القدس 2010: مشروع التهويد في ذروته

18 مارس 2010 by: tariq ez alden


أصدرت مؤسسة القدس الدولية أمس الثلاثاء تقريرا استراتيجيا بعنوان "القدس 2010 مشروع التهويد في ذروته" والذي تؤكد فيه بحسب المؤسسة أن عام 2010 هو عام حسم مصیر القدس كعاصمةٍ یھودیّة السكان والدین والثقافة.

وتعد العوامل التي دفعت بقضیة القدس إلى صدارة أولویات الاحتلال كثیرة كما يرى التقرير، منھا ما ھو سیاسي یتعلق بانعدام الرؤیة المستقبلیة والتنافس بین الأحزاب المختلفة، ومنھا ما یتعلق بطبیعة الدولة ونظرة المجتمع لھا وثقتھ بقدرتھا على الاستمرار بعد فشلھا في حربي لبنان وغزة، وفشلھا في حسم مصیر المدینة بعد مرور 43 عاما على احتلالھا، ومنھا أسباب دینیة متعلقة بتغیر نظرة المتدینین الیھود إلى المسجد الأقصى الذي یزعمون أنھ "جبل المعبد"، وتغیر نظرة المجتمع الیھودي بكاملھ إلى أھمیة بناء "المعبد الثالث" ودوره في حیاة الشعب الیھودي واستمراره.

وترى مؤسسة القدس الدولية أن الأحداث في القدس خلال عام 2010 ستشھد تطورا جذريا، على عدة مستويات يحددها التقرير كما يلي:

أولا: على مستوى الهوية الدينية حيث يؤكد التقرير وجود محاولات حقیقیة لتقسیم المسجد الأقصى بشكلٍ دائم، بحیث تقتطع ساحاتھ الجنوبیة الغربیة لتخصص للمصلین الیھود، وذلك بالتزامن مع استكمال مشروع "المدینة الیھودیة المقدسة" أسفل المسجد الأقصى ومحیطھ، من خلال افتتاح عدد من مواقع الحفریات التي وصل فیھا العمل إلى مراحلھ النھائیة، خصوصا في الجھة الجنوبیة للمسجد، من المتوقع أن یبدأ المحتل بمشاریع بناء إضافیة تعزز وجوده الدیني في المدینة قد یكون أبرزھا كنیس "قدس النور" الذي كان مخطط "أورشلیم أولاً" قد تحدث عنھ في عام 2008 ، ویفترض أن یقام فوق المحكمة الإسلامیة الملاصقة للسور الغربي للأقصى.

ويؤكد التقرير الصادر عن مؤسسة القدس الدولية أن الأوقاف المسيحية ليست بحال أفضل من المباني والأوقاف الإسلامية حيث هناك استمرار لمحاولات الاستیلاء على الأوقاف المسیحیة وخصوصا أملاك الكنیسة الأرثوذكسیة في البلدة القدیمة، ومن المتوقّع أن تكون أبرز التطورات في ھذا الإطار بت محاكم الاحتلال في قضیة ساحة عمر بشكل نھائي وتثبیت ملكیتھا للشركات الاستیطانیة، ولن یكون من المفاجئ أیضا بحسب التقرير أن یتم الكشف عن صفقات تسریب أملاك جدیدة صادق علیھا البطریرك ثیوفیلوس والمجمع المقدس خلال الفترة السابقة.

ثم يستكمل التقرير رؤيته الاستراتيجية حيث يتحدث عن معركة السكان التي ستشھد بدورھا تصعیدا مماثلا، من عدة نواحٍ أبرزھا تصاعد وتیرة سحب الھویات بشكل كبیر، وتفعیل ھذا السلاح كوسیلة ناجحة للتخلص من أكبر عدد ممكن من السكان.

وبحسب التقرير أيضا، تكثیف محاولات الترویج للقدس كمركز سكني في محاولة لتعدیل میزان الھجرة الیھودیة العكسیة من المدینة، و سیكون ھذا الأمر محور اھتمام بلدیة الاحتلال خلال ھذا العام،

أما أبرز ما یتوقع في معركة الأرض، فھو احتمال تعدیل الحدود البلدیة للقدس لتتطابق مع حدود الجدار، لیدخل بذلك نحو 163 كلم 2 إلى مساحة القدس الأصلیة ویسكنھا أكثر من 69,900 مستوطن یھودي.

ثم يتطرق التقرير إلى المعركة الثقافیة، حيث يتوقع أن تشھد نشاطا یتركز في محاولة تنفیذ تھوید أسماء معالم وأحیاء البلدة القدیمة بشكل كامل، كما أقرت خلال سنة 2009 ثم بدء أعمال "الترمیم وإعادة التصمیم" في باب العامود أھم أبواب البلدة القدیمة شمالا لتغییر طرازه المعماري وإخراجھ بشكل جدید وفق "الطراز الھیرودیاني".

وتختم مؤسسة القدس الدولية تقريرها بمجموعة من التوصيات للتعامل مع ما أسمته الأخطار المتوقعة في عام 2010 منها توفير الدعم المادي للمقدسيين واتخاذ موقف موقف سیاسي عربي داعم لهم، كما تدعو إلى سحب المبادرة العربیة للسلام وضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية وتكثيف الاهتمام الإعلامي للقدس.


الشروق القاهرية

أرسل إلى خبرية
...تحت تصنيف: