مصادر: المالكي أقال مدير المخابرات لكشفه تورط إيران بتفجيرات بغداد
07 سبتمبر 2009 by: trtr388أفادت مصادر سياسية عراقية بأن رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي أقال مدير المخابرات العراقية، محمد عبد الله الشهواني؛ لكشفه تورط إيران في تفجيرات بغداد.ونقلت صحيفة "الشروق" عن المصادر قولها: إن الشهواني قدم أدلة على تسلل قيادات عسكرية إيرانية منها وزير الدفاع الإيراني إلى جنوب العراق قبل تفجيرات "الأربعاء الدامي" التى شهدتها العاصمة العراقية بغداد منتصف الشهر الماضي، وأسفرت عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص.وكانت بعض الأوساط السياسية والأمنية العراقية رددت، مؤخرًا، معلومات عن تقديم الشهواني استقالته على خلفية تهديد الشهواني بكشف الدور التخريبي الإيراني في العراق من خلال أدلة وتسجيلات صوتية وصورية يمتلكها, مؤكدًا أنه سيعرضها للرأي العام في الوقت المناسب ليرى من هم أعداؤه ومن الذي أوغل في قتله وقتل العراقيين طيلة سبع سنوات. ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، في وقتٍ سابق، عن مصدر استخباراتي عراقي قريب من الشهواني قوله: إن الشهواني قدم استقالته بسبب محاولات المالكي لتقويض سلطته والسماح للجواسيس الإيرانيين بالعمل بحرية في البلاد.وأضاف أن المالكي وإيران تربطهما صلة وثيقة لدرجة أن المالكي يستخدم طائرة إيرانية يعمل عليها طاقم إيراني للقيام بزيارته الرسمية، وتابع المصدر أن الإيرانيين عرضوا على المالكي مساعدة حزب الدعوة على الفوز بـ49 مقعدًا على الأقل فى انتخابات يناير البرلمانية المقبلة إذا قام الأخير بالتغيرات الحكومية التي تريدها إيران.وكشف المصدر أنه منذ تأسيس المخابرات العراقية عام 2004، لاقى أكثر من 290 ضابط مخابرات عراقيًا مصرعه، الكثير منهم على أيدى عملاء المخابرات الإيرانية، وأضاف أن حكومة المالكي شنت حملة تهديدات ضد عملاء المخابرات العراقية الذين تبلغ أعدادهم 6 آلاف عميل، وأصدرت مذكرات اعتقال ضد 180 ضابط مخابرات بزعم ارتكابهم عددًا من الجرائم، فيما رأي الشهواني في هذه الحملة انتقامًا سياسيًا من الضباط لقيامهم بواجبهم. وأشار المصدر إلى أن عددًا من أبرز ضباط المخابرات العراقية فروا إلى الأردن ومصر وسوريا خوفًا من أن يصبحوا أهدافًا لفرق الاغتيال الإيرانية إذا ما بقوا في العراق. جرائم إيرانية أخرى:وعلى صعيدٍ آخر، أشار المصدر الاستخباراتي إلى ما قام به أفراد من قوات الأمن العراقية، مؤخرًا، من سرقة ما يقرب من 5.6 مليارات دينار عراقى (ما يقرب من خمسة ملايين دولار) من مصرف الرافدين الذى تديره الدولة فى وسط بغداد فى 28 يوليو الماضى، موضحًا أنه على الرغم من استرداد جزء من الأموال، إلا أنه يعتقد أن بعض اللصوص ذهبوا بباقي الأموال إلى إيران. وأكد أن الأدلة الجنائية في حادثة استهدف عدد من الشاحنات المفخخة لوزير الشئون الخارجية العراقي وبعض الوكالات الأخرى، قد كشفت النقاب عن تورط إيران فى هذه العملية، مشيرةً إلى أن بقايا مادة C-4 المتفجرة التى عثر عليها فى موقع الانفجار تشابهت مع تلك المتفجرات إيرانية الصنع التى حصل عليها فى مدينة الكوت والناصرية والبصرة وغيرها من المدن العراقية منذ عام 2006.اتهام المالكي لسوريا:ومن جانبه، اتهم المالكي السلطات السورية بإيواء عناصر مسؤولة عن تفجيرات بغداد الدامية، وطالب دمشق بتسليم شخصين اتهمهما بأنهما العقلان المدبران للتفجيرات ، فيما وصف الرئيس السوري، بشار الأسد اتهام الحكومة العراقية لدمشق بقتل العراقيين وهي تحتضن 1.2 مليون مهجر عراقي بأنه اتهام "لا أخلاقي"، لافتاً إلى أن دمشق لم تتلق أي أدلة من الحكومة العراقية تتعلق بالتفجيرات الأخيرة.وتصاعد التوتر بين بغداد ودمشق وتبادلا سحب السفراء، واتجهت الأزمة إلى التدويل، بعدما طلبت بغداد رسميًا من الأمم المتحدة تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في تفجيرات بغداد.ومن جانبها، قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن مجلس الأمن "سيناقش طلبًا من العراق لتشكيل محكمة دولية".سوريا ترفض تسليم المعارضين العراقيين:وفي المقابل، استبعدت مصادر سورية رفيعة، تسليم معارضين للسلطات العراقية مقيمين على أراضيها، مؤكدةً أن "سوريا عبر تاريخها لم تسلم أيّا من اللاجئين السياسيين العراقيين لديها، سواء المعارضين للنظام السابق أو المعارضين للحكومة والاحتلال حتى في ذروة الضغط الأمريكي عليها".وأشارت إلى "أنه لو سبق وسلمت سوريا معارضين عراقيين ما كان نوري المالكي رئيسًا لوزراء العراق".وأضافت أن السوريين مدركون تمامًا "للتوظيف والاستخدام من قبل الحكومة العراقية للتفجيرات وربطها بالمطالبة بتسليم معارضين عراقيين لاجئين في سوريا ترفض حكومة المالكي إشراكهم في العملية السياسية".






















