرهم به شركاتهم، ووجود نسبة كبيرة نادراً ما تصدقه، إلى أن الكثير من المؤسسات في المنطقة لا تتمتع بثقة الأشخاص الذين يجب أن يثقوا بها ، وهم موظفوها. أن تلك قضية قد يكون لها أثر كبير على تقدم أعمالهم، من حيث معدلات الاحتكاك أو السمعة. في تلك المؤسسات لا بد من اتخاذ الإجراءات لمعالجة الأمر سريعاً." وتوضح لونغوورث : "يعد التطور والنمو المهني ذا أهمية بالغة بالنسبة إلى إحساس الموظف بالقيمة، وما نراه من خلال تلك الأرقام هو أن فرص التطور ليست متاحة بشكل عام، وأنها في حال توافرها ليست جيدة بما يكفي ولا تناسب احتياجات الموظفين. إلا أنه من المعروف أن أصحاب العمل يستثمرون في موظفيهم ويشجعونهم على تطوير مهاراتهم وشخصيتهم، ليكون الموظفون أكثر التزاماً تجاه عملهم ومؤسستهم. أنه أمر ثانوي نسبياً في المؤسسة ولكن له أهمية كبرى لدى الموظفين." وقد وجد أن مستويات التوتر في العمل، وهو أحد أهم عوامل تقليل الدافعية لدى الموظفين، عالية بين أوساط الموظفين في المنطقة. فقد قال حوالي خمس المشاركين (19%) أنهم يتعرضون لتوتر شديد، بينما قال 66% أنهم يشعرون بالتوتر بشكل أو بآخر. وكانت الدول التي يعاني موظفوها من أكبر قدر من التوتر هي الأردن ومصر، حيث قال 90% و 88% من الموظفين على الترتيب أنهم يعانون من أحد أشكال التوتر في العمل. أما في منطقة الخليج فقد كانت الإمارات العربية المتحدة والبحرين أكثر الدول التي يعاني فيها الموظفون من التوتر، حيث بلغت نسبتهم 87% في كل منها، تليهم الكويت، قطر والمملكة العربية السعودية بنسبة 85% لكل منهم. وأخيراً فقد سئل المشاركون عن شعورهم تجاه وظائفهم الحالية، وما أن كانوا يخططون للاستمرار فيها أو مغادرتها، وهي مؤشرات قوية أخرى على مستويات الدافعية. وقد قالت نسبة كبيرة قوامها 70% من المشاركين أنهم إما في صدد محاولة مغادرة وظائفهم الحالية أو يبحثون باستمرار عن وظيفة أخرى، أو راغبون في ترك وظائفهم الحالية، مما يشير إلى أن الموظفين في المنطقة يرون أنه وقت التقدم في مسيرتهم أو أنه يمكنهم القيام بأفضل مما يقومون به حالياً." وختم زريقات حديثه بالقول: "تعتبر الدراسات من هذا النوع مهمة جدا لقطاع الموارد البشرية وأصحاب العمل في المنطقة، لأنها ترسم صورة واقعية واضحة لبيئة العمل في المنطقة وتوضح نقاط الاهتمام لدى الموظفين، وهو أمر تزيد أهميته في ظل التباطؤ الحالي حيث يسعى أصحاب العمل إلى الاحتفاظ بأفضل العاملين لديهم. ومن خلال التطرق إلى نتائج هذه البيانات والتعرف على كيفية ارتباطها بمؤسساتهم، يمكن لقادة الأعمال تحويل موظفيهم من كونهم سلبيين لا يتمتعون بالدافعية ويشكلون عبئاً على المؤسسة إلى فريق من الموظفين ذوي الإنتاجية والربحية والدافعية العالية." تم جمع بيانات "دراسة تحفيز الموظفين" عبر إنترنت في الفترة ما بين 3 و 17 أغسطس/آب 2009، حيث شارك 13,376 مشارك من الإمارات العربية المتحدة و المملكة العربية السعودية وقطر وعمان والكويت والبحرين وسورية والأردن ولبنان ومصر والمغرب وتونس والجزائر وباكستان. وقد شملت الدراسة ذكوراً وإناثا من عمر الحادية والعشرين وما فوق ومن كافة الجنسيات.






















